2021-07-31-brazil(C)Getty Images

تحليل مصر والبرازيل | لأن النوايا والشناوي لا يكفيان للانتصار!

لم تتحقق المفاجأة التي بحث عنها الجميع وانتصر المنطق، بفوز برازيلي سهل على منتخب مصر الأولمبي بهدف دون رد، في ربع نهائي دورة الألعاب الأولمبية.

أداء منتخب مصر أمام أستراليا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، والانتصار بهدفين دون رد، والتأهل على حساب الأرجنتين إلى ربع النهائي، جعل آمال المصريين أعلى ما يكون لتحقيق الانتصار على البرازيل.

اقرأ أيضًا | "لولا الشناوي لكانت فضيحة" .. ردود فعل صاخبة على خسارة مصر أمام البرازيل

الآمال العالية لم تكن من قبيل المصادفة، حيث تمكن نفس الفريق قبل أشهر قليلة من الفوز على البرازيل وديًا بهدفين مقابل هدف استعدادًا للأولمبياد، لكن حين جاء الأمر عند مواجهة رسمية اختلف الأمر جملة وتفصيلًا.

بداية غير متوقعة

بداية المباراة لم تكن متوقعة على الإطلاق، ربع ساعة كاملة، دون أن يتمكن البرازيل من التسديد نحو مرمى محمد الشناوي، نجم اللقاء الأول.

في المقابل، بدا على لاعبي مصر الثقة والتماسك، ونصبوا جدار دفاعيًا بقيادة أكرم توفيق وعمار حمدي في وسط الملعب، منع كافة الكرات البرازيلية من العبور من عمق الملعب.

كما نجح لاعبو مصر في التقدم نحو المناطق البرازيلية لكن دون خطورة تذكر باستثناء رأسية أكرم توفيق التي مرت بجوار القائم.

ولتجنب قوة الوسط المصري، تغيرت الاستراتيجية البرازيلية، وبدأ الاعتماد على الأطراف بقيادة داني ألفيش من الجبهة اليمنى، وقام ريتشارليسون بالخروج من المنطقة نحو الجانب الأيسر، للاستفادة من تقدم ماتيوس كونها من وسط الملعب إلى قلب منطقة الجزاء.

الاستراتيجية البرازيلية نجحت في خلخلة الدفاع المصري، وأسفرت عن هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 37، الذي سجله كونها بتقدمه الذكي واستغل تمريرة ريتشارليسون ليسدد كرة على يمين الشناوي.

جبهة ضائعة

بدا أن منتخب مصر الأولمبي يلعب دون جبهة يمنى، ضياع تام للجهة التي لعب فيها كريم العراقي دفاعًا وطاهر محمد طاهر هجومًا، ثغرة كبيرة في الدفاع وضياع كامل في الهجوم.

Diego Carlos, Taher Mohamed em Brasil x Egito, quartas de final Olimpíadas de Tóquio, 31072021CBF/Divulgação

ثغرة العراقي هي التي استغلها ريتشارليسون بنجاح لتسجيل هدف اللقاء الوحيد، كرة بدأت بعدم وجود المدافع المصري في مركزه، ليضطر أسامة جلال للتغطية ويترك مركزه في قلب الدفاع، لتصبح المساحة أكبر في قلب المنطقة.

 شوقي غريب فطن متأخرًا جدًا إلى تلك الثغرة، وقرر استبدال العراقي في الدقيقة 62 واستعان بخدمات إمام عاشور ليحتل موقعه في وسط الملعب، مع ترحيل عمار حمدي إلى الظهير الأيمن.

شكرًا محمد الشناوي

لولا محمد الشناوي حارس المنتخب المصري لخرجت المباراة بنتيجة تاريخية، حارس الأهلي تصدى لأربع هجمات خطيرة من لاعبي البرازيل على مدار شوطي اللقاء، من أصل خمس تسديدات بين القائمين والعارضة.

Mohamed El-ShenawyGetty

انفرادان في الشوط الثاني، وتسديدة من ريتشارليسون في الشوط الأول تصدى لها بصدره، وسيطرة كاملة على منطقة الجزاء ضد أي عرضيات، جعلت الحارس المصري نجمًا وحيدًا للقاء رغم خسارة فريقه.

أين الهجوم؟!

حين تتلقى هدفًا في مباراة إقصائية، فإن المنطق دائمًا يقول حتى وإن كنت الطرف الأضعف نظريًا، أن تبادر في مرحلة ما من المباراة إلى الهجوم، لكن شوقي غريب كان له رأي آخر.

دفاع كامل ومستمر طوال الدقائق التسعين، حتى عندما انتظرنا أن تتغير طريقة اللعب المصرية بعد الدفع بالمهاجم صلاح محسن في الدقيقة 62 جاء التغيير على حساب أحمد ياسر ريان المهاجم الآخر.

نية غريب كانت أن يبادر للهجوم في الدقائق العشر الأخيرة، حين دفع بالثنائي ناصر ماهر وناصر منسي في الدقيقة 84، لكنهما لم يتمكنا من نقل الفريق إلى الأمام، بعدما نال التعب من الجميع.

النوايا المصرية في التأهل إلى نصف النهائي كانت حاضرة، لكنها كانت مجرد نوايا دون أي قدرة على تحقيقها، "الفراعنة الصغار" اكتفوا بمشاهدة البرازيليين يتناقلون الكرة، ولم ينجحوا في فرض كلمتهم رغم البداية التي بشرت بأن اللقاء سيشهد مفاجأة للتاريخ.

إعلان
0