Carlo Ancelotti FC Bayern München Audi Cup 2017Getty Images

السوبر الألماني | خيارات أنشيلوتي وكيف سيلعب البايرن أمام دورتموند؟

أنهى بايرن ميونخ فترته التحضيرية للموسم المقبل وبدأ التركيز الآن على مباراة كأس السوبر الألمانية ضد بوروسيا دورتموند يوم السبت.

وإذا ما تجاهلنا الهزائم التي تلقاها الفريق في المباريات الودية، فلا يُمكن تجاهل الأداء الباهت الذي ظهر به والذي كانت آخر نتائجه صافرات الاستهجان من جماهير أليانز آرينا بعد الخسارة الأخيرة من نابولي.

وبالنظر لأداء البايرن في فترته الاستعدادية، فقد أصرّ أنشيلوتي على الاعتماد على خطة 4-2-3-1 دون غيرها، متناسياً باقي التشكيلات الممكنة والتي قد يضطر للجوء لها في بعض مباريات الموسم المقبل.

تُرى ما هي الخطط الممكنة أمام السيد أنشيلوتي في ظل الأسماء الحالية؟ فيما يلي قراءة لبعضها وإيجابيات وسلبيات كلٍ منها:

خطة 4-2-3-1:

423111423111

الإيجابيات:

هي الخطة التي بزر من خلالها بايرن ميونخ في العقد الأخير والتي نجح من خلالها يوب هاينكس من تحقيق الثلاثية التاريخية. وما زالت جماهير البايرن إلى اليوم تطالب بالالتزام بها وعدم "الفلسفة" سواءً في عهد بيب أو أنشيلوتي.
من إيجابيات هذه الخطة أنها تفتح اللعب أكثر وتنوّعه أمام لاعبي البايرن، ومن الممكن أن تكون أحد الحلول الممكنة في حال مواجهة فريقاً يلعب بشكلٍ دفاعيٍ معظم فترات المباراة. فالأطراف تعمل والعمق كذلك. ومع وجود خاميس سيكون هناك حلولاً افتقدها الفريق في المباريات الكبيرة الموسم الماضي في الوصل بين خط الوسط والهجوم.
وجود خاميس في الجهة اليسرى سيكون مدعوماً بكل تأكيد من فيدال وألابا، وفضّلته على ريبيري بحكم العامل البدني الذي لا يصب في مصلحة الفرنسي. خاميس ليس باللاعب الممتاز على الجناح وهنا يمكن أن يدخل للعمق أكثر مع تحرك توماس مولر لداخل منطقة الجزاء، وهنا يأتي دور ألابا في التواجد على الجهة اليسرى من أجل الكثرة العددية في مناطق الخصم وإرباك مدافعيه.
نقطة أخرى ممكنة وهي إشراك خاميس خلف ليفاندوفسكي ووضع كومان أو مولر على الجهة اليسرى. مع إشراك روبن أو مولر على اليمين. يجب على أنشيلوتي أن يتخلى عن فكرة أن روبن وريبيري أساسيين معاً في الموسم المقبل.

السلبيات:

هل ما زال البايرن يملك جناحين قادرين على تنفيذ هذه الخطة هجومياً و"الأهم من ذلك" دفاعياً؟ الجواب برأيي لا.
فبالعودة لجوهر مشاكل البايرن في الموسم الماضي، وبالتحديد مبارتي ريال مدريد، نرى أن فعالية روبن وريبيري والتزامهم الدفاعي قد قلّوا بشكل كبير وذلك لعامل السن.. فالمساندة الدفاعية كانت شبه غائبة منهما في كلتا المباتين . الأمر يبدو جنوناً أن تلعب بجناحين في الـ 33 و34 من عمرهما فإمكانية صمودهما لتسعين دقيقة شبه مستحيلة. ومع تخلي أنشيلوتي عن كوستا ونابري معاً وتعاقده مع خاميس وتوليسو ورودي ومع وجود تياغو وفيدال نرى وفرة لاعبي الوسط بشكل ملحوظ على حساب الأجنحة. وهذا يعني أن أنشيلوتي يُؤمن بفكرة اللجوء إلى خطة مختلفة عن الـ 4-2-3-1
سلبية أخيرة نستنتجها من نتائج بايرن ميونخ في المباريات الودية الأخيرة والتي اعتمد فيها هذه الخطة.. منطقي جداً أن نقول بأن المباريات الودية لا تعطي انطباعاً كاملاً عن أداء الفريق وهذا كلامٌ لا غبار عليه، لكن الفشل في التسجيل في أربع من آخر خمس مباريات ودية مع أداء تحت المتوسط هجومياً ليس بالأمر المبشر. وإن كان الأمر عادياً لدى البعض، فلماذا إذاً أطلقت جماهير الفريق صافرات الاستهجان بعد مباراة نابولي وهي مجرد مباراة ودية؟!

