تحدث إبراهيموفيتش خلال الحلقة السابقة وهي الأولى من الفصل العاشر عن علاقته بماركو فان فاستن بجانب الحديث عن لويس فان جال وبعض أسرار مسيرته مع أياكس، نواصل الحديث اليوم في حلقة ممتعة وبها الكثير من الدروس خاصة للاعبين الشباب.
الفقرة الأخيرة في الحلقة السابقة تحدثت عن الرعب الذي واجهه أندريس كارلسون حين تواجد بالسيارة مع إبراهيموفيتش، هنا شعر زلاتان أن الوكيل لم يعد يُناسبه وقد قال عن ذلك "أندريس كارلسون لم يكن الشاب المناسب لي وهذا بدا واضحًا أكثر فأكثر، أردت وكيلًا آخرًا لا يهتم بالقواعد ولا يتوقف عند إشارات المرور ومن حُسن الحظ أن أندريس ترك شركة أي أم جي ذلك الوقت ليبدأ العمل منفردًا، هنا أراد مني توقيع عقد جديد معه لكني لم أفعل ذلك مطلقًا وبالتالي أصبحت رجلًا حرًا. هنا سألت نفسي "ماذا يجب أن أفعل بحريتي؟" ولم يكن لدي فكرة عن الإجابة وكذلك لم يكن لدي الكثير من الأشخاص للحديث معهم عن كرة القدم".
ماذا فعل؟ يُواصل إبرا "كنت بالطبع على علاقة جيدة وتفاهم مع ماكسويل ولاعبين آخرين في الفريق ولكن مع هذا .. كان الأمر أشبه بالمنافسة في كل مكان ولم أعلم لمَن يُمكن أن أمنح ثقتي خاصة حين يكون الحديث عن الوكلاء والانتقالات. الجميع يُريد الرحيل لأندية أكبر، لذا رأيت أني بحاجة للحديث مع شخص من الخارج ... فكرت بثيس. ثيت سليجرس كان صحفيًا أجرى معي مقابلة لصالح مجلة فوتبال إنترناشيونال وقد أعجبت به وقتها. تحدثنا عبر الهاتف عدة مرات بعد المقابلة وكان شخصًا يُمكنني تبادل الأفكار معه وكذلك الأمور الجديدة كما اعتقدت. كان يعلم من أنا وأي نوع من الأشخاص أفضل ولذا اتصلت به وشرحت له الوضع قائلًا ...
إبرا: علي تغيير وكيل أعمالي، من تراه الأفضل لي؟
ثيس: دعني أفكر بالأمر.
بالتأكيد كنت سأتركه يفكر لأني لا أريد التسرع بالأمر، من ثم عاد وقال ..
ثيس: اسمع، هناك وكيلان أستطيع التفكير بهما. الأول هو الشركة التي تعمل لصالح بيكهام ومن المفترض أن تكون رائعة وقوية، وهناك شخص آخر لكن ....
إبرا: ماذا؟
ثيس: هو أشبه برجال العصابات !!
إبرا: رجل العصابات يبدو جيدًا.
ثيس: توقعت أن تقول ذلك.
إبرا: رائع، رتب لي موعدًا معه.
يُتابع إبرا "لم يكن الشاب رجل عصابات (وغد) حقًا لكن أسلوبه بدا كذلك. كان اسمه مينو رايولا وكنت قد سمعت عنه من قبل، فقد كان وكيل ماكسويل وقد حاول التواصل معي عبر ماكسويل قبل عدة أشهر لأن هذا أسلوبه .. الحديث دومًا عبر الوسطاء، كان دومًا ما يقول "أنت تبدو ضعيفًا إن قدمت نفسك بنفسك". لكن أسلوبه ذلك لم ينجح معي فقد كنت مغرورًا وقلت لماكسويل "إن كان يمتلك شيئًا ما ملموسًا فليقدمه وإلا فأنا لست مهتمًا بالأمر". هنا مينو رد قائلًا لماكسويل "قل لهذا الزلاتان .. اللعنة عليك"، وقتها شعرت بالغضب بالتأكيد لكن الأمر أثارني الآن حين قمت بمعرفة بعض الأشياء عنه، فقد ترعرع مع تلك الجُمل .. عليك اللعنة، أنت وغد ووو. شعرت أني في المنزل مع مثل ذلك النوع من الحديث وشعرت أني ومينو نمتلك نفس الخلفية .. كل منا يرفض منح شيء مجانًا".
يُتابع إبرا الحديث عن رايولا "مينو وُلد في جنوب إيطاليا في إقليم ساليرنو لكن عائلته رحلت إلى هولندا وهو طفل، هناك فتحوا مطعمًا للبيتزا في مدينة هارليم. مينو اعتاد العمل في غسل الأطباق والتنظيف في المطعم ومن ثم تطور ليُصبح نادلًا، لكن الولد تطور كثيرًا فقد بدأ يهتم بالأمور المالية وما شابهها. لقد قاتل في الحياة منذ كان مُراهقًا .. قام بألف شيء معًا، فقد درس القانون وتولى إدارة الأعمال وتعلم اللغات وكذلك أحب كرة القدم وأراد أن يكون وكيل لاعبين من بداية حياته. هولندا كان لديها نظام غير منطقي في السابق يسمح ببيع اللاعبين دون مقابل اعتمادًا على العُمر وأمور إحصائية أخرى لعينة، مينو كان ضد هذا كله وقد تحدى اتحاد الكرة ذات مرة. بجانب ذلك أنه لم يكن يعمل مع أي أحد .. بل نجح عام 1993 في بيع بيركامب للإنتر وفي 2001 ساعد نيدفيد لينتقل لليوفنتوس مقابل 40 مليون يورو".
ينتقل إبرا للحديث عن الاجتماع الموعود مع رايولا "مينو لم يكن أحد الوحوش في ذلك المجال (وكلاء اللاعبين) بعْد لكن قيل أنه في تصاعد كبير وأنه كان قادرًا على القيام بأية ألاعيب وذلك بدا جيدًا، فأنا لم أرد شابًا مستقيمًا مجددًا بل أردت أن أباع وأحصل على عقد جيد. لذا قررت أن أثير إعجاب مينو. حين حدد لنا ثيس موعدًا في فندق أوكورا أمستردام، ذهبت إلى هناك مرتديًا سترتي البنية التي اشتريتها من محلات جوتشي وكذلك ساعة ذهبية وذهبت إلى هناك بالسيارة البورش فأنا لم أرد أن أكون ذلك الأحمق الذي يتصبب عرقًا ويