إيمري وبوتشتينيو، هل حان وقت النهاية؟

التعليقات()
Mauricio Pochettino Tottenham Unai Emery Arsenal
Getty Images
شمال لندن فوق البركان

"الأمور ليست وردية في شمال لندن"، إذ يئن القطبين آرسنال وتوتنهام تحت وقع العديد من النتائج السلبية، أبعدتهما عن المربع الذهبي للبريميرليج حاليًا، كما ودعا أول المنافسات هذا الموسم، كأس الرابطة.

وبدأت التكهنات تلف مستقبل كلا المدربين في الفريقين، أوناي إيمري وماوريسيو بوتشتينيو، حيث باتا معرضين للإقالة إن استمرت النتائج بهذا التواضع وفشلا في الوصول لدوري أبطال أوروبا.

اختلفت الظروف ويبدو أن النهاية باتت قريبة وربما حتمية لأحدهما أو كلاهما.

1. هل تطور آرسنال فعلاً مع إيمري عن آرسين فينجر؟

في حقيقة الأمر لا، فآرسنال فشل في تحقيق أي لقب وفشل أيضًا في الوصول لدوري أبطال أوروبا.. هل تُريدون أسوأ من ذلك؟! حتى الأداء أسوأ مما كان عليه آرسنال مع فينجر، رغم أن آرسنال دعم صفوفه مع إيمري بشكل أقوى.

يجب أولاً تسليط الضوء على مشاكل آرسنال، وهي تتمثل في الهشاشة الدفاعية، تلك الهشاشة تبرزها الأرقام في أن آرسنال حافظ على نظافة شباكه مرتين من أصل 10 مباريات، وهو رابع أكثر فرق البريميرليج استقبالاً للتسديدات على مرماه.

حتى في المرتين اللتين حافظ فيهما آرسنال على نظافة شباكه، كانت بسبب الفرص المهدرة من الخصم وليس بسبب التماسك الدفاعي للجانرز.

غالبًا ما يبدو أن آرسنال يفتقر إلى التنظيم وأي قيادة حقيقية في الخلف، وهي سمات مرتبطة باللاعبين العظماء السابقين من ماضي النادي.

Mesut Ozil Unai Emery Arsenal 2019-20

حتى المدافع الجديد دافيد لويز لا يتم استخدامه بالشكل الصحيح كما كان يفعل أنطونيو كونتي في دفاع ثلاثي، وكيران تيرني لم يثبت أقدامه حتى الآن.

وأنفق آرسنال 72 مليون جنيه إسترليني لضم الجناح نيكولاس بيبي وحده، ويبقى السؤال، هل كان آرسنال يُعاني من الأصل من ضعف هجومي ليجلب مهاجم بهذا المبلغ؟! كان عليه استثمار هذا المبلغ في مدافع عالمي كما فعل ليفربول مع فيرجيل فان دايك.

بخلاف المتألقين أوباميانج ولاكازيت الموسم الماضي، فآرسنال لديه حاليًا مجموعة من المواهب الهجومية الشابة التي ظهرت بالفعل هذا الموسم ، بما في ذلك جو ويلوك وريس نيلسون وغابرييل مارتينيلي (تم شراؤها مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني فقط).

لم يعد آرسنال لديه الميزانيات الكبيرة لتحسين التشكيلة بشكل أقوى، والحل في رأيي هو استغلال الفرصة ومحاولة جلب أي من جوزيه مورينيو وماسيمو أليجري على أن يكون الموسم الحالي فرصة لتصحيح الأوضاع قبل البناء في الشتاء والصيف.

2. ماذا عن بوتشتينيو؟

الوضع مع بوتشتينيو مختلف عن إيمري، والضغط أكبر لتحقيق بطولة مع توتنهام ولتعزيز سمعته، لكن الأدوات لا تساعده وليست الأفكار فقط.

بوتشتينيو تتركز أفكاره على الطاقة وإخراج كل ما لدى فريقه الذي ما ينجح وهو شاب وصغير في السن اعتمادًا على أسلوب الضغط العالي، لكن عناصر توتنهام تقدمت في العمر، بعد أن أن كان لديه أصغر تشكيلة في الدوري الإنجليزي الممتاز في كل من مواسمه الثلاثة الأولى.

أصبح توتنهام الآن رابع أقدم فريق في البريميرليج، وهذا أكثر من مجرد هوس، بل قضية أساسية تواجه المدرب وأسلوبه في اللعب. لم يعد توتنهام يضغط من الأمام، ولا يفوز بالكرة في ملعب الخصم، وبسبب تلاحم المباريات والمشاركة في أكبر من مسابقة ينهار الفريق بدنيًا أكثر وأكثر.

وبسبب افتقاد اللياقة لم يستطع توتنهام بمقدوره اللعب بشكل جيد طوال المباراة، فحتى عندما يتقدم يخسر تقدمه مثلما حدث أكثر من مرة هذا الموسم آرسنال، أولمبياكوس، بايرن، ليستر سيتي، وليفربول مؤخرًا.

Mauricio Pochettino Tottenham 2019-20

ويجب الإشارة إلى أن أن هناك ستة لاعبين على الأقل من القائمة الأساسية للفريق كانوا يرغبون في الرحيل عن النادي في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، إضافة إلى أن عقود كلٍّ من توبي ألديرفيرلد ويان فيرتونخين «قلبي الدفاع الأساسيين» قد دخلت عامها الأخير، وهو ما يعني أنه يحق لكل منهما التوقيع لأي نادٍ مجانًا في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، وبالتالي لم يعد هناك حافز لدى هؤلاء اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب.

وبكل تأكيد لاعب لا يؤمن بأن مستقبله في توتنهام ولاعب يفكر في مستقبله والرحيل لن يضغط بكل قوة ولا ينفذ أفكار مدربه!

يبقى أمام توتنهام أمرين، الاستمرار مع المدرب "إن آراد هو الاستمرار" وإعادة تشكيل النادي والنزول بمعدل الأعمار، أو التضحية بالأرجنتيني علمًا أن الأخير قد يُقرر الانتقال لنادٍ أكبر ذو موارد أكبر.

إغلاق