خطة 4-3-2-1 (شجرة الميلاد)

4321

الإيجابيات:

لطالما اشتهر بها أنشيلوتي مع الميلان في فترته الزاهية منتصف العقد الماضي. يُمكن تطبيقها في البايرن بنسبة كبيرة لتوفر لاعبي الوسط بكثرة في الفريق. فهي تُعطي الفريق صلابة دفاعية في الوسط بالإعتماد على الثلاثي تياغو - توليسو - فيدال وممكن أيضاً رودي أحد نجوم كأس القارات الأخيرة. مع عدم نسيان دور خاميس كذلك. الأمر ذاته كان في زمن ميلان أنشيلوتي عندما تكوّن وسط الفريق من غاتوزو - بيرلو - أمبروزيني مع عودة سيدورف الدائمة للمساندة الدفاعية.
في الشق الهجومي، سيكون الاعتماد كبيراً على كيميش وألابا في فتح عرض الملعب وذلك لإجبار مدافعي المنافس للانتشار على الأطراف وعدم إغلاق العمق أمام مهاجمي البايرن. مع مساندة منتظرة من فيدال على اليسار وفي العمق وهو الذي يُعتبر جيداً جداً في التحرك من الوسط للهجوم. أما بالنسبة لروبن، فسيكون حراً ما بين الجهة اليمنى وخلف المهاجم في دور شبيه بدور كاكا في عهد أنشيلوتي. وهذا مناسباً لروبن حالياً لكي لا يلتزم باللعب كجناح حيث يكون خلفه لاعب وسط "تياغو" لكي يُغطي تقدمه أو بالأحرى عدم تراجعه باستمرار للخلف.
الكرات الطويلة ستكون مفتاحاً قوياً بوجود بواتينغ وهوملس وتياغو وعند الاستلام هناك ليفاندوفسكي. دون نسيان إمكانيات كيميش وألابا أيضاً في الكرات الطويلة ومن تابع كيميش في الشهر الماضي مع المنتخب يُدرك مدى خطورته في هذه النقطة.

السلبيات:

غياب الأجنحة في فريق كان يُضرب المثل بقوته في اللعب على الأطراف في السنوات الماضية سيكون السلبية الأبرز لخطة "الدايموند". فالمغامرة في مثل هذه التشكيلة أمام الفرق التي تلعب بدفاع مُحكم مثل أتلتيكو مدريد أو تشيلسي ستكون محسوبة على أنشيلوتي أكثر من غيره.
سلبية أخرى تتعلق بكيميش وهي أنه سيكون مجبراً على التحرك هجومياً أكثر وبالتالي ظهور المساحات خلفه، عدا عن أنه أصلاً يُعاني دفاعياً. وهنا يجب على أنشيلوتي أن ينوّه توليسو أو تياغو بضرورة البقاء في الخلف بمجرد أن يدخل كيميش منتصف ملعب المنافس.
سيكون أنشيلوتي مجبراً على التضحية بمولر "وبنسبة أقل روبن" وكذلك ريبيري. وهنا سننتظر دور كارليتو بأن يُقنع نجوم الفريق بالبقاء على دكة البدلاء وعدم تذمّرهما، والأهم هو إرضاء تلك النسبة الكبيرة من الجماهير والتي تعتبر أن توماس مولر خطاً أحمراً لا يُمس في الفريق.

خطة 3-4-2-1:

3434

الإيجابيات:

