أندية تصعد للقمة وأخرى تقاتل من أجل البقاء في دائرة الأضواء، إلا أن النادي التسعيني؛ نادي الاتحاد، يظل هو الشغل الشاغل في الكرة السعودية، بسبب تردي نتائجه وازدياد مشاكله الإدارية والمالية، والتي قد تهوي به إلى دوري الأمير محمد بن سلمان للدرجة الأولى مع تبقي 5 جولات على نهاية الدوري السعودي للمحترفين.
بعد سنوات من الاستقرار امتدت من عام 1997م حتى عام 2011م، بدأت مشاكل الاتحاد تظهر للملأ نتيجة خلافات شرفية بين معسكرين، انقسمت معهما الجماهير والإعلام، حتى بات الاتحاد جريحًا يصعب مداواته.
من أوصل الاتحاد إلى هذا الحال؟ المونديالي الذي صال وجال في الملاعب الآسيوية من شرقها إلى غربها، وصل لمرحلة تعاطف معها كل رياضي يدرك حجم وأهمية تواجد العميد في الكرة السعودية، وبين شامتين يتراقصون فرحًا على وضع الأصفر الكبير حاليًا.
موقع "جول GOAL" تواصل مع عدد من اللاعبين السابقين لمعرفة أسباب معاناة الاتحاد .. هل مشكلة النمور الأساسية هي إدارية أم فنية؟ ولماذا العنصر المحلي في الفريق الجداوي يعتبر أقل من باقي الأندية المنافسة على اللقب أم ليست مشكلة الاتحاد في العناصر؟ وكيف سيعود لسابق عهده؟
البداية كانت مع صلاح المولد؛ نجم الاتحاد السابق، الذي يؤكد أن عدم الرقابة على ما تفعله الإدارات السابقة هو أحد أسباب السوء الإداري الذي وصل إليه الاتحاد حاليًا.
بينما يرى الإعلامي عبدالله فلاتة أن إدارات النادي المتعاقبة طوال 8 سنوات ماضية هي السبب الأول فيما يحدث للمونديالي من مشاكل مالية عصفت ولا تزال تعصف بالفريق إلى الآن، رغم أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد قد تكفل بسداد كافة ديون الأندية، إلا أن المشاكل المالية عادت للاتحاد مرة أخرى.

وعن جودة العنصر المحلي في فرقة النمور، صلاح المولد أكد أن المنتخب السعودي الأول تواجد به في آخر 4 معسكرات عدد 7 لاعبين من الفريق الأول، وهذا ينفي تمامًا موضوع جودة العنصر الاتحادي بأنها أقل من أقرانها في الفرق الأخرى المنافسة.
لكن يختلف معه الأستاذ عبدالله فلاتة في هذه النقطة، فيرى أن العنصر الاتحادي لم يستطع مجاراة العناصر المحلية الأخرى، إذ يقول: "على سبيل المثال في نادي الهلال، عندما تكون عناصرك بنفس قوة عناصر المنافس سوف يعود الاتحاد لواجهة المنافسات وتحقيق البطولات".
ماذا يحتاج الاتحاد للعودة إلى سابق عهده؟، صلاح المولد يجيب: "يحتاج لتكاتف أعضاء الشرف ونزع الخلافات بينهم وجعل الاتحاد وجمهوره همهم الأول والوحيد، يحتاج للاعبين يقاتلون من أجل الشعار، لرئيس يعمل من أجل الاتحاد، الإعلام يدافع عن الاتحاد لا لزيادة التفرقة بين أعضاء شرفه".
أما عبدالله فلاتة فيرى أن الخصخصة هي الأمل الوحيد لعودة الاتحاد: "جميع الخطوات الإصلاحية من أجل عودة النادي نفذت، وبقى حال الاتحاد سيئًا كما هو".
آراء تتفق وتختلف، لكن يبقى الثابت الوحيد أن ما يمر به العميد حاليًا لا يرضي عدو أو حبيب، وضع يُبكي قلوب الاتحاديين، فيا ليت هناك فرج قريب!




