أتت مسابقة الدوري الأوروبي بشكلها الجديد لتكون طوق الإنقاذ للحارس المغربي ياسين بونو، بطل موقعة نصف النهائي أمام مانشستر يونايتد بعد أن كان مصيره مجهولاً أصبح الآن نجماً للفريق الأندلسي وأحد أعمدته قبل النهائي أمام إنتر.
بونو صاحب الجنسية المغربية ولكن المولود في كندا شهد مشواره تقلبات عدة، بداية من ظهوره وتألقه مع الوداد حيث خطف أنظار كشافي أتلتيكو مدريد، ليضمه الأخير في مطلع موسم 2012-2013، ولكن اكتفى بتمثيل فريق الرديف.
تجربة الحارس لم تمتد طويلاً في الروخي بلانكوس، فرحل نحو ريال سرقسطة مُعاراً في 2014-2015، وهناك بدأ في تثبيت أقدامه حيث أمضى عامين، ولكن في 2016 عاد مجدداً لأتلتيكو الذي قرر هذه المرة أن يكون رحيله بشكل نهائي.
انتقل بونو إلى جيرونا هذه المرة بصفة نهائية في نفس الصيف، وهناك ثبت أقدامه وأصبح الحارس الأساسي للفريق الكتالوني، حتى جاء إشبيلية في اليوم الأخير من الميركاتو الصيفي الماضي وضمه على سبيل الإعارة، مع أحقية شراء ترفع تكلفة الصفقة الإجمالية لقرابة سبعة ملايين يورو فقط.
Twitterكان التعاقد مع المغربي من قبل مونتشي ليلعب دور الاحتياطي للحارس الأساسي توماس فاشليك ليس أكثر، وقبل التوقف، اقتصرت مشاركاته على لقاءات كأس الملك والدوري الأوروبي، ومباراتين بالدوري بسبب إصابة فاشليك.
ولكن تغير الحال بعد العودة بعد تعرض الحارس التشيكي لإصابة قوية على مستوى الركبة أبعدته وأعطت الفرصة لبونو ليصبح أساسياً، فلعب أربع مباريات في ختام الليجا، ثم أتت لقاءات الدوري الأوروبي حيث ثبت أقدامه وتألق بشكل لافت، أولاً أمام وولفرهامبتون بالتصدي لركلة الجزاء، ثم العرض الإعجازي أمام مانشستر يونايتد، وخصوصاً الدقائق العشر الأولى من الشوط الثاني التي تصدى فيها لأربع كرات خطيرة أبقت على التعادل ومنحت فريقه الفرصة للعودة في المباراة وخطف الانتصار.
قبل تلك المباراة كان يدور الحديث حول تردد من قبل مونتشي وإشبيلية بضم بونو بشكل نهائي، ولكن جاء لقاء مانشستر ليغير الأمور وأصبح استمراره مطلباً جماهيرياً، وأكدت التقارير القادمة من إسبانيا أن تم فتح المفاوضات معه من أجل شراء عقده بشكل نهائي.
ورغم عدم امتلاك بونو وكيلاً صريحاً يدير أعماله حسبما ذكرت "آس" نقلاً عن "ترانسفير ماركت"، فهو يعول على أنس عزيفي، مواطنه المشهور بتولي أعمال مجموعة من لاعبي أسود الأطلس مثل زميله في إشبيلية يوسف النصيري، كما يشتهر بصداقته مع كريستيانو رونالدو، الثنائي الذي يظهر دوماً معاً في عديد الصور ويرتبطان بعلاقة متينة.
عزيفي أوضح مع "آس" سعادته بتواجد لاعبين من موكليه في نهائي الدوري الأوروبي، مما يؤكد توليه أعمال بونو، ولكن لم يتحدث مطلقاً عن مسألة استمراره من عدمه بشكل نهائي مع إشبيلية، خصوصاً وأن جيرونا يطمع في عودته في حال ضمانه الصعود لليجا من نهائي الملحق.
الآن بونو سيكون على موعد مع المجد، وعرض آخر قوي منه قد يساعد إشبيلية في ضمان انتصار سادس في نهائي الدوري الأوروبي ولقب جديد في بطولته المحببة، ووقتها سيكون صعباً على مسؤولي الفريق الأندلسي التفريط في النجم المغربي، وإن كان حتى الآن قدم ما يكفي من أجل استمراره بشكل نهائي.




