سقط برشلونة في أول كلاسيكو لرونالد كومان أمام ريال مدريد، وحصل زين الدين زيدان على متنفس بعد الفوز الأول له منذ فترة التوقف الدولي.
برشلونة بدأ بنفس الرسم 4-2-3-1 ولكن بيدري لعب على اليمين وميسي في العمق وكوتينيو على الرواق الأيسر بينما فاتي شارك كمهاجم صريح.
بينما بدأ ريال مدريد المباراة بأفضل تشكيل متاح برسم 4-3-3 بوجود ناتشو في مركز الظهير الأيمن وذلك لأجل الاستفادة من ميندي يسارًا بعد تراجع مستوى مارسيلو، وفي الوسط تواجد كاسيميرو وفالفيردي وكروس وهم الأكثر جاهزية وتنوعًا بين الأدوار الهجومية والدفاعية، بينما الثلاثي الهجومي هو الأمثل بإشراك أسينسيو وبنزيما وفينيسيوس.
في الماضي، كان بوسكيتس أهم عناصر منظومة برشلونة وذلك كونه الارتكاز الذي يرتكز عليه ويخرج الفريق من تحت الضغط، وبالتالي حينما يكون في أفضل أحواله يسيطر البلوجرانا بالطول والعرض، ولكن حينما يكون في أسوأ أحواله ينهار كل شيء.
الهدف الأول لريال مدريد جاء باللعب على النقطة العمياء التي يجدر ببوسكيتس تغطيتها، لكنّه كان غير موجود في اللقطة، كما أن فكرة زيدان الأساسية كانت بالضغط على سيرجيو ونجح في أغلب أوقات المباراة.
أمام كومان، فاعتمد على استغلال ضعف الجبهة اليمنى لريال مدريد بغياب كارباخال واستغلها في صناعة العديد من الفرص منها هدف أنسو فاتي.
المباراة شهدت تفوق الجهة اليسرى لكل فريقين، فبوجود ألبا القادر على طلب الكرة خلف دفاعات النادي الملكي، وميندي من ريال مدريد الأفضل من ناتشو بجانب فينيسيوس كان الوضع أفضل أيضًا في هذا الرواق.
ويكفي أنّ 41% من هجمات ريال مدريد جاءت من الرواق الأيسر، و47.3% لبرشلونة من نفس الجهة.
بالثلاثية .. ريال مدريد يُسقط برشلونة في الكلاسيكو
تغييرات زيدان لم تكن تحمل أي تحول فني، فخروج ناتشو وفالفيردي بسبب الإصابة بينما رودريجو بدلًا من أسينسيو مركز بمركز.
أما كومان، فقد تأخر كثيرًا في التغييرات وانتظر حتى الدقيقة 80 دون تفسير واضح خاصة وأنّ مستوى بوسكيتس كان سيئًا وبيدري لم يقدم أفضل ما لديه بجانب انخفاض مردود كوتينيو.
حاول كومان خلق شكل جديد بإشراك ترينكاو وديمبيلي وبرايثوايت وأنطوان جريزمان ليتحول الشكل إلى 3-5-2 وعودة ديست لشغل مركز قلب الدفاع، لكن وجود كوتينيو وميسي في الوسط أدى إلى انهيار المنظومة الدفاعية بالكلية.
ريال مدريد لعب بأفضل شكل ممكن وأفضل عناصر له وكان الجميع في الموعد ولذلك استطاع الانتصار وتقديم أداء جيد مقارنة بالمباريات الماضية.
أما برشلونة فاستمر في التجارب الجديدة وظهر تراجع لعدد من اللاعبين بما فيهم ميسي الذي لم يقدم المتوقع منه.
برشلونة لا يزال يجرب، ولكن كومان يعتمد على عناصر ثابتة لا تتغير ويرفض منح أسماء أخرى مثل ريكي بوتش، كما ظهرت العيوب الواضحة في التشكيل.
ريال مدريد كان جيدًا، وقد تكون هذه بداية تحسن الأوضاع معه في الموسم الجاري.




