بقلم | عادل منصورتابعه عبر تويتر
ما زال مانشستر يونايتد يبحث عن استعادة لقبه المُفضل في آخر عقدين "الدوري الإنجليزي الممتاز"، الغائب منذ تقاعد الأسطورة "سير أليكس فيرجسون"، موسم 2012-2013. حتى بعد إنفاق الإدارة لحوالي نصف مليار جنيه إسترليني لتدعيم صفوف الفريق بلاعبين جُدد، لإعادة الأمور لنصابها الصحيح.
بداية الفترة الصعبة، جاءت مع تولي الاسكتلندي "ديفيد مويس"، القيادة الفنية للشياطين الحمر، صحيح بدأ مشواره بالفوز بالدرع الخيرية، إلا أنه أعاد الفريق لنقطة الصفر، بالخروج من كل البطولات، بخلاف فشله في احتلال أحد المراكز الأربعة المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، لتضطر الإدارة لطرده قبل شهر من نهاية موسمه الأول.
وقع الاختيار على الخبير الهولندي "لويس فان خال"، على أمل أن تُساعده شخصيته القوية للم شمل اللاعبين، بعد موسم الضياع بدون السير، لكنه لم يفلح إلا في الحصول على المركز الرابع في موسمه الأول، بالرغم من أن الإدارة دعمته بملايين طائلة، تجاوزت الـ150 مليون إسترليني، لشراء نجوم من نوعية "أنخيل دي ماريا، ماركوس روخو، دالي بليند، رادميل فالكاو وخوان ماتا".

وسرعان ما ساءت أوضاع فان خال في مسرح الأحلام، بتذبذب النتائج على المستويين المحلي والقاري، لتُحاصره شائعات رحيله طوال الموسم، الذي انتهى بحصوله على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، بفوز أشبه بالولادة القيصرية على حساب كريستال بالاس في نهائي ويمبلي، وبعشرة لاعبين.
مع قدوم صائد البطولات "جوزيه مورينيو"، توسمت الجماهير خيرًا أن يُعيد اللقب الغائب، لا سيما بعد الصفقات الرنانة التي أبرمها، بشراء أسطورة كزلاتان إبراهيموفيتش، ولاعب مُبدع مثل هنريخ مخيتاريان، بالإضافة إلى الصفقة الأضخم في التاريخ، بإعادة بول بوجبا من يوفنتوس، مقابل ما يزيد عن 90 مليون جنيه إسترليني.
وبعد انقضاء ثلثي موسم "سبيشال وان" الأول في أولد ترافورد، أصبح واضحًا أنه بعيد كل البعد عن المنافسة على البريميرليج، غير أنه ودّع أعرق بطولة في العالم "كأس الاتحاد الإنجليزي" من الدور ربع النهائي، لكنه ظفر بكأس الرابطة، وأيضًا لديه فرصة قوية للترشح لدوري الأبطال، سواء من بوابة أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري، أو بمعانقة الدوري الأوروبي، بعد الوصول للدور نصف النهائي.
وبتقييم أداء اللاعبين الذين اعتمد عليهم مورينيو طوال هذا الموسم، نجد أن هناك ما لا يقل عن خمسة، أصبح مستقبلهم على المحك، وعلى الأرجح قد يتخلص منهم المدرب البرتغالي، ليأتي بأسماء أخرى، تكون قادرة على تقديم الإضافة ومساعدة الفريق على تحقيق اللقب المنشود على أقل تقدير.
يأتي في مقدمة المحتمل رحيلهم الصيف القادم القائد "واين روني"، صحيح هو أصبح أيقونة وأسطورة للنادي، كونه أصبح الهداف التاريخي على مر العصور، لكنه لم يعد كسابق عهده، لأسباب كثيرة، منها تأثر لياقته البدنية بسلسلة الإصابات التي عانى منها في آخر ثلاثة مواسم، وقلة أهدافه، مقارنة مع سجله في السنوات الماضية، فضلاً عن تراجع مستواه بشكل واضح، بسبب تغير مركزه من رأس حربة إلى لاعب وسط، وهذا أفقده الحاسة التهديفية، التي كانت تُميزه عن بقية المهاجمين الذين تعاقبوا على النادي.
Getty Images