ما أصعب أن تتحول نقطة قوتك الكبرى إلى نقطة ضعفك الأكثر إيلامًا .. ما أصعب أن يطعنك بطلك الأول في ظهرك ويتسبب في خسارتك! هذا ما فعله للأسف أيمن حسين مع منتخب بلاده العراق خلال مواجهة الأردن الممتعة والمثيرة في دور الـ16 من كأس آسيا 2023.
منتخبك المفضل في صراع البحث عن اللقب الآسيوي .. اشترك في منصة TOD من هنا وتابع المنافسات
لعب الأردن والعراق أجمل مباريات كأس آسيا وأكثرها متعة وإثارة وحماس، ربما من حُسن حظنا نحن المشاهدين أن اختار الحسين عموته المدير الفني للنشامى مواجهة أسود الرافدين بدلًا من اليابان، وإن كان قد بدا خلال المواجهة أنه هرب من مباراة عادية في كرة القدم إلى حرب شرسة مع أسود لا ترحم.
تقدمت الأردن في الشوط الأول وعادت العراق وتقدمت بهدف أيمن حسين عند الدقيقة الـ76، وقد احتفل بهدفه بطريقة أكل المنسف الأردني، والتي وجدها الحكم سوء سلوك وأشهر في وجهه البطاقة الصفراء وكانت الثانية ليُغادر الملعب مطرودًا.
العراق قدم أداءً قويًا جدًا منذ انطلاق الشوط الثاني وحتى لحظة تقدمه 2-1، ثم انهار فجأة عقب طرد أيمن حسين، تراجع للخلف بعشوائية كبيرة ولم يُحسن أبدًا تنظيم دفاعه ولا القيام بالهجمات المرتدة، ليسمح للنشامى، الذين أظهروا روح قتالية وحماس وأداء قوي وجميل جدًا، بالقيام بريمونتادا مبهرة خلال آخر 3 دقائق من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع ويخرجوا فائزين 3-2.
أيمن حسين بالتأكيد لم يظن ولو للحظة أن احتفاله هذا سيُكلفه الخروج من الملعب وترك فريقه يلعب منقوصًا، ولو كان يعلم لما أخرج سكينه وطعن فريقه في ظهره بتلك الطريقة! أمر يُذكرنا بما فعله زين الدين زيدان في مباراة فرنسا أمام إيطاليا في نهائي كأس العالم 2006 حين خرج عن شعوره وضرب ماركو ماتيرادزي وغادر بالبطاقة الحمراء.
خروج هداف كأس آسيا بـ6 أهداف من الملعب لعب دورًا بارزًا ومهمًا في خسارة العراق، حادثة لن ينساها اللاعب والجمهور العراقي أبدًا .. ربما هي لحظة درامية لابد من أن تكون موجودة في مسيرة لاعب وإنسان سيطر الحُزن والألم عليها.
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)

