لا جديد .. مشاركة أولمبية سعودية "أي كلام"!

saudi nt twitter

"هدفنا المراكز الثلاثة الأولى في الأولمبياد"، قال المدرب سعد الشهري كلمته ورحل، ليس عن المؤتمر الصحفي بل إلى الرياض بعد أن ودع منتخبنا الوطني أولمبياد طوكيو 2020، كأول المنتخبات المغادرة، المنتخب الذي أقام سبعة معسكرات إعدادية من أجل تسجيل أداء مشرف ومنافسة عظيمة، المنتخب الأولمبي الذي غادر إلى طوكيو محملًا بآمال وتطلعات كبيرة، يمتلك بنسبة تتجاوز الـ80٪ من اللاعبين الذين يشاركون بصفة أساسية مع أنديتهم ويعدون نواة المنتخب السعودي الأول، الذي يستعد لخوض غمار التصفيات النهائية لكأس العالم 2022 في قطر.

لكل مدرب قناعاته وخططه وأدواته وطموحاته أيضًا، ولكن من يذهب لبطولة بمهاجم وحيد عليه تحمل تبعات قراراته التي أودت به إلى الخروج مبكرًا، فقائمة الأخضر الأولمبي تواجد بها سبعة مدافعين، وأحد عشر لاعبًا في خط الوسط، حملت مبالغة في اختيار بعض اللاعبين، الذين لم يشاركوا بصفة أساسية أو كبدلاء في أغلب فترات الموسم وهذا ما يتنافى مع تصريحات صدرت من المدير الفني للأخضر الأولمبي سعد الشهر، بأن اختياراته جاءت وفقًا للأكثر مشاركة في الدوري. 

اقرأ أيضًا | مشاركة بالوساطة وسقراط العرب .. ردود أفعال هزيمة السعودية أمام البرازيل

الشهري يعد أحد المدربين الوطنيين الذين تم الاستثمار في عقولهم وقدراتهم من أجل قيادة المنتخب السعودي الأول في المستقبل، إلا أن الفشل في الأولمبياد قد يعيد النظر في أبرز القرارات التي اتخذت من قبل اتحاد القدم؛ منها مدة العقد مع المدرب التي تصل إلى 4 سنوات حتى منتصف 2024، فالأخضر الأولمبي عرف الاستقرار فقط مع الشهري، أما على مستوى الجماعية فالمنتخب كان ينقصه الكثير والكثير من الجوانب الفنية لكي يقارع به أقرانه في المجموعة أو البطولة بشكل عام.

مذبحة تحكيمية؟!

يردد البعض: "المنتخب تعرض لمذبحة تحكيمية في مباراة ألمانيا فليس للمدرب واللاعبين أي ذنب؟!"، لكن الحقيقة هي أن الأخطاء التحكيمية تحدث مرة والأخطاء الفنية تحدث مرّات، ففي الوقت الذي انطرد أحد اللاعبين الألمان ظل الشهري واقفًا لمدة 20 دقيقة حتى أتى بثلاثة تبديلات عند الدقيقة 86، ظننا أنه سيقدم ريمونتادا، ولكن الحقيقة هي أن فاقد الشيء لا يعطيه.

ابدأوا من الغد:

الآن لا داعٍ للبكاء على اللبن المسكوب، سنحلل اليوم ما حدث، ومن الغد صفحة جديدة، لكن لا بد أولًا من اتخاذ بعض القرارات كي لا نستمر في "مجرد المشاركة" في مثل هذه البطولات، في هذه النسخة نحن حتى لم نرتقِ للظهور المشرف، فلا أداء فني جيد ولا نتائج إيجابية، "صفر كبير" هذه هي الحصيلة!

من الغد، يبدأ الطريق لتحقيق النسخة المقبلة من بطولة آسيا تحت 23 عامًا والمؤهلة لأولمبياد باريس 2024، نعم من الغد!، فلا داعٍ للانتظار أكثر كي لا تكون الخسائر المستقبلية أكبر، الجميع ينتظر خلال الفترة المقبلة تجديد الدماء سواء على مستوى الجهاز الإداري أو الفني، فالذي لم ينجح مع وفرة النجوم الحاليين، لن ينجح في صناعة جيل قادر على تحقيق الإنجازات في المستقبل!