Sadio Mane Roberto Firmino Liverpool 2018-19

تحليل | واقعية كلوب تتغلب على تجارب بويل في انتصار ليفربول أمام ليستر


هيثم محمد    فيسبوك تويتر

حقق ليفروبل انتصارا هاما وصعبا على مضيفه ليستر سيتي بنتيجة هدفين لهدف في اللقاء الذي جمعهم على ملعب "كينج باور" ضمن الجولة الرابعة للبريمير ليج، ليستمر الفريق على صدارة جدول الترتيب ويواصل انطلاقته المميزة.

اعتمد ليفربول على اللعب بنفس الخطة 4-3-3 مع تغيير وحيد في الأسماء بإشراك القائد جوردان هينديرسون بدلا من نابي كييتا، المتألق في اللقاءات الأولى، واستمر في الاعتماد على الثنائي جورجينيو واينالدوم وجيمس ميلنر.

وفي المقابل،دخل كلود بويل بعدة تغييرات في تشكيلته لليستر، فدفع بديمراي جراي كرأس حربة وهمي بدلا من الموقوف فاردي، وأشرك نامباليس ميندي كارتكاز بدلا من أدرين سيلفا، كما أعطى رشيد غزال مركزا أساسيا بعد تألقه في كأس الرابطة.

دخل ليفربول في الموضوع مباشرة واستحوذ على اللعب، وشكلت "اللامركزية" لسداسي الوسط والهجوم متاعب عدة لليستر وقلبي دفاعي مورجان وماجواير الذان عانيا مع سرعات لاعبي سرعات وتحركاتهم الدائمة.

وأتت تحركات مهاجمي ليفربول المستمرة بالنتيجة سريعا، فبعد فرصة ضائعة من صلاح وفيرمينيو، سجل ساديو مانيه بأسلوب مشابه، تبادل الكرات السريع، بعد تمريرة روبيرتسون في قلب دفاعات ليستر.

وبعد الهدف تراجع ليفربول وترك الاستحواذ لليستر الذي يفضل هذا الموسم امتلاك الكرة على عكس المواسم السابقة، ولكن سيطرة ليستر كانت بلا خطورة تذكر لغياب رأس الحربة الصريح، كما أن الظهيرين بن شيرويل وريكاردو بيريرا لا يشاركا في العمليات الهجومية إلا فيما ندر.

وبالإضافة إلى عجز جراي في غير مركزه، بدا رشيد غزال غير قادر على إعادة تقديم دور مواطنه رياض محرز على الطرف الأيمن، ومارك ألبرايتون ليس نفس اللاعب الذي كان وقت تتويج الثعالب مع رانييري قبل ثلاث سنوات، وماديسون رغم تحركاته الكثيرة يفتقد للمسة الأخيرة الحاسمة.

على الجانب الآخر، بدا أن تراجع ليفربول وتركه الكرة للخصم يتم برضاه، وكأن كلوب وفريقه يتحكما في نسق المباراة، يخفض ويرفع وقتما يشاء، والدليل تسجيله للهدف الثاني في الوقت الذي كان ليستر يسيطر ويبحث عن التعادل.

وحمل الهدف الثاني لروبيرتو فيرمينيو عدة أرقام، فرغم أن البرازيلي لم يقدم المستوى الأفضل في لقاء اليوم، ولكنه أصبح بهذا الهدف الأكثر مشاركة بالتسجيل في عهد كلوب (60 هدف)، كما أن الممرر جيمس ميلنر وصل بتلك الكرة إلى 80 تمريرة حاسمة في تاريخه ويصبح سابع أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، ويؤكد على صحة قرار مدربه باعتماده أساسيا هذا العام.

James Milner Liverpool Leicester CityGetty

وكانت لتغييرات المدربين تأثيرا كبيرا في الشوط الثاني، فأعطى دخول كليشي إيهيناتشو مع ليستر عمقا لهجومه ونجح في التسجيل واصبح أخطر في هجماته، وعلى الجانب الآخر، أتى وصول كييتا ليعطي قوة ونفس إضافي احتاجه الفريق أمام مع التراجع البدني لمعظم العناصر، وخصوصا الثنائي صلاح ومانيه، الذان سمحا بتراجعهم بإراحة دفاع ليستر ومنحه زيادة عددية في الهجمات.

وأعطى زيردان شاكيري هو الآخر مساهمة بدنية كبيرة، فأجاد الاحتفاظ بالكرة في نهاية المباراة وقتل النسق، وهي مميزات لا يتمتع بها معظم لاعبي ليفربول بالأمام لعدم تمتعهم بالقوة والبنية التي يملكها السويسري.

نقطة إيجابية أخرى للريدز في لقاء اليوم غير الانتصار والاستمرار بالصدارة كان الأداء الدفاعي للفريق، الأمر الذي عانى منه الموسم الفائت. جوي جوميز استمر في مردوده المميز في مكان المصاب ديان لوفرين، وحتى ولو استقبل الفريق هدفه الأول وإن أتى من خطأ ساذج من أليسون، ولكن تحمل ضغط ليستر وبدا متماسكا.

وانفرد ليفربول بريادة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بوصوله إلى النقطة 12 بعد أربع جولات، بينما توقف رصيد ليستر عند ست نقاط.

إعلان
0