بقلم | عادل منصور | فيس بوك| تويتر
فشل المدرب الكتلوني "بيب جوارديولا"، في الحصول على بطولة، في موسمه الأول مع مانشستر سيتي، وهو الأمر الذي لم يحدث معه، طوال عمله مع برشلونة أو بايرن ميونخ في السنوات الماضية.
وكانت التوقعات تصب في مصلحة السكان المحليين، قبل قدوم جوارديولا إلى بلاد الضباب، غير أن بدايته الموفقة، بتحقيق ستة انتصارات متتالية في البريميرليج، جعلت جماهير النادي تنتظر الأفضل، لكن بعد وقت قليل، حدثت هزة عنيفة، أسفرت عن ابتعاد الفريق عن دائرة المنافسة على لقب الدوري، بخلاف الخروج من كل البطولات المحلية ودوري الأبطال، على يد موناكو في الدور ثمن النهائي.
وخلال موسم جوارديولا الأول، نجحت بعض العناصر في تطبيق فلسفة جوارديولا على أكمل وجه، والبعض الآخر أثبت العكس، وفي تقريرنا هذا سنُلقي الضوء على أبرز النجوم الذين قنعوا المدرب، وخمسة آخرون لم يفعلوا ذلك.




Goal.Comكيفن دي بروينه | يُمكن اعتباره لاعب الموسم في مانشستر سيتي، صحيح الموسم الماضي مع بيليجريني أبلى بلاءًا حسنًا، لكنه مع جوارديولا، تطور أكثر، ولم يَعد مُجرد لاعب جناح أو وسط مُهاجم، بل أصبح يميل أكثر إلى دور صانع الألعاب، بتعاون مُذهل مع دافيد سيلفا، عندما يكون كلٍ منهما في يومه، ومن المؤكد أن الدولي البلجيكي الذي سجل خمسة أهداف وأعطى 15 تمريرة حاسمة، سيبقى ضمن مشروع جوارديولا، إلا إذا قرر هو بنفسه البحث عن تجربة أخرى.
فرناندينيو | وضعه لا يختلف كثيرًا عن دي بروينه، هو الآخر كان من نجوم السيتي في موسم بيليجريني الآخير، ومع قدوم جوارديولا، تغير أسلوب فرناندينيو، من لاعب كلاسيكي محوري في وسط الملعب، إلى لاعب مُبدع، يعرف متى يُراوغ، ومتى يتقدم إلى الأمام لعمل الزيادة الهجومية، ومتى يعود إلى الخلف، والأفضل من ذلك، أنه لم يَعد يركض بشكل عشوائي كما كان في الماضي، بل أصبح يُنظم مجهوده وطاقته بشكل جيد، والشيء الجديد.. أنه مع جوارديولا أجاد كلاعب وسط دفاعي وهجومي بنفس الكفاءة.
دافيد سيلفا | كان من المُرشحين لمغادرة النادي الصيف الماضي، نظرًا لسلسلة الإصابات التي أثرت بشكل سلبي على مستواه، إلا أنه نجح في الرد على كل المشككين، باستعادة مستواه المعروف عنه، مع خبرة أكثر، تظهر في الجمل التكتيكية التي يقوم بها هو ودي بروينه بالذات، ويُحسب لجوارديولا، أنه أعاد اكتشاف دافيد سيلفا من جديد، بوضعه كلاعب حُر، مُسؤول عن توزيع الكرة على الأطراف أو في ظهر المدافعين، بدلا من إهدار طاقته في الأدوار الدفاعية.
رحيم ستيرلينج | عانى الأمرين للتعبير عن نفسه في موسمه الأول مع السكاي بلوز، حتى أن البعض اعتبره من أسوأ صفقات الموسم الماضي، لكنه مع جوارديولا، قدم مستوى مُغاير تمامًا لما كان عليه تحت قيادة بيليجريني، ومن مباراة لأخرى، يُثبت أنه أحد أهم أسلحة السيتي الهجومية، بانطلاقاته ومراوغاته، خاصة على الطرف الأيسر، ومؤخرًا، بدأ يتألق في مركز المهاجم الثاني، وأظهر مرونة، تجعله يلعب في أكثر من مكان في الثلث الأخير من الملعب، وهذه من الأشياء، التي ستُساعده على البقاء مع الفريق لموسم آخر على أقل تقدير.
