الأخبار النتائج المباشرة
الأهلي

كما الاتحاد .. الوصول للقاع فرصة الأهلي للنهوض من جديد

5:50 م غرينتش+3 20‏/4‏/2021
Omar Al Somah - Muhannad Assiri - ahli 8-4-2021
الأهلي يتأرجح في الوسط منذ سنوات

الشعور بالخطر يُولد الإبداع ويُفجر الطاقات، الانتقال من المنطقة "المريحة" إلى منطقة "الخطر" يُحدث عادة ثورة في كل شيء ويعطي حوافز كبرى للتغيير والانقلاب على الوضع القائم وعدم الرضا به .. هذا حدث مع اتحاد جدة السعودي، ويبدو أن حدوثه هو فرصة جاره الوحيدة "أهلي جدة" للنهوض من جديد.

حقق الاتحاد آخر ألقابه في الدوري السعودي موسم 2008-2009، وحل وصيفًا الموسم التالي، قبل أن يبدأ التراجع للخلف تدريجيًا حتى بات يتأرجح بين مراكز الوسط في جدول الترتيب مع نجاحه أحيانًا في التأهل إلى دوري أبطال آسيا.

اقرأ أيضًا | تطور ملفت في حالة مصابي الهلال ومواعيد عودتهم للملاعب

الموسمين الأخيرين شهدا تراجع العميد بشكل مخيف، لقد وصل القاع بالفعل وأصبح على بُعد خطوات بسيطة من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي، واحتاج جهدًا كبيرًا في المراحل الأخيرة من دوري المحترفين لضمان البقاء به.

هذا الوضع الخطير للاتحاد استفز الجميع في النادي، ومنحهم الدوافع الكاملة للتغيير والنظر إلى الأمور بنظرة مختلفة، بدأت إدارة أنمار الحائلي في الحفاظ على الاستقرار أولًا، وحل القضايا المالية وتسديد الديون المستحقة، والقُرب من اللاعبين والجهاز الفني، واختيار مدروس وسليم للصفقات سواء المحلية أو الأجنبية.

تحسن الاتحاد على جميع الأصعدة، إداريًا وماليًا وفنيًا، حتى وصل هذا الموسم إلى المنافسة على لقب الدوري مع الهلال والشباب، وعلى الأقل العودة لدوري أبطال آسيا الموسم القادم، والأهم بناء هيكل واضح وصلب للفريق قابل للتطور الموسم القادم ليعود أحد وحوش الدوري السعودي الكبار.

الوصول للقاع ودخول منطقة الخطر كان الدافع خلف كل هذا وسبب تكاتف جميع الاتحاديين خلف ناديهم، وقد رأينا التقارب بين جميع أقطاب النادي والاجتماعات المتواصلة بين الحائلي وعدد من الشخصيات الاتحادية الكبيرة على رأسهم منصور البلوي.

الأهلي يمر حاليًا بما مر به الاتحاد، إذ حقق الدوري السعودي لآخر مرة موسم 2015-2016، وقد حل وصيفًا في الموسمين التاليين لكن دون منافسة شرسة للهلال البطل، وبعدها بدأ التراجع تدريجيًا.

تواجد الأهلي في منطقة التأهل إلى دوري أبطال آسيا موسمين، ويعيش حاليًا وضعًا صعبًا بتواجده سابعًا وقد فقد فرصة التواجد في دوري أبطال آسيا للموسم الجديد، والأهم أن المشاكل تنهش في لحمه .. سواء كانت مالية أو إدارية أو فنية.

الأهلي يُعاني من فشل ذريع على الصعيدين المالي والإداري، وهو ما أدى لتراجع فني مبرر على أرض الملعب .. لا استقرار، ولا وفاء بوعود، ولا تسديد مستحقات، ولا صفقات ناجحة ولا شيء.

الغريب أنه ورغم كل هذا، إلا أننا مازلنا نرى غياب الحرص من عشاق الأهلي على ناديهم، لم نلحظ أي بوادر تكاتف بين الجميع لمحاولة إنقاذ النادي مما هو به وإعادته لمكانته التاريخية في السعودية.

استمرار الوضع على ما هو عليه قد يدفع الأهلي إلى القاع الموسم القادم أو ما يليه، قد نراه يُعيد تجربة الاتحاد المريرة ويُنافس للهروب من شبح الهبوط .. هي تجربة صعبة بالتأكيد، لكن ربما هي ما يحتاجه النادي تحديدًا لينهض من جديد.

الوصول للقاع ودخول منطقة الخطر قد يكون الحل الوحيد للأهلي ليتخلص من كل أزماته ومشاكله ويعود من الجديد، قد يكون الدافع لأن يتوحد الجميع خلف القميص الأخضر مع نسيان كافة الخلافات السابقة.