الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

النهاية الحتمية للجشع.. وانهار دوري السوبر الأوروبي!

12:45 ص غرينتش+3 21‏/4‏/2021
Florentino Perez Andre Agnelli Glazer.
سور حول الأندية الكبرى؟ أتظن أنها أول مرة!

نحن لسنا في عالم أفلاطوني، وصراع الخير والشر لا ينتهي لصالح الخير دائمًا، حتى جملة أن هذا يحدث في الأفلام فقط لم تصبح منطقية اليوم، كون الأفلام وجماهيرها باتوا يحبون الأشرار، ولكن في مساحة العالم الفطري، هناك نهاية حتمية واحدة للجشع.

الحكاية؟ عدة أندية تستحوذ على كل شيء في اللعبة، رفع ملاكها ورؤساؤها سقف كل شيء حتى بات أعلى مما يمكنهم الوصول إليه، فقرروا رفع سقف اللعبة للوصول إلى ما رفعوه، وليذهب الجميع إلى الجحيم. 

لماذا؟ لأننا سنفلس، ولماذا ستفلسون؟ لأن الكورونا والنظام الاقتصادي والملاريا والإيدز وأي شعارات فارغة، وليس لأنهم احتكروا ورفعوا سقف كل شيء ورفعوا شعار البقاء للأقوى في وجه الجميع وأخرجوا ألسنتهم لكل من قال لا. 

بدأوا الجشع حين رفضوا وجود منافس في أي شيء، واحتضنوا الرأسمالية واحتضنتهم بمبدأ البقاء للأكثر مالًا، ثم أغرقوا سفنهم بأيديهم، وأرادوا أن يغرقوا الجميع لكي ينقذوا أي شيء. 

"كرة القدم من الشعب والى الشعب"، هكذا يفترض أن تكون وهذا ما حاول جمهور كرة القدم أن يُظهره بشتى الطرق منذ إعلان إطلاق البطولة وحتى الساعات الأخيرة لها. 

ورغم أن الجماهير مدانة في ذلك أيضًا، إلا أنها لم تنظر إلى تلك اللقطة، وشعرت أن اللعبة تسرق منها، رغم أنها من منحت أصحاب النفوذ نفوذهم، وانقلب العالم وانتهى الأمر قبل أن يبدأ، ذلك بالطبع حتى الآن، في انتظار مزيد من التفاصيل التي تتغير بين لحظة والثانية. 

انفجرت قنبلة دوري السوبر الأوروبي في وجه مؤسسيها في ظرف 48 ساعة فقط بعد تسارع وتيرة الأحداث، ما تسبب في استقالة إد وودوارد من منصبه في مانشستر يونايتد، وأنباء متباينة حول مستقبل فلورنتينو بيريز وأندريا أنييلي.

من الممكن القول إن الأندية الكبرى رسمت لنفسها سورًا وهميًا يحيط بها عن باقي الفقراء، وظلت المسافة تبتعد بينهم حتى أصبحوا في مكانٍ آخر، فجلسوا مع بعضهم البعض وقالوا مهلًا، لماذا نترك هذا السور على الورق فقط؟ ما رأيكم أن نقوم ببنائه بالفعل؟

حسنًا، سنقوم بذلك، سنغلق كرة القدم علينا ونسميها "دوري السوبر الأوروبي" نجتمع سويًا، 15 عضوًا مؤسسًا ونترك 5 أندية تتغير كل عام، حتى نحافظ على كرة القدم من الانهيار، تمامًا كما فعلنا مع الأندية الصغيرة وقت قانون بوسمان، فنحن طيبون للغاية.

نحن ومن بعدنا الطوفان، وليذهب العالم إلى حيث يشاء، والادعاء مستمر بأنها خطة لإنقاذ اللعبة من الانهيار، ورؤية مستقبلية واضحة ومدروسة ومهندسة بعناية شديدة، وذلك كان واضحًا في مشروع انهار خلال 24 ساعة! 

جميع أخبار الاستقالات حتى الآن مجرد تنبؤات صحف وفقًا لمستجدات الأحداث، ولكن فيما يخص إد وودوارد، فإن الأمور باتت رسمية بعد إعلان مانشستر يونايتد الأمر من خلال بيان.

إنجلترا تهاجم مخطط الدوري الأوروبي الممتاز واليويفا يهدد بالحرمان المحلي والدولي وكأس العالم!

القادم يبدو ليس كما كان، لم تعد الأندية والبطولة بنفس القوة، وسيحاولون تقديم كافة التنازلات الممكنة حتى لا يسقط المعبد فوق رؤوسهم، لنعود إلى النقطة الأولى، هي النهاية الطبيعية للجشع، ونذكرك، نحن لسنا في عالم أفلاطوني، ولكنها مساحة العالم الفطري.