Antonio Conte Chelsea head coachGetty

بالإنجليزي | منهجية ريال مدريد المطبقة في تشيلسي قد تطيح بكونتي!


بقلم | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر


في تشيلسي لا توجد هناك أي ضمانات لك كمدرب بأن منصبك في مأمن، جوزيه مورينيو حقق لقب الدوري وكأس الرابطة، وأقيل بعد ذلك بأشهر قليلة، روبرتو دي ماتيو صنع أعظم إنجاز كان ينتظره رومان أبراموفيتش بنيل لقب دوري أبطال أوروبا كأول نادي لندني يُحقق ذلك، لكنه استمر 6 أشهر فقط في منصبه، كارلو أنشيلوتي مثال آخر، فبعد أن فاز بثنائية الدوري والكأس في موسمه الأول أقيل بعد عام واحد فقط.

لذلك لا تحاول رفع حاجبيك عندما تسمع أن مستقبل أنطونيو كونتي مهدد، ومن الخطأ أيضًا الاعتقاد بأن عدم الاستقرار على المقعد الفني في «ستامفورد بريدج» يعني أن تشيلسي ليس مستقرًا أو متماسك أو ناجح.. تشيلسي بالفعل قوي جدًا ومستقر ويُحقق النجاحات، لكنه تخطى فكرة أن يكون المدرب هو الكل في الكل.

تشيلسي بات أشبه بنظومة متكاملة، دور المدرب فيها محدود، وحتى أنه تخطى فكرة الإنفاق من «جيب» مالك النادي.. النادي رائع في الاستثمار، مبيعاته تغطي نفقاته، لديه أكاديمية رائعة، الإيرادات تتدفق بشكل جيد.

كل هذه مبادئ قوية لا يلعب فيها المدرب أي دور، بالطبع يُطلب منه رأيه في الصفقات والانتدابات وتشكيل جهازه المعاون، وأسلوب اللعب، لكنه يظل مجرد حلقة في ترس يعمل دون هوادة.

المنظومة في تشيلسي أكبر من فكرة المدرب والاستقرار الفني، فرومان أبراموفيتش قام بتغيير المدرب 12 مرة في 14 عامًا، ومع ذلك حقق تشيلسي في تلك الفترة نجاحات رائعة، هذا بفضل النظام المبني على العمل بغض النظر عن المسؤول الفني، بغض النظر عن العمر أو الجنسية أو أسلوب لعب الفريق (هناك فرق تحب أسلوب معين كبرشلونة، لكن تشيلسي يمكنه قبول أي أسلوب طالما يُحقق البطولات، ويعمل وفقًا للنظام).

Chelsea

تشيلسي لديه نظرة واضحة المعالم، لكنهم لم ولن يملكوا مدربين مثل آرسين فينجر أو السير أليكس فيرجسون.

 كونتي سيبقى إن ظل يعمل في إطار النادي، إن حاول الخروج عن تلك المنظومة فسيتم التضحية به في أقرب فرصة.

في حقبة أبراموفيتش، استمر آرسنال بمدرب واحد قاده للقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة، ولكأس إنجلترا 4 مرات، في المقابل تغيير المدرب في تشيلسي 12 مرة، ورغم ذلك نجح في الفوز بـ5 ألقاب للدوري الإنجليزي، 4 ألقاب لكأس إنجلترا، 3 بطولات لكأس الرابطة، دوري أبطال أوروبا، الدوري الأوروبي.

وقد وضع النادي فلسفة تتجاوز المدرب، ففي الوقت الذي يرفض فيه آرسين فينجر مثلاً فكرة وجود مدير رياضي في جهازه المعاون، يتواجد مايكل إيمينالو كمدير رياضي لتشيلسي، ويمتلك صلاحيات واسعة، أحيانًا تتداخل مع صلاحيات كونتي خاصة في سوق الانتقالات.

Antonio Conte José Mourinho Chelsea Manchester United Premier League 03132017Getty Images

هذا المنهج المطبق في تشيلسي، يُذكرني بنموذج سابق عاشه ريال مدريد، فبين نوفمبر 1986، ومايو 2013، كان مانشستر يونايتد تحت قيادة مدرب واحد وهو سير أليكس فيرجسون، أما ريال مدريد فتناوب على تدريبه في تلك الفترة 26 مدربًا.

فاز الريال في تلك الفترة بلقب الدوري الإسباني 11 مرة، مقابل 13 لليونايتد مع فيرجسون، ودوري أبطال أوروبا 3 مرات، فيما حقق فيرجسون نفس البطولة مرتين، وفي مسابقة كأس ملك إسبانيا حقق ريال مدريد البطولة في 3 مناسبات، مقابل 5 بطولات لكأس إنجلترا حققها فيرجسون.

فاز مانشستر يونايتد أيضًا في تلك الفترة مع فيرجسون بكأس إنتركونتيننتال وكأس العالم للأندية، في حين فاز ريال مدريد بلقب الإنتركونتيننتال مرتين، وفاز كلاهما بكأس السوبر الأوروبي.

لا يهم الحفاظ هنا على النمط أو الأسلوب أو الاستقرار، الفكرة هي فكرة نظام عمل وتعاقدات قوية وفلسفة قائمة بذاتها، فما هي الروابط الخاصة بأساليب التدريب التي تربط بين ألفريدو دي ستيفانو وجوزيه مورينيو وفابيو كابيلو وليو بينهاكر وجون توشاك وفيسنتي ديل بوسكي وفانديرلي لوكسمبورجو ويوب هاينكس؟

هذا هو النظام الذي يعيشه تشيلسي اليوم، لا توجد فلسفة نقية لكرة القدم، كونتي فاز بالدوري بطريقة مختلفة جدًا عن أسلافه، لكن هذا النظام قد يصطدم بشخصية كونتي.

من يعرف كونتي سيعرف أنه مدرب يُريد التحكم في كل شيء خاص بكرة القدم في النادي، لكن طموحاته قد تصطدم بالنظام القائم في غرب لندن، لذلك من الممكن أن نقول له وداعًا قريبًا.

إعلان
0