نجحت حملة إعلام وجمهور الهلال والاتحاد .. نال بيتروس عقوبة لم يستحقها!

Bruno Henrique Petros Al Ittihad Al Nassr SPL 24 January 2021
EPA
اللاعب تحصل على بطاقة صفراء

الحكام بشر، والبشر يستمعون ويُشاهدون ويتأثرون بما يدور حولهم، ويتخذون قرارات في الكثير من الأحيان تحت تأثير ردود الفعل والأجواء حولهم ... ولذا تُنفق الشركات الكبرى الملايين حول الحملات الإعلانية المختلفة، لتضع المستهلك تحت ضغط دائم بفعل الإغراء ليتخذ قراره بإخراج نقوده وشراء المنتج.

الأندية الكبرى في مختلف دول العالم تمتلك وسيلة ضغط كبرى هي الإعلام والجمهور .. إذ تستطيع باستخدامهما جيدًا شن حملة إعلامية تستهدف أي شخص وتؤثر بها على عناصر المنظومة الكروية ... خاصة في دولنا العربية حيث التأثر بردود الفعل والحديث الدائر قوي.

إعلام وجمهور ناديي الهلال و الاتحاد اتفقا ضمنيًا خلال الأسبوع الماضي على شن حملة قوية وكبيرة على نجم وسط النصر "بيتروس"، وقد وجهوا له عدة تهم خاصة باعتراضه الدائم على الحكام وتدخلاته العنيفة ضد المنافسين والتمثيل والمطالبة بأخطاء وركلات جزاء دون وجه حق.

الحق يُقال .. بيتروس يُبالغ أحيانًا كثيرة في الاعتراض على الحكام، ويحاول كثيرًا استخدام ذكائه لاصطياد الأخطاء في مناطق مؤثرة أو داخل منطقة جزاء المنافسين، ولديه بعض السوابق الخاصة بالعنف ضد الخصوم.

اللاعب البرازيلي كان يقوم بكل هذا لكن بالطبع ليس بالشكل الذي وُصف به خلال تغريدات مختلفة لإعلامي وجماهير الهلال والاتحاد، لكن تلك المبالغة من جانب "أصحاب الحملة الإعلامية" لم يكن مجرد صدفة، بل هو مقصود والغرض منه التأثير على الحكام لاتخاذ قرارات صارمة ضده، خاصة مع تحسن وتطور مستواه في الفترة الأخيرة.

الحكم خالد صلوي هو أحد من شاهدوا واستمعوا لكل ما قيل خلال الأسبوع الأخير، وقد بدا واضحًا أنه تأثر بالأمر وهذا طبيعي ومنطقي جدًا .. النتيجة أنه اتخذ قرارًا بعقاب بيتروس على خطأ لم يرتكبه! 

بيتروس لعب 11 مباراة سابقة في الدوري السعودي حصل خلالهم على بطاقتين صفراوتين فقط، واليوم وخلال مواجهة النصر أمام الاتحاد حصل على بطاقة صفراء للتمثيل والتمويه داخل منطقة جزاء العميد عند الدقيقة الـ85.

الحكم خالد صلوي توجه إلى بيتروس فور سقوطه على أرض الملعب وأشهر له البطاقة الصفراء وكأنه يقول للجميع "اطمئنوا .. لن يخدعني وسيُعاقب"، والمثير أن قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء كان صحيحًا تمامًا لكنه أخطأ في منح لاعب النصر بطاقة صفراء لوجود احتكاك جسدي أدى لسقوطه .. أي أنه لم يدع السقوط والخداع.

أكاد أجزم أن تلك اللقطة كانت ستمر دون منح بيتروس أي بطاقة لو كانت قبل شن تلك الحملة الإعلامية الجماهيرية ضده عبر السوشيال ميديا، وربما لو كان حكم مباراة اليوم أجنبيًا لما اتخذ هذا القرار لأنه كان سيدخل الملعب دون أي أفكار سابقة في عقله الباطن.

لا أقصد أبدًا القول أن الحكم تعمد إنذار بيتروس أو أنه تصرف بسوء نية، لكن القول أنه مجرد تأثر بما دار في الأسبوع الماضي لأنه بشر، والبشر طبيعي أن يتأثروا بما يُقال حولهم.

الحكم السابق عبد الرحمن الزيد أكد أن بيتروس لم يستحق بطاقة صفراء في تلك اللقطة، ولم يستحق بالطبع ركلة جزاء.

المقصود من المقال ليس الوقوف مع أو ضد تلك الحملة الهلالية الاتحادية أو نجم النصر، لكن للإشارة فقط إلى أن ذلك النوع من الحملات الإعلامية الممنهجة تأتي بفوائد كبيرة لصالح الأندية وتترك أثرها في أصحاب القرار سواء كانوا حكام أو مسؤولين .. وأغلب الظن أن تعامل الحكام مع بيتروس سيختلف خلال المباريات القادمة وسنرى البطاقة الصفراء في وجهه دومًا عند أي اعترض أو تمويه.

إغلاق