Pirlo, Ronaldo. ConteGoal/Getty

بيرلو بين الورطة والفرصة .. ماذا تعني مواجهة إنتر لمدرب يوفنتوس؟!

بعدما نجح برشلونة وريال مدريد في تجربتي الاعتماد على أبناء النادي بيب جوارديولا وزين الدين زيدان للخروج من عنق الزجاجة بدى الأمر منطقيًا أن تجربه بقية الفرق في السنوات التالية.

رأينا التجربة تحدث في ميلان الذي قاده الكثير من نجوم الجيل الذهبي فيه، وفي آرسنال وتشيلسي وحتى في موناكو، لكن الناجحات لم تتكرر بنفس الشكل، حتى رأينا مؤخرًا تجربة أندريا بيرلو في يوفنتوس.

هيمنة ميلانو وظهور عربي .. تشكيل الدوري الإيطالي في النصف الأول

بالطبع تجربة بيرلو لم تكتمل بعد ليتم الحكم عليها، لكنها بكل تأكيد مستوحاة من نجاحات المدربين الشباب حول العالم مع فرقهم السابقة، وبدت خيارًا منطقيًا للغاية في الظروف التي صاحبتها من احتياج الفريق لشخص يحترمه، ومن ظروف مادية وما إلى ذلك.

بداية تجربة بيرلو في صفوف يوفنتوس لم تكن مبشرة بشكل كبير، بعد التعادل أمام روما وكوروتوني وهيلاس فيرونا ثم الخسارة من برشلونة في تورينو.

لكن الأمور تغيرت سريعًا وحقق الفريق سلسلة لا هزيمة لا بأس بها وصلت لـ 12 مباراة، فاز خلالها على بارما برباعية وعلى برشلونة في كامب نو بثلاثية ، كما فاز بالديربي أمام تورينو.

PirloGoal/Getty

ظن الجميع أن مشروع بيرلو قد بدأ في اتخاذ السرعة المناسبة له ولن يوقفه شيء في الفترة التالية، لكن آمال جماهير البيانكونيري تحطمت على صخرة فيورينتينا الذي فاز بثلاثية نظيفة في تورينو.

الشك بدأ في الدخول لأنفس الجميع من جديد لكن الفوز على ميلان المتصدر أعاد بعض من الثقة قبل أن يخسر الفريق من جديد من إنتر، لتظهر وقتها مشكلة يوفنتوس الأساسية في هذا الموسم!

الفريق لا يملك الاستمرارية اللازمة من أجل المنافسة على البطولات، ويعاني على مستويات عديدة أهمها على الإطلاق فشل بيرلو في منح اللاعبين الدافع اللازم في بعض المواجهات.

المشكلة الأخرى هي الفشل في تحويل الأمور لصالحه حال تأخر الفريق، فلم يقلب النادي تأخره في أي مباراة سوى بالديربي أمام تورينو.

خسارة ديربي إيطاليا أمام إنتر كانت ولا تزال غصة في صدر جماهير يوفنتوس تجاه بيرلو، لكن ذلك الألم قابل للمداوه، فالفريق خسر ثلاث نقاط قابلة للتعويض في سباق الدوري الطويل.

PirloGoal/Getty

لن يشفي تلك الغصة سوى الانتقام بالفوز في ديربي آخر لا رجعة فيه ولا فرصة للتعويض من بعده، مثل لقاء اليوم بنصف نهائي كأس إيطاليا.

صحيح أن الديربي هذه المرة سيكون ذهابًا وإيابًا مما يعني ضعف المتعة لجماهير كرة القدم، لكن في الوقت نفسه سيعني ضعف العمل الذي يتوجب على اللاعبين والمدربين القيام به وعلى رأسهم بيرلو.

المباراة قد تحمل أملًا لبيرلو وفرصة في إنهاء حزن جماهير يوفنتوس منه بعد الخسارة في لقاء الدوري والتراجع للمركز الرابع بجدول ترتيب البطولة.

لكن في الوقت نفسه قد تحمل ألمًا جديدًا لتلك الجماهير ولبيرلو حال تعرض للخسارة والإقصاء في الكأس ومن الخصم اللدود إنتر.

الخسارة قد لا تتوقف تبعتها عند الحزن فقط، فقد تجعل من استمرار بيرلو في يوفنتوس محل شك، حيث يفقد الفريق فرصة المنافسة على الكأس، في الوقت الذي لا تبدو فيه فرصهم في الدوري الإيطالي جيدة بما يقدمه الثنائي ميلان وإنتر.

وبتلك المستويات لا يمكن التفكير في أي نجاح أوروبي في دوري أبطال أوروبا، حتى لو كان تشكيل يوفنتوس الأساسي مكون من 11 كريستيانو رونالدو!

لذلك لن تكون الخسارة تعني مجرد مباراة وانتهت، لكنها قد تكون أزمة كبرى لبيرلو؟ فهل يتفاداها المدير الفني الصغير بنجاح مؤقت ليحظى لنفسه على المزيد من الوقت في قيادة الفريق؟ أم يقع فيها ونبدأ في عد الأيام منتظرين خبر إقالته؟ ذلك ما ستظهره الأيام!

إعلان
0