تعلم ما هو الغريب؟! أن تحاول الدفاع عن نفسك بكل ما أتيت من قوة، لتنفي عنك صفة بعينها، لكنها تلاحقك أينما رحلت وارتحت!
انقسام غريب يرافقك كظلك أينما حللت، وكأن الأيام تتكرر، هو شيء أشبه بـ"ديجافو"..
هذه هي الحالة التي يعيشها الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني؛ المدير الفني للأهلي السعودي، حاليًا مع الراقي، ومن قبلها مع الأهلي المصري، أي بشكل عام منذ أن قرر الخروج من جعبة بلاده سواء منتخبها أو فريقها المحلي صن داونز.
بالأمس قاد موسيماني الراقي للعودة من جديد لمكانه الطبيعي، حيث الدوري السعودي للمحترفين، بعد موسم شاق ومهمة انتحارية للجنوب إفريقي للعمل في دوري "المظاليم" لأول مرة منذ أن قرر العمل كمدرب.
حاليًا بالطبع فرحة الفوز والصعود مسيطرة على الشارع الأهلاوي، لكن المتابع لمسيرة بيتسو مع الفريق الجداوي، يعلم تمامًا حالة عدم الرضا عما قدمه مع قلعة الكؤوس من جزء ليس بالقليل من الجمهور.
25 مباراة قاد خلالها بيتسو الراقي - لا تزال هناك أربع جولات متبقية على نهاية دوري يلو - فاز في 17 منها، وتعادل في ست، وخسر مباراتين، حاصدًا 55 نقطة من أصل 65 نقطة في رصيد الفريق حاليًا.
حصيلة جيدة، لكن النتائج وإن كانت تحصد البطولات وحدها دون الأداء، فالجمهور يهمه الأداء والنتائج وحدها لا تكفيه..
"مدرب جبان" هذه هي الصفة المشتركة التي اجتمع عليها جزء من جمهور الراقي ومثلهم من القلعة الحمراء..
لكن في المقابل، تعلم! هناك جهة مقاتلة، تدافع عن موسيماني بكل ما أوتيت من قوة، هنا وهناك، سواء في القاهرة أو جدة..
في القاهرة، قالوا: "مهاجموه عنصريون!"، وفي جدة ردوا: "منتقدوه أعداء النجاح!"، وبين هذا وذاك، لا يمكن أن يختفي صوت المنتقدين، بل أن أصواتهم تغطي حتى على أصوات الداعمين!
المتهمون بالعنصرية، هؤلاء هم من دفعوا موسيماني للرحيل عن النادي القاهري، فهل يدفعوه للرحيل عن الراقي؟
التاريخ وما مر يقول أنه حتى لو استمر موسيماني في قيادة الراقي، ربما يرحل عنه للسبب نفسه، فجمهور الأهلي وشراسته في دوري يلو، لن تقارن نهائيًا عما ينتظر الجنوب إفريقي من شراسة في دوري المحترفين، فهل يصمد بيتسو أم أن ضغطه لن يسعفه للاستمرار كثيرًا؟!
لنا عودة في قادم الأيام حين تكشف عما في جعبته من مصير المحير بيتسو موسيماني..
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)





