Adriano Ribeiro Miami United 03092016Miami United FC

المقصورة | في يومٍ من الأيام، كان هناك أدريانو!


رؤية | حسين ممدوح | فيس بوك | تويتر

لا يمكن لأحد أن يفهم معنى المعاناة إلا لمن مر بها، وعندما تضرب أحد الأمثال لا يمكن أن يشعر بها إلا من قام بتجربة ومعايشة هذا المثل في حياته، وأنا أذكر وأذكر بشكلٍ جيد أنني سمعت عن لاعب أعاره نادي الإنتر لبارما وكان صغيرًا في السن وأخبروني عنه ببعض الكلام الجيد، شاهدت هذا البرازيلي فوجدت شيئًا كبيرً جدًا على أرضية الميدان، ضخم ولكنه مهاري ، قدم يسرى هائلة وقدرة على فعل كل شىء لإحراز الأهداف.

Adriano Leite Ribeiro ParmaGetty

كان ذلك اللاعب اسمه أدريانو، وعندما وصل للإنتر سمعنا جميعًا أنهم لقبوه بالإمبراطور ولم أفهم كيف يُمكن أن يكون إمبارطورًا بهذا السن الصغير ولكني فهمت عندما تابعته أنه يملك إمكانيات تؤهله لإحراز الكرة الذهبية، إحراز الكرة الذهبية ليس مرة ولا مرتين، بل مرات!.

​كما قاد البرازيل للفوز بكوبا أميركا وكأس القارات وكأس العالم للشباب إضافة لسلسلة من الجوائز المتتالية في سن صغيرة وفي بداية مسيرته، كان كل شىء جاهزًا لاستقبال موهبة مُتفجرة لسنوات طويلة، لشىءٍ ما كبير حقًا.

وهنا وبعد سنوات طويلة، أكتب لكم عن قصة لاعب أيضًا اسمه أدريانو، لم ينجح في لعب أكثر من 5 مباريات خلال الخمس سنوات الماضية مع أندية كورينسيانس، أتلتيكو باراناينسي وأخيرًا مع نادي يُدعى ميامي يونايتد في أمريكا لم ينجح حتى في أن يشارك معه في أي مباراة لأنه غير مؤهل بدنيًا.Adriano Ribeiro Miami United 03092016Miami United FC

يقول جون لينون "عندما كنت صغيرًا أذهب للمدرسة، كانوا يسألونني، ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟، كنت أقول لهم "أريد أن أكون سعيدًا"، ردوا عليّ: أنت لا تفهم مهمتك في الحياة، قلت لهم: أنتم لا تفهمون الحياة".

وربما أفرط أدريانو في رغبته بالسعادة الوقتية فأفسد على نفسه حياته، فقد فهم تلك المقولة للموسيقي البريطاني الشهير بشقها السلبي، فأدمن السهر في الملاهي، وأهمل نفسه ولياقته لتنحدر مسيرته تدريجيًا، من الإنتر، إلى ساو باولو، إلى فلاميجو وفترة إعارة قصيرة مع روما ثم الانهيار من العام 2011 وحتى 2016، حينها قرر تعليق حذاءه، وحينها انتهت قصة أسطورة (مُحتملة).ADRIANO INTERNAZIONALE 12/12/2005Getty

ترك أدريانو فقط بضعة ذكريات كبيرة وأهداف رائعة يُمكن لنا أن نتذكرها ونسعد بها سواء مع الإنتر أو مع بارما أو مع المنتخب البرازيلي، وبعد أن نسعد سنعود لنحزن على موهبة أخرى مُهدرة، ولكنها موهبة من نوع خاص، لأنه كان يملك كل المقومات لكي يصبح أسطورة وظاهرة في هذا العصر وفي كرة القدم الحديثة، ولكنه لم يُرد ذلك.

أدريانو، لم يخن ناديه إنتر ولم يذهب لميلان، ولكنه خان توقعات وحب الملايين له، فالكل كان يعلم، عندما كان هذا البرازيلي في أفضل حالة فنية وذهنية، لم يكن أحد قادرًا على إيقافه، لكنه مع ذلك يبقى في ذاكرة كل مُحبي كرة القدم في العقد السابق، بل يحتل مكانة ما في الصدارة.

Promo ArabicGoal Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

إعلان
0