Jose Mourinho Chelsea 2015-16Getty

الغباء هو أن تفعل نفس الشيئ مرتين يا مورينيو فما بالك بثلاث؟


أحمد تاج  -  فيسبوك تويتر


خرج علينا الصحفي الإنجليزي نيل كوستس أول أمس ليصرح بأن العلاقة بين متوسط ميدان مانشستر يونايتد بول بوجبا ومديره الفني جوزيه مورينيو قد وصلت إلى أسوأ مراحلها على الإطلاق.

شيئًا ما قد حدث في غرفة ملابس الفريق الإنجليزي الملقب بالشياطين الحمر حيث بدا مورينيو غاضبًا من الفرنسي الدولي بعد تصريحات بوجبا الأخيرة ليطلب الإجتماع باللاعب ليوجه إليه جم غضبه "إن أردت مغادرة الفريق فكل ما عليك فعله طلب الإنتقال من الإدارة" ليرد عليه بوجبا بأن ما على مورينيو فعله إذا أراد وأن يحدثه مرة أخرى بصفة رسميه أن يتواصل مع الإيطالي "مينو رايولا" وكيل أعماله.

والكلام هنا إلى مدير الفني البرتغالي الذي دائمًا ما يدخل في صدام مع نجوم فريقه ويحدث إضطرابات داخلية بين نجوم الفريق الذي يشرف على إدارته الفنيه بل أيضًا الأمر بدأ عند وجوده مترجمًا في صفوف برشلونة ، هل تعلم عزيزي الإستثنائي مقولة أينشتاين عمَا هو الغباء ؟

حسنًا، يقول عالم الفيزياء الأميركي "ألبرت أينيشتاين"  "الغباء هو فعل نفس الشيئ مرتين بنفس الأسلوب وبنفس الخطوات مع انتظار نتائج مختلفة"

الغريب في الأمر أن الذي يكرره مورينيو الآن في أرجاء الفريق الإنجليزي العريق قد فعله قبل ذلك في إدارته الفنيه لفريق ريال مدريد الإسباني والولاية الثانية له مع فريق تشيلسي الإنجليزي.


المحطة الأولى : ريال مدريد/إسبانيا 2010-2013


Jose Mourinho Inter Milan 2010Getty Images

"أنتم خونة، كنت قد طلبت منكم ألا تقولوا شيئًا عن تشكيلة الفريق، لكنكم قمتم بخياتي، لقد برهنتم أنك لستم بجانبي" هذه كانت كلمات البرتغالي للاعبي فريقه بعد التعادل مع منافسه اللدود برشلونه في كلاسيكو موسم 2010-2011 والذي انتهى بالتعادل 1-1 وكان من أهم أسباب ابتعاد الملكي عن المنافسة آنذاك والتي ذكرها جوزيه في كتابه "الجانب المظلم من جوزيه مورينيو".

دائمًا ما تكون حرب مورينيو الأولى مع الإعلام، ما إن بدأ مهامه بالإدارة الفنية للميرينجي ليصدر قرارًا آنذاك بمنع لاعبيه من إجراء أي حوارات صحفية بعيدًا عن تصريحات ما بعد المباريات.

ثم دخل في مشكلته الكبرى مع حارس المرمى الإسباني وقائد الفريق إيكر كاسياس ، حيث أنه أراد أن يجلس القديس بديلًا ليشرك بدلًا منه أدان ثم شراء دييجو لوبيز الذي أجهز على أي فرصة لمشاركة كاسياس حتى بعد عودته من الإصابة والتي تعرض لها في وسط الموسم ، لتخرج صديقته "سارة كاربونيرو" الإعلامية لتصرح بوجود مشاكل بين مورينيو وكاسياس ، هنا تيقَن في ذهن مورينيو أن كاسياس هو من يُسرب أخبار فريقه للإعلام.

سيرخيو راموس و بيبي مدافعا الفريق في حقبة مورينيو كانا قد انضما إلى كاسياس في حربه مع مورينيو، ولوحا بالخروج من الملكي ما إذا استمر البرتغالي في قيادة الفريق ، هذا الأمر أدى إلى خروح الرئيس فلورينتينو بيريز من أجل تهدئة الأوضاع قبل أن يرى بيريز في موسم كارثي للملكي الإسباني لم يحقق فيه الليجا الإسبانية وخسر نهائي كأس الملك على يد جاره اللدود أتليتكو مدريد وخروجه من نصف نهائي دوري الأبطال على يد بروسيا دورتمند أسبابًا لإقالة مورينيو.


المحطة الثانية : تشيلسي/إنجلترا 2013-2015


Jose Mourinho Chelsea 2015-16Getty

"لماذا لم يعترض جون تيري من قبل على أي مدرب آخر ، أعلم أنه القائد لكن هذا ما تحتاجه المباراة" كان هذا تصريح مورينيو في أغسطس 2015 بعد المباراة التي جمعته بمانشستر سيتي والتي خسرها بثلاثية نظيفة في أغسطس من عام 2015 ، وكان قد استبدل البرتغالي مدافعه الإنجليزي بين شوطين المباراة الأمر الذي أثار حفيظة قائد الفريق ليظهر على مقاعد البدلاء خلال الشوط الثاني.

