بقلم تامر أبو سيدو تابعه على تويتر
يخوض برشلونة مباراة الموسم على ملعب سانتياجو بيرنابيو مساء الأحد حين يحل ضيفًا على ريال مدريد في كلاسيكو الليجا، ويطمح الفريق للفوز باللقاء ليتجاوز فارق النقاط مع متصدر البطولة ويُعادل رصيده مع بقاء مباراة مؤجلة لرجال زين الدين زيدان ضد سلتا فيجو.
البارسا وصل لنهائي الكأس وهو المرشح الأبرز للفوز به، فيما خرج من دوري الأبطال بخسارته أمام يوفنتوس ذهابًا 3-0 وتعادله إيابًا 0-0، ولذا يدخل لقاء الجولة الـ33 للدوري الإسباني بهدف الفوز فقط وإلا أي نتيجة أخرى قد تعني تخليه نهائيًا عن لقب الليجا، وليحقق هدفه هذا عليه أن يتجنب 3 أمور ضرورية في الملعب وإلا سيُصبح مرشحًا قويًا لخسارة اللقاء، نستعرض معًا تلك الأمور الثلاثة.
1- طريقة لعب 3-4-3
Gettyلجأ لويس إنريكي لتغيير طريقة لعب برشلونة المعتادة 4-3-3 إلى 3-4-3 بعد تراجع مردود الفريق ونتائجه، وقد حقق عدة نتائج جيدة بطريقة اللعب الجديدة في البداية قبل أن يعود الأداء لشكله السيء والنتائج لسلبيتها، مما جعل المدرب يُغير الطريقة مجددًا في المباراة الأخيرة وكانت أمام يوفنتوس في دوري الأبطال.
3-4-3 بحد ذاتها ليست بالطريقة الفاشلة، بل عدة أندية تحقق نجاحات هائلة الآن باتباعها خاصة تشيلسي واليوفنتوس، لكن طريقة تطبيق إنريكي لها مختلفة كثيرًا عن المعتاد، إذ يلعبها في خط الوسط بطريقة أشبه لـ4-4-2 دياموند أو الماسة، وذلك بتمركز جناحي الوسط للعمق ولداخل الملعب كثيرًا وتحركهم في العمق أكثر من الطرف، هنا نتحدث عن إنيستا وراكيتيتش وتحركهما لعمق الملعب بعيدًا عن الخط الخارجي للملعب.
هذا الأسلوب له إيجابياته بالطبع، لكن في نفس الوقت له سلبياته وأبرزها وجود مساحات فارغة كبيرة في طرفي الملعب أمام الدفاع، لأن إنيستا أو راكيتيتش لا يغطيان تلك المساحة، فيما يصعب جدًا على لاعب الوسط التحرك بها وتغطيتها دفاعيًا مما يضع المدافعين الطرفيين في الخط الخلفي أمام خيارين، إما الخروج لمواجهة الظهير أو الجناح المنافس في الطرف مما يخلق ثغرة في العمق أو البقاء في العمق مما يعني خطورة كبيرة من الطرف.
هذا الأمر تزداد خطورته وتأثيره السلبي كثيرًا أمام فريق ينتهج من اللعب في الطرفين والتمريرات العرضية أسلوبًا قويًا وأساسيًا في هجومه، مما يعني أن أكثر ما يحتاجه هو مساحة في طرف الملعب تسمح للاعبيه بالتحرك بها دون إزعاج ولعب التمريرات العرضية لداخل منطقة الجزاء.
لذا إن أراد إنريكي اللعب بتلك الطريقة، عليه أن يستخدم جناحين في طرفي الوسط، لا إنيستا وراكيتيتش، بل جوردي ألبا وربما سيرجي روبيرتو، حتى يستطيعان مواجهة المنافس والتفوق عليه دفاعيًا مع منح تعليمات لثنائي الطرف في الهجوم بالتحرك لعمق الملعب أكثر وهو ما يفعله ميسي بالفعل في الجانب الأيمن بعكس نيمار الدائم التحرك في الطرف ومن ثم الدخول للعمق محاولًا المراوغة.
2- تجنب الكرات الثابتة
Getty Imagesالكرات الثابتة خطر على أي فريق في كرة القدم، لكن خطورتها تزداد أضعافًا خلال مواجهة ريال مدريد، سواء لأنه يمتلك مجموعة من أفضل المسددين في العالم وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو مما يجعل أي كرة ثابتة قريبة من المرمى فرصة خطيرة للتسجيل، أو لخطورة الفريق الكبيرة في الألعاب الهوائية داخل منطقة جزاء المنافس لامتلاكه مجموعة من اللاعبين المميزين في استغلال التمريرات العرضية من الركلات الركنية أو الكرات الثابتة وعلى رأسهم بالطبع سيرجيو راموس، ولذا على برشلونة محاولة تجنب احتساب كرات ثابتة في ثلثه الدفاع وإلا قد يدفع ثمنها غاليًا جدًا.
3- رقابة كريستيانو رونالدو داخل منطقة الجزاء.
Getty Imagesرونالدو اعتاد اللعب على الطرف الأيسر من هجوم ريال مدريد، لكنه في الآونة الأخيرة بدأ يلعب كثيرًا دور المهاجم المتمركز داخل منطق الجزاء انتظارًا لتمريرات زملائه سواء البينية أو العرضية، وقد أظهر اللاعب قدرة هائلة على التعامل مع تلك الفرص وترجمتها لأهداف وجميعنا تابعنا خماسيته المذهلة ضد بايرن ميونيخ وحارس مرماه الممتاز مانويل نوير.
لذا ما على برشلونة تجنبه هو دخول رونالدو منطقة الجزاء ومحاولة إبعاده دائمًا لخارجها، وحال دخلها عليه ألا يبقى وحيدًا دون رقابة أبدًا، وعلى المدافعين الانتباه جيدًا لتحركاته دون كرة خاصة انقضاضه على التمريرات العرضية سواء الأرضية أو الهوائية والتحرك على أثر تلك التحركات وإلا سيواجه أندريه تير تشيجن ليلة صعبة.




