بقلم علي سمير تابعوه على تويتر
تزداد الشكوك حول مصير الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو يوماً بعد الآخر مع توتنهام، خاصة مع رحيل ماسيمو أليجري عن يوفنتوس وارتباط إسمه بتدريب السيدة العجوز.
بوتشيتينو جاء لسبيرز في مايو 2014 والآن نحن في مايو 2019، الفريق لم يفز بأي بطولة حتى الآن طوال عهده.
الأمر يبدو قريباً هذا الموسم، بتأهله لنهائي دوري أبطال أوروبا لمواجهة ليفربول، ليصبح على موعد مع التاريخ.
ورغم كل ذلك خرج الأرجنتيني مؤخراً، ليؤكد أنه لا يضمن استمراره مع سبيرز، وسط أنباء عن عدم حصوله على الدعم الكافي والميزانية اللازمة للإنفاق على فريقه.
الأمر يبدو مألوفاً




Getty Imagesتوتنهام كان ينفق بشكل طبيعي بما يتناسب مع إمكانياته في السنوات الماضية، ولكن مع ظروف الانتقال لملعب جديد تغيرت الأمور.
النادي اللندني لم يتعاقد مع أي لاعب طوال الموسم الحالي، ليمر الفريق بحالة تقشف، وهو ما كاد أن يكلفه التأهل لدوري الأبطال بسبب الإصابات ونقص عمق التشكيل.
جوارديولا وكونتي وبوتشيتينو.. أبرز البدلاء المقترحين لأليجري في يوفنتوس
التجربة بذاتها تكررت مع الجار اللدود أرسنال، عندما انتقل إلى ملعب الإمارات في 2006، ليدخل في حقبة جديدة تغير فيها حال الفريق.
الفترة شهدت حالة رحيل جماعي لنجوم المدفعجية، وبداية ظهور جيل جديد من الشباب، أجبر عليه النادي بسبب نقص الموارد، ليحقق جزء من النجاح مع الفرنسي أرسن فينجر، ولكن كل شيء انهار في السنوات الأخيرة، وكان محل انتقادات متواصلة من الإعلام وجماهير النادي.
بوتشيتينو باستمراره، ربما يدفع نفسه نحو نفس المصير، لو فشل في تحقيق البطولات ولم يحصل على التدعيم الكافي، سيرحل نجوم الفريق وعلى رأسهم كريستيان إيريكسين وهاري كين وتوبي ألدرفيرلد.
ارحل قبل أن يهاجمونك
Getty Imagesالأرجنتيني نفسه ظهر وكأنه يدرك الدرس جيدا، ويتخذ من أرسنال عبرة ومدربه أرسن فينجر نموذجاً واضحاً لما لا يريده لنفسه.
فينجر رفض العديد من العروض، ريال مدريد وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، ومع ذلك قرر الاستمرار في حالة التقشف ليدفع الثمن في وقت لاحق.
جماهير أرسنال هاجمته أكثر من مرة حتى وإن كان لا يمتلك اي مقومات مالية للنجاح، لمنافسة مانشستر يونايتد وسيتي وتشيلسي، وهو ما يخشاه بوتشيتينو، أن ينتهي صبر جمهور توتنهام.
ليجا 2019.. ارتفاع لحدة المنافسة أم تراجع عام؟
مدرب سبيرز قال في يناير الماضي:"أعتقد أن فينجر تمت معاملته بطريقة غير عادلة، أريد الجلوس معه وتوجيه سؤالاً صريحاً له، هل كان الأمر يستحق رفض تلك العروض والاستمرار؟".
وأضاف:"نعم نحن نعمل في مناخ ندرك فيه الواقع من حولنا، أتمنى البقاء هنا لمدة 20 سنة، ولكن أريد أن أسأل فينجر، هل هو في حالة سعادة بعدما أنهى رحلته بتلك الطريقة؟ بالنسبة لي أراه تعرض لمعاملة غير عادلة".
الهروب

الفوز أو الخسارة في نهائي دوري أبطال أوروبا، ربما لن يغير شيئاً في مستقبل الأرجنتيني مع توتنهام في السنوات القادمة.
الهزيمة ربما تعني يأس بعض النجوم الكبار، وعلى رأسهم إيريكسن، ليصبح الأرجنتيني مطالباً بإعادة البناء من جديد والعودة لنقطة الصفر مثلما فعل فينجر.
والفوز ربما يعتبره البعض نهاية وتتويج مناسب لمدرب ظلمته الأرقام والنتائج في بعض الأحيان، ولا تنقصه سوى الانتقال لخطوة أعلى من توتنهام لاختبار نفسه بشكل حقيقي.
يوفنتوس ربما يكون البوابة الأنسب لبوتشيتينو في الوقت الحالي، أو يختار الطريق الذي سلكه فينجر مع الغريم اللندني أرسنال.
