يضع برشلونة ورئيسه جوان لابورتا مسألة إعادة العلاقة الجيدة مع الأسطورة ليونيل ميسي كواحدة من أهم الأولويات، بعد مرور تلك العلاقة بقطيعة غير متوقعة عقب إعلان برشلونة العام الماضي رحيل ميسي وعدم التجديد له.
تلك العلاقة التي يطمح لها برشلونة ترتكز على جعل الأرجنتيني سفيرًا عالميًا له والاتفاق من الآن على هذا الأمر، والأهم التوقيع معه في الصيف المقبل حين ينتهي عقده مع باريس سان جيرمان، ولكن هذه العملية مليئة بالتفاصيل الداخلية.
عقبات العودة
بداية هذه التفاصيل هو ضمان وجود فائض رواتب يكفي لانتداب الأرجنتيني، وما يمكن أن يطرأ على الفريق من تغييرات بوصول ميسي، سواء فيما يتعلق بالناحية الفنية أو بالقدرة على ضم أسماء أخرى إلى برشلونة يستهدفها تشافي في مشروعه بينما يكون ميسي قد ألقى بثقله في الملعب وراتبه الضخم على كاهل البلوجرانا.
كما أن ميسي من ناحيته يبقى مركزًا الآن على الوصول لأفضل مستوى مع باريس سان جيرمان، كي يصل إلى كأس العالم في أفضل مستوى، البطولة التي قال ميسي بنفسه إنها "ستحدد الكثير من الأشياء حول مستقبله".
أيضًا لا يمكن إغفال سعي باريس سان جيرمان الدؤوب حاليًا لإبرام عقد جديد مع ميسي مدته عام واحد، مع جاهزية ميسي الفنية الواضحة مطلع الموسم ووضوح تخطيه لحالته الحزينة الموسم الماضي بترك برشلونة، إلى الدرجة التي قال فيها عقب الفوز على هندوراس وديًا اليوم إنه "بات مرتاحًا في باريس!".
لابورتا لن يستسلم!
بات الأمر شخصيًا بالنسبة للابورتا، الذي كان قد وعد الأنصار في حملته الانتخابية ببقاء ميسي نظرًا لعلاقته الوثيقة به، ولكنه رحل بقرار من برشلونة نفسه.
لابورتا رغم كل التعقيدات يرى أن إعادة ميسي ستكون ضربة دعائية قوية للغاية، وعليه سيعد خطة شبيهة بما حصل في الميركاتو المنصرم لضمان إعادة الأرجنتيني وفي نفس الوقت عدم الإخلال بمتطلبات تشافي في بقية الميركاتو، ويجري تباحث داخلي في إدارة برشلونة حول الأمر.
الوعد بمنصب إداري رفيع في المستقبل أيضًا من الوسائل التي سيلجأ لها لابورتا لإقناع ميسي بالعودة ولو لموسم واحد قبل الاعتزال.
كذلك تمثل ورقة الاعتزال الصاخب في كامب نو بين أنصار برشلونة نقطة فارقة يعرف لابورتا جيدًا أنها تشغل بال ميسي، الذي لم يلق الوداع المناسب بين أروقة البلوجرانا.


