Karim Benzema Real Madrid Leganes LaLiga 01092018Getty

تحليل| ريال مدريد وليجانيس.. إطلاق سراح بنزيمة!


أحمد أباظة    فيسبوك تويتر

حقق ريال مدريد فوزاً سهلاً للغاية في شوط المباراة الثاني تحديداً، على حساب ليجانيس بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في ثالث أسابيع الليجا.

الملكي يحلق في الصدارة بشكل مؤقت، ويواصل تثبيت أقدامه على الأرض وتزداد عروضه إقناعاً بشكل تدريجي.


العودة إلى الجذور


تخلى جولين لوبيتيجي مدرب ريال مدريد عن إيسكو للمرة الأولى وبدأ بـ4-3-3 الأصيلة لفكر الاستحواذ. مستعيناً بقوام زيدان الأساسي كاملاً بالدفاع والوسط الذي شهد عودة لوكا مودريتش، أمامه ثلاثي هجومي مكون من بيل وبنزيمة وأسينسيو. مع ظهور أول للحارس الجديد تيبو كورتوا على حساب كيلور نافاس.

امتلك الميرينجي الاستحواذ بشكل كاسح كما جرت العادة منذ وصول لوبيتيجي. تقدم سريعاً بالنتيجة، ووسط إظهاره لتحكم كامل في النسق واستقرار دفاعي بالخلف، ارتكب كاسيميرو ركلة جزاء كلفت الفريق التعادل.

هذا الهدف المفاجئ والمعاكس تماماً لسير اللقاء أزاح الكثير عن قلب ليجانيس، الذي تحول من البحث عن مخرج لمأزقه إلى نقطة البداية من جديد وكأن شيئاً لم يحدث. كانت تلك هي الفترة الوحيدة المتخبطة لريال مدريد في المباراة، ومنذ استعادته للسيطرة بعدها لم يفقدها مجدداً.


ثبات الرمال المتحركة


أظهر ريال مدريد شكلاً دفاعياً أفضل بكثير مما أظهره في المباريات السابقة، بالمزيد من الثبات والقوة في مواجهة المرتدات التي يتم احتواء أغلبها في منطقة الوسط بالفعل.

بدأ الفريق يتشرب الملامح العامة للأسلوب الجديد بشكل أكثر ثباتاً، فلم يواجه نفس التخبط في عملية البناء من الخلف، لتنحصر تهديدات ليجانيس على مرمى كورتوا في 3 تسديدات تتضمن ركلة الجزاء. وتتحول التقلبات العديدة في المباريات السابقة إلى أشكال من المرونة مع الوقت.

التحدي الحقيقي سيكون أمام خصماً أكثر قوة في الدفاع والارتداد معاً، أتلتيكو مدريد كمثال، صحيح أن السوبر الأوروبي حمل بعض المؤشرات، إلا أنها كانت المباراة الرسمية الأولى للوبيتيجي، مع الوقت حين يلتقيان في الليجا ستختلف الأوضاع بشكل كبير.


أمل مدريد


ثنائية "بيل - بنزيمة" تواصل إظهار قواها المكبوتة تحت حكم الإصابات تارة وتحت حكم رونالدو تارة أخرى، الويلزي كمثال سجل للمباراة السابعة على التوالي في الليجا وهو الرقم الأفضل في مسيرته، وأتى هذا الهدف مصاحباً لتحرك رائع من بنزيمة سحب به المدافع الذي كان أمامه مباشرةً في طريق تمريرة كارفاخال. بنزيمة يواصل فعل ما كان يجيد فعله أيام الدون، فماذا عما كان يسيئ فعله؟

التسجيل، بالضبط، تلك المرة سجل كريم بنزيمة هدفين من 4 تسديدات، ليؤكد أن المشكلة كانت تتفاوت بين الواجبات المفروضة عليه سابقاً والتي أبعدته عن مركز المهاجم بشكل فعلي، وبين الضغوط النفسية التي كان يعانيها عبر آخر عامين.

بنزيمة ينتفض ويتحرر من قيود تكريس نفسه لمساعدة الآخرين، ورغم ذلك لا يزال يساعدهم بكفاءة، في لقطة الهدف الأول أعلاه وبدقة تمرير بلغت 90% في نصف ملعب الخصم. بينما ينفض بيل الكثير من الغبار، ليبدأ موسمه المبشر الذي قد يصبح انطلاقته الحقيقية مع ريال مدريد منذ وصوله في صيف 2013.

إعلان
0