الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

الجنة المفقودة.. هل توهج كوتينيو بعد برشلونة؟

10:15 م غرينتش+3 17‏/10‏/2019
Philippe Coutinho FC Bayern München 1899 Hoffenheim Bundesliga 05102019
حالة أخرى من حالات نفض الغبار في أماكن مغايرة..

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

لا يوجد شيء كبير قد حدث حتى الآن، ولكن بداية فيليبي كوتينيو مع بايرن ميونيخ تثير هذا التساؤل من جديد، ماذا كان خطبه في برشلونة؟

بمد الخط على استقامته، تتكرر الحالات المشابهة بشكل أكبر بين الأندية الصغيرة والأندية الكبيرة، فهناك هذا اللاعب الذي يتألق مع الأندية الأصغر ذات الطموحات التنافسية الأقل، ثم لا يجد نفسه بين الكبار.

ولكن هذا الخط لن يفيدنا هنا، كوتينيو رحل عن برشلونة إلى أحد كبار القارة بالفعل، كما سبق له اللعب والتألق مع ليفربول، إذاً هو ليس هذا اللاعب الذي تنتابه رهبة الأندية الكبيرة.

برد الأمر إلى أصله، كان كوتينيو هو اللاعب الخاطئ في المكان الخاطئ تماماً، إذ يجب أن يقع أغلب اللوم  هنا دائماً على انعدام التخطيط الكروي لدى إدارة برشلونة في تلك الصفقة على وجه التحديد..

كوتينيو في البداية كان مطلوباً باعتباره بديلاً لأندريس إنييستا، أسطورة وسط برشلونة والذي فشل البرازيلي في مجاراة معدلات ركضه ومردوده الدفاعي رغم فارق الأعوام الثمانية بينهما.

لاحقاً مع البيع المفاجئ لنيمار إلى باريس سان جيرمان، فشلت صفقة كوتينيو للمرة الأولى في صيف 2017، ليأتي عثمان ديمبيليه باعتباره بديل نيمار.

دخل ديمبيلي في دوامة كبيرة من الإصابات خلال موسمه الأول، ليأتي يناير ويأتي معه كوتينيو، ويتم التسويق له باعتباره بديل إنييستا ونيمار في آن واحد، وخليفة ميسي في أوقات الفراغ.

بالتزامن مع الزحام في عدد اللاعبين النازعين للعمق ومع الجمود الهجومي الواضح في فكر المدرب إرنستو فالفيردي، لم يكن كوتينيو يملك أدنى فرصة للنجاح في هذا النادي، ما بني على باطل فهو باطل.. بتلك البساطة.

على الناحية الأخرى يملك بايرن ميونيخ توظيفاً واضحاً للاعب: من كان يشغل دور صناعة اللعب هو خاميس رودريجيز، والأخير عاد إلى ناديه ريال مدريد بنهاية إعارته، هذا هو الدور الذي لا يوجد من يؤديه في القائمة.

بجمع هذا العامل مع الرغبة لدى اللاعب البرازيلي في إثبات نفسه والنهوض من هذا الإخفاق، تصبح البيئة مهيئة تماماً لبعث كوتينيو من جديد في أليانز أرينا.

نكرر، لا شيء كبير قد حدث حتى الآن، اللاعب قد سجل هدفين وصنع 3 في 8 مباريات رسمية مع ناديه الجديد، هذا كل ما في الأمر، ولكن يمكنك بسهولة تمييز ما إذا كان اللاعب يشعر بالراحة والثقة داخل الملعب أليس كذلك؟ تلك هي الأمور التي لا ترصدها أرقام، ولا تعنيها الإحصائيات في شيء.