"ما باليد حيلة" هذا هو الحال باختصار في كلاسيكو السعودية بين الأهلي والنصر، خلال المباراة التي جمعت بينهما، قبل قليل، على الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية، ضمن الجولة الـ23 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.
المباراة وكأنها ودية، أو أنها بين فريقين من الهواة، حتى إذا قلنا أن مباراة بين فريقين حديثي العهد بدوري المحترفين، سنكون قد ظلمنا هذه الفرق، لكن الملعب تحدث عن حالة العالمي والراقي خلال الفترة الأخيرة، الصورة كانت تتكلم، إذا شاهد المباراة من هو غير متابع للدوري السعودي، فحتمًا لن يقتنع أن هذا الأداء يقدمه اثنين من كبار المملكة!
اقرأ أيضًا | عودة الهدافين وجبر الخواطر .. ردود أفعال الجماهير عقب كلاسيكو الأهلي والنصر
ربما لا يوجد جديد من الناحية الفنية يمكن أن نضيفه عما كان يظهر به الفريقان خلال مبارياتهم الأخيرة، لكننا في السطور التالية سنلخص المباراة في بعض النقاط:
أفضل ما في المباراة: بيتي مارتينيز؛ لاعب العالمي، ظهر بصورة رائعة، إذ تميز بالتحول المميز من الهجوم للدفاع، كان يغطي به أكثر من مرة، مع تقدم فريقه واعتماده على الضغط العالمي على الراقي في وسط ملعبه.
لكن مع هذا التألق، أصيب اللاعب في الشوط الثاني بالتواء في القدم، دون تدخل من أحد، ليخرج ولم يستكمل اللقاء.
مساحات قاتلة: تقدم النصر وضغطه العالمي خلق مساحات كبيرة سواء في وسط ملعبه أو خلف المدافعين، وهي الثغرة التي استغلها الراقي وسجل منها هدفه الأول، وإذا كان الراقي في حالته الطبيعية، لكلفت هذه الثغرة كتيبة ألين هورفات الكثير.
ما لا يحتاج لحديث: عبد الرحمن غريب؛ نجم الأهلي، اللاعب الذي يتأثر الجميع من حوله بتراجع الفريق، ويبقى هو ثابت، ربما هو الوحيد من بين لاعبي الراقي، الذي كنا نلتمس به الرغبة الحقيقة في الفوز.
epaالحسنة الوحيدة في المباراة:
لقاء الليلة شهد عودة أحد أفضل مهاجمي الدوري السعودي في السنوات الأخيرة للتهديف؛ السوري عمر السومة والمغربي عبد الرزاق حمد الله..
السومة سجل هدف الراقي الوحيد، وهو هدف السوري بعد غياب عن التهديف منذ أوائل فبراير الماضي، إذ أنه لم يسجل في الخمس مباريات الأخيرة لفريقه.
أما حمد الله فأحرز هدف الفوز للعالمي، وهو الهدف الأول له بالموسم الجاري من غير ضربات الجزاء.
عودة هذا الثنائي لمستواه بالتأكيد سيحدث طفرة بمستوى فرقهم، إذا ركز السومة في تكوين ثنائية مع عبد الرحمن غريب بدلًا من ترديد نغمة الحاجة لصانع ألعاب، وإذا تنازل حمد الله قليلًا عن مشكلاته خارج الملعب، فبالطبع لن نرى الأهلي والنصر كما رأيناهما الليلة، وكما نراهم منذ بداية الموسم بشكل عام.