ليروي ساني | إن كان دي بروينه هو لاعب العام في السيتي، فإن الشاب الألماني هو ثاني أفضل لاعب، والمفاجأة السارة هذا الموسم، لكن الفضل يرجع لجوارديولا، الذي منح ساني كل وقته، للتكيف على أجواء الكرة الإنجليزية في الأشهر الستة الأولى له مع الفريق، لتتفجر طاقته وموهبته بالقميص الأحمر منذ بداية العام الجاري، وهو الآن قوة لا يُستهان بها رفقة دي بروينه ودافيد سيلفا في الثلث الأخير من الملعب.
أما قائمة المُغادرين، فيتصدرها الأرجنتيني بابلو زاباليتا | يعرف الجميع أنه كان من أقوى المرشحين للرحيل العام الماضي، لكن نظرًا لحاجة جوارديولا لبعض عناصر الخبرة في موسمه الأول، اضطر للإبقاء على زاباليتا، مع ذلك، لم يُقدم حتى نصف مستواه الذي كان عليه في السنوات الماضية، وطوال الموسم، بدا وكأنه غير قادر على تنفيذ خطط المدرب، لضعف لياقته وتقدمه في السن، لذلك إعلان خبر رحيله بدون مقابل، لن يكون مفاجأة الشهر القادم.
Goal.Comجايل كليشيه | من أكثر اللاعبين الذين تراجع مستواهم بشكل صادم هذا الموسم، فهو لم يَعد يقوى على القيام بأدواره الدفاعية والهجومية على أكمل وجه، كما كان يفعل في الماضي، حتى السرعة التي كانت تُميزه عن كثير من المدافعين، اختفت تمامًا، وأصبح أشبه باللاعب الموظف، الذي لا يبتكر ولا يُبدع.
بكاري سانيا | أقل ما يُمكن قوله عن سانيا، أنه كان نقطة الضعف الأكثر وضوحًا في دفاع مانشستر سيتي هذا الموسم، وهذا على الأرجح لتقدمه في السن، وتراجع لياقته البدنية من كثرة الإصابات، أو أنه غير قادر على تنفيذ خطط جوارديولا داخل الملعب، لكن في كل الأحوال، يبقى من أقوى المرشحين للرحيل، بعد انتهاء عقده، مثل زاباليتا.
كليتشي إيهاناتشو | يرى أغلب النقاد أن المهاجم النيجيري الشاب، من الوجوه الصاعدة في سماء الكرة الإنجليزية، لكنه وبدون سابق إنذار، تراجع مستواه بشكل صادم مع بداية العام الجديد، يكفي أنه لعب 421 دقيقة من أصل 554 قبل بداية 2017، والصورة البراقة التي كان عليها في بداية الموسم، اختفت تمامًا في الأشهر القليلة، ما قد يتسبب في خروجه على سبيل الإعارة الموسم المُقبل، إلا إذا كشر عن أنيابه من جديد.
كلاوديو برافو | اللغز المُحير! بعد تألقه مع برشلونة، وفوزه بالدوري الإسباني مرتين، وكوبا أمريكا مرتين أيضًا مع منتخب بلاده، جاء إلى المان سيتي، ليكون الحارس الأول بعد خروج جو هارت على سبيل الإعارة، لكنه خذل جوارديولا، بعروضه المتواضعة، وهفواته الساذجة، التي لا تُناسب اسم وقيمة حارس كبير مثل برافو، الذي خسر ثقة الجماهير، لشعورهم أنه غير قادر على تحمل مسؤولية حماية عرين الاتحاد.