وهي الأنسب للاعبي بايرن ميونخ في الوقت الحالي، لكنها ليست كذلك لأنشيلوتي. هنا تضمن تواجد ثلاثي قوي جداً في بناء اللعب من الخلف سواءً بالتمريرات القصيرة بوجود مارتينيز أو بالكرات الطويلة بوجود هوملس وبواتينغ باتجاه ليفاندوفسكي.
باللعب بخطة 3-4-2-1 ، تضمن صعود كيميش وألابا على الأطراف بدون خوف وقلق على الأمور الدفاعية فهناك ثلاثي دفاعي خلفهما يُساندهم أحد لاعبي الوسط وهنا نتحدث عن أسماء بارزة خبيرة وليست شابّة مبتدئة. سيكون على كيميش وألابا العودة شبه الدائمة للمساندة الدفاعية ولكن في حال كان هناك أي تقصير منهما فالتغطية ستكون حاضرة.
مكان خاميس رودريغيز في هذه التشكيلة سيكون ما بين لاعب وسط خامس ومهاجم ثالث، يجب إعطائه الثقة والحرية في تلك المنطقة وعدم تقييده في البقاء أمام لاعبي الوسط أو في الصعود على الجهة اليسرى، الأمر ذاته ينطبق على روبن مثلما معه فان خال في مونديال 2014 أو حتى في حال لعب مولر بدلاً من روبن. عموماً، معظم لاعبي البايرن يُجيدون التحرك بلا كرة وكذلك هم من الأفضل فيما يخص اللامركزية حيث تبادل الأدوار باستمرار بين الثلاثي الهجومي سيكون حلاً ممكناً لتشتيت دفاعات المنافس.
نقطة أخيرة، فقد سبق للبايرن وأن لعب بـ 3-4-2-1 في نهائي كأس ألمانيا 2014 مع بيب غوارديولا حيث لعب بروبن وغوتزه ومولر في المقدمة، مع تبادل دائم بين أدوار هذا الثلاثي. والنتيجة كانت انتصار البايرن بهدفين نظيفين. كما أن بعض لاعبي الفريق يلعبون أو سبق ولعبوا بها مع منتخباتهم مثل ألمانيا وتشيلي وهولندا.

السلبيات:

سيكون أنشيلوتي مجبراً على وضع اثنين من الرباعي "روبن - مولر - ريبيري - خاميس" على الدكة، ولكن من؟ ريبيري يبدو لي أول الضحايا فاللاعب يعيش فترته الأخيرة في الملاعب وبدنياً أصبح أقل من المتوسط. مولر بعيداً عن مستواه ولكن في نفس الوقت هو مطلب جمهور الفريق. روبن تقدّم بالسن ولكن فردياته وحلوله الكثيرة تصب في صالحه، كما أن الـ 3-4-2-1 لن تُجبره مثل باقي عناصر الفريق في المساندة الدائمة للدفاع. أما خاميس، فلا أعتقد أن أنشيلوتي اتصل به لإقناعه بالانتقال من دكة الريال إلى دكة البايرن.
وجود لاعبين في الارتكاز سيكونا في الغالب تياغو وفيدال.. وهذا يتطلب مقاتلة كبيرة جداً من توليسو ورودي. والمنافسة الأكبر ستكون بين توليسو وفيدال، الخبرة في صالح التشيلي بالتأكيد ولكن لعبه الخشن وتلقيه العديد من البطاقات قد يكون نقطة في صالح توليسو.

كيف سيلعب أنشيلوتي في كأس السوبر الألمانية ضد بوروسيا دورتموند؟

42312

أغلب التوقعات تشير إلى أن أنشيلوتي سيدخل المباراة بتشكيلة 4-2-3-1 والتي لعب بها كل مبارياته الودية. مع غياب روبن سيكون الحل غالباً هو كومان على اليمين وريبيري على اليسار، وهنا نعود لإحدى سلبيات هذه الخطة وهي قدرة ريبيري على المساندة الدفاعية ومدى إمكانيات فيدال في التغطية عليه. ريبيري أظهر روحاً كبيرة في المباريات الودية وكان جيداً جداً (هجومياً) مقارنة بباقي اللاعبين، ولكن المباريات الرسمية تبقى مختلفة والنسق فيها مرتفعاً. وهنا أشكّ بقدرة النجم الفرنسي على الصمود البدني أمام بيشتشيك والنشيط جداً ديمبيلي.
خاميس رودريغيز سيغيب للإصابة، وهنا فرصة لتوماس مولر لكي يثبّت نفسه في مركزه المفضل كمهاجم ثاني خلف ليفاندوفسكي. مولر كان جيداً في مباراة تشيلسي الودية وأظهر تفاهماً جيداً مع خاميس فيها. ولكنه لم يكن مقنعاً كحال معظم اللاعبين في بقية المباريات. خاميس لم يكن مقنعاً كثيراً عندما لعب على الأجنحة ولذلك أرى المنافسة كبيرة بينه وبين مولر على هذا المركز ومباراة السوبر فرصة كبيرة لمولر لكسب ثقة أنشيلوتي.
غياب روبن سيمنح الفرصة أيضاً لكينغسلي كومان. الشاب الفرنسي يعلم أن مهمته في خطف المركز الأساسي بوجود روبن تبدو صعبة وتتطلب 100 بالمئة من أدائه وما غير ذلك سيرجح كفة روبن عليه. أداء قوي أمام دورتموند من شأنه أن يُعطيه دافعاً قوياً للموسم الجديد وإعادة ما قيل عنه قبل سنتين بأنه خليفة الجناح الهولندي في الفريق البافاري.

إعلان
0