مورينيو في ولايته الثانية لتشيلسي وخصيصًا في موسمه الأخير 2015-2016 والذي لم يُكمله البرتغالي نظرًا للإقالة التي تعرض لها في منتصف الموسم قد تفرغ للعديد من المشاكل مع اللاعبين من جهة ومن جهة أخرى شملت هذه المشاكل طبيبة الفريق "إيفا كارنيرو".

هازارد كان أحد أهم اللاعبين الذين طالتهم انتقادات مورينيو على الملأ لتبلغ حدتها بعد مباراة ليستر سيتي في الموسم ذاته حيث يرى مورينيو أن لاعبه البلجيكي الدولي كان قد تهرَب من المباراة وإدعى الإصابة في رسالة واضحة منه على عدم رغبته في الإستمرار تحت إمرة المدير الفني البرتغالي. ليست هذه المرة الأولى التي تظهر المشاكل بين مورينيو وهازارد ، حيث كان قد أجلس البرتغالي صانع ألعابه قبل ذلك في مباراة أستون فيلا في أكتوبر من العام نفسه.

من اللقطات أيضًا التي أوضحت خسارة المدير الفني البرتغالي لغرف خلع ملابس الفريق اللندني ، رمي المهاجم الإسباني للفريق آنذاك دييجو كوستا لقميص الإحماء على مورينيو بعد أن أمر مورينيو لاعبه بالإحماء في مباراة توتنام ولم يشركه ليعترض الدولي الإسباني على مدربه بهذه اللقطة.

كوستا خرج بعد عدة أشهر من إقالة مورينيو ليصرح أنه من المهم للمدربين أن يعجبوا اللاعبين من أجل أن يعطي اللاعب كل ما لديه للمدرب الذي يحبه.

خسارة قائد الفريق ومن ثم نجم الفريق ثم خسارة غرفة الملابس بأكملها من لاعبين مع توالي الإخفاقات في المباريات الأمر الذي أسرع بإقالة مورينيو ولكن هذه المرة في منتصف الموسم في ديسمبر من عام 2015.

Jose Mourinho, Man UtdGetty

الغريب في الأمر أن مورينيو كرر نفس الأمر في تشيلسي خسارة غرفة الملابس من ناحية وخسارة الإدارة بتصدير لها المشاكل بالإنتقادات العنيفة للجنة الحكام والإتحاد الإنجليزي لكرة القدم من ناحية أخرى ولم تتغير النتيجة خسارة النقاط الأمر الذي يؤدي إلى خسارة الجمهور ومن ثم الإقالة !

هل تعلمون ما دلائل الغباء الثلاث ؟ العناد والغرور والتشبث بالرأي كما قال باريتون !

في مانشستر يونايتد قبل بداية الموسم الحالي 2018-2019 وفي مرحلة الـ "بري سيزون" بدأ مورينيو الصدام ولكن هذه المرة مع الإدارة مبكرًا أكثر من أي وقتٍ مضى ، في كل مباراة إعدادية يخرج قبلها وبعدها الإسبيشيال وان يصب كُل غضبه على إدارة الفريق الإنجليزي وعلى مسئول التعاقدات إد وودوارد نائب المدير التنفيذي للنادي.

مورينيو كان يريد إتمام التعاقد مع مدافع وظهيرين وجناح أيمن، الأمر الذي بات بالفشل ، من الممكن أن يكون المخطئ في ذلك الإدارة التي كانت ترى أنه لا شراء قبل البيع ! ولكن ليست في كل مرة في مقامها أو ليست في مقامها أن تخرج عزيزي مورينيو لتصب غضبك على الإدارة أمام أعين الجميع.

البرتغالي كان قد خرج ايضًا في مؤتمر صحفي وصرح بنبرة سخرية أن لاعبه الدولي التشيلي أليكسيس سانشيز سعيد للغاية بمن حوله من اللاعبين ، الأمر الذي رآه العديد سخرية من اللاعبين الشبان الذين جاوروا جناحه في المباريات الإعدادية للموسم لغياب ما يقرب من 13 لاعبًا بسبب حصولهم على العطلة السنوية بعد المشاركة في كأس العالم والتي أقيمت في روسيا.

ومع صدامه الحالي مع بول بوجبا ، بدا وكأن مورينيو قد أطلق رصاصة الرحمة على علاقته بينه وبين الشياطين الحمر مانشستر يونايتد مع ازدياد الشائعات التي توضح أن الفرنسي ذو الأصول الجزائرية زين الدين زيدان المدير الفني السابق لريال مدريد الإسباني يريد أن تكون وجهته القادمة إنجلترا من بوابة المانيو ، فنحن الآن في إنتظار المصير الحتمي وهو إنهاء الإتفاق بين الطرفين أو قل إقالة أو إستقالة ، لا تهم المسميات الأهم من ذلك هل يعود مورينيو إلى رشده في محطته القادمة أو في هذا الموسم وان يشك الجميع في ذلك ؟ هل يكون للبرتغالي محطة قادمة في الأساس ؟ هذا ما ستكتبه لنا الأيام القامة.

إعلان
0