بقلم | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر
لم يعد إيفرتون هو النادي الذي كان يُنهي البريميرليج كثيرًا في النصف الأسفل من الترتيب عندما كان واين روني معه.
الفريق اليوم بات رقمًا صعبًا في كرة القدم الإنجليزية، والدليل أن مانشستر يونايتد تفوق عليه بمركز واحد فقط الموسم الماضي.
كما أن المدرب رونالد كومان جنبًا إلى جنب مع ملاك النادي، بيل كنوريت وفرهاد موشيري، لديهم خطط طموحة للمنافسة على مراكز دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وما يؤكد طموحات إيفرتون هو استثمارهم القوي في سوق الانتقالات هذا الصيف، باعوا روميلو لوكاكو في صفقة قياسية لليونايتد، وقد غطت تلك الصفقة جزء كبير من إنفاقهم في سوق الانتقالات الذي وصل لأكثر من 90 مليون جنيه إسترليني.




بالنظر للمستوى العام في الأشهر الـ12 الماضية، فإنني صراحة لا أعتقد أن روني هو اللاعب الذي سيقدم الإضافة لإيفرتون ولمشروعه الجديد.
ربما الاستفادة الوحيدة ستكون تجارية من اسمه، لكن فنيًا فهناك من هو أفضل منه، وهو الصفقة الخطأ في سوق مثالي لإيفرتون بعد وصول مجموعة واعدة وموهبة من اللاعبين مثل مايكل كين، ديفي كلاسن، جوردان بيكفورد، ساندرو راميريز، هنري أونيكورو.
روس باركلي نفسه، الذي يُلقب بخليفة روني وفخر نتاج إيفرتون، قد يُعاني من المشاركة في الموسم المقبل في المركز رقم 10، بعد وصول ديفي كلاسن.
Gettyكانت هناك خيارات أمام كومان في السوق أفضل من روني، كجيلفي سيجوردسون أحد أفضل صناع اللعب في البريميرليج الموسم الماضي، وإيفرتون بالفعل لا يزال مهتمًا به، لكن كيف سيأتي به في وجود تخمة من اللاعبين في مركزه ازدادت بوصول روني.. وإن جاء فروني قد قد لا يُعاني من اللعب فحسب، بل لإيجاد مكان على دكة البدلاء، لأنهم من ناحية العطاء داخل الملعب أفضل منه.
يطمح كومان في جعل هجومه أكثر ديناميكية، وروني لا يمكن أن يوفر له هذا الأمر، فقد عانى اللاعب من ضغوط في اليونايتد لأن جوزيه مورينيو كان يمتلك خيارات أفضل منه في هجومه، سواءً على اليمين أو اليسار أو في العمق أو في الهجوم.
الأمر نفسه قد يحدث في إيفرتون، روني مع اليونايتد كان يعيبه البطئ الشديد، وعدم القدرة على رفع نسق اللعب إن لعب في المركز رقم 10، أما هجوميًا فقد جفت أهدافه بتسجيل 8 فقط الموسم الماضي، مقارنة بـ14 هدفًا في موسم 2015/2016، لذلك ما الدفع في جلب لاعب سيحصل على رواتب كبيرة ولن يخدمك كنادي كبير؟!
Getty Imagesالهداف التاريخي لليونايتد استخدمه مورينيو فقط لإهدار الوقت في نهائي الدوري الأوروبي، في آخر ظهور له بقميص اليونايتد عندما أشركه كبديل في الدقيقة 89.
وعلى جانب آخر فالمدير الفني للمنتخب الإنجليزي جاريث ساوثجيت، بات يشعر بأن روني ليس لديه ما يُقدمه للمنتخب الإنجليزي، ويُخطط لكأس العالم 2018 من دونه.
كان على إيفرتون أن يتطلع إلى المستقبل بدلاً من الماضي، وقرار إعادة ضم روني هو قرار عاطفي فقط في رأيي، وربما جاء لتحقيق مكاسب من بيع القمصان، بدلاً من الفوز بالمباريات.
هذا التعاقد جاء بناء على رغبة من المدرب رونالد كومان، الذي أخذ الكلمة الأولى والأخيرة في سوق الانتقالات، لكن حصل على اسم روني فقط، بدلاً من موهبة روني، ورفع فاتورة الأجور، وعدم تحقيق روني الإضافة، ربما يحدث صدام بين كومان وملاك النادي.
