Goal.com
مباشر
Pep Guardiola Manchester City 2019-20

المصلحة المشتركة هي التي ستُبقي جوارديولا في مانشستر سيتي

تنفس الجميع في مانشستر سيتي الصعداء عندما أعلن بيب جوارديولا أنه لا يعتزم الرحيل عن النادي انتهاء مدة عقده الذي ينتهي في عام 2021.

ووسط التكهنات التي خرجت حول إمكانية رحيله، أكد المدرب الكتالوني إلى أنه سعيد في السيتي ولا يوجد أي سبب لرحيله قبل نهاية عقده، وهذا هو الشعور السائد في مكاتب الإدارة.

وقال جوارديولا الأسبوع الماضي "أريد أن أبقى، وليس لدي أي أسباب للرحيل. أنا مرتاح للغاية للعمل مع هذا النادي، مع هؤلاء اللاعبين، وإذا كان الناس يعتقدون أنني سأستقيل بسبب هذه النتائج. وكوني وراء ليفربول بفارق تسع نقاط ، فإن الناس لا يعرفونني".

وتابع "أحب أن أواجه هذا التحدي، وأود أن أبقى في منصبي، إن كان النادي يرغب في وجودي الموسم المقبل، فسأكون هنا بنسبة 100%. أريد أن أعيش في هذه المدينة لأنني أعرف أشخاصاً رائعين هنا وأريد العمل والعيش معهم وأريد أن أكون هنا".

 وتجب الإشارة إلى أن هذا هو الموسم الرابع لجوارديولا مع مانشستر سيتي، مع العلم بأن المدير الفني الإسباني لم يقض أربعة مواسم مع برشلونة، ولم يعمل مع بايرن ميونيخ سوى ثلاثة مواسم فقط، كما أن جوارديولا لديه منزل تم بناؤه حديثًا في مدينة مانشستر، ويحب النادي كثيرا ويحب مجموعة اللاعبين الموجودين معه.

Pep Guardiola Manchester City Liverpool 2019-20Getty Images

ومن المهم أن نتذكر أن جوارديولا يمر بثلاث مراحل في تدريب أي فريق: المرحلة الأولى يمكن أن نطلق عليها التكوين أو البناء، والمرحلة الثانية التطور، والمرحلة الثالثة الابتعاد.

وتتمثل المرحلة الأولى في بناء الفريق وتطبيق أساليبه التدريبية ووضع الأنظمة الجديدة، والعمل على حل المشكلات التي يعاني منها الفريق (في فترة من فترات موسمه الأول في مانشستر سيتي، رسم جوارديولا بقعة بيضاء في ملعب التدريب وطلب من رحيم سترلينج أن يتحرك عليها، من أجل أن يعمله كيفية التحرك الصحيح داخل الملعب).

أما المرحلة الثانية فتتمثل في أفضل لحظات الفريق تحت قيادة جوارديولا، وهي الفترة التي يقدم فيها الفريق مستويات مثالية ويطبق فكر وفلسفة المدير الفني الإسباني بالشكل السليم. أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة الرحيل بعدما يشعر المدير الفني بأنه قدم كل ما لديه للنادي.

لكن في الحقيقة جوارديولا لم يُقدم كل ما لديه بعد مع السيتي.. فهدف دوري أبطال أوروبا لم يتحقق بعد، وهو هدف مشترك لجوارديولا على المستوى الشخصي وللنادي ككل.

ويمتلك جوارديولا في السيتي كل ما يُريده.. تحت يده أحد أفضل مرافق التدريب، ويتمتع بعلاقة ممتازة مع المدراء المسؤولين عن كرة القدم في النادي فيران سوريانو وتكسيكي بيجيريستين، ويمتلك الميزانية المطلوبة للانتقالات إن آراد.

ولا يبدو أن السيتي يُخطط لإقالة جوارديولا مهما حدث، فالسيتي هو نادٍ أسهل في العمل مقارنةً بالسياسات والتعقيدات كما كان الحال في برشلونة وبايرن ميونيخ. ومانشستر نفسها هي بيئة أكثر استرخاء حيث يمكن أن يتجول جوارديولا بشكل مريح من شقته في وسط المدينة إلى واحد من عدد من المطاعم الإسبانية على مسافة قريبة.

Pep Guardiola Manchester City 2019-20

 وتدل الكثير من المؤشرات على أن جوارديولا لايزال يسيطر على كل شيء، حتى تصرفاته واعتراضاته في مباراة ليفربول تثبت أنه لا يزال متحمسًا كما كان دائمًا.

ويؤكد جوارديولا من جهته إنه لا يزال يحظى بدعم اللاعبين على أرض الملعب وأنهم ما زالوا يستجيبون لتقنياته وتنفيذ أفكاره.

وعندما يتوقف اللاعبون عن الثقة في أساليبه، يعتقد جوارديولا أنه سيكون الوقت المناسب للرحيل، لم يحدث ذلك بعد، لكن المدرب الإسباني أكد دائمًا أنه ليس لديه أي نية لتكرار تجارب طويلة الأمد مثل تجربة أليكس فيرجسون أو أرسين فينجر بالبقاء في نادٍ واحد لعدة عقود.

رحيله الوشيك لا يعني بالضرورة نهاية لنجاح السيتي، حيث ساعد جوارديولا في بناء فلسفة وأسلوب يأمل النادي أن يدوم لسنوات وحتى عقود قادمة. يمكن أن يكون هناك بديل من داخل النادي، كما حدث في برشلونة مع تيتو فيلانوفا، الذي بنى على نجاح جوارديولا.

ربما يكون آرتيتا هو المدرب القادم، لكن حتى حدوث ذلك من عدمه سيكون على السيتي تحقيق أقصى استفادة من أحد أفضل المدربين في كرة القدم الحديثة.

 وما زال جوارديولا لديه الوقت الكافي لإعادة ترتيب أولوياته والتركيز على الهدف الأسمى وهو الفوز بدوري أبطال أوروبا. ولم تكن "معركة آنفيلد" هي النهاية، أو حتى بداية النهاية؛ لكنها قد تكون مجرد خطوة أولى نحو لحظة حقيقية لأزمة درامية قد نراها خلال المرحلة المقبلة بالنسبة لجوارديولا.

إعلان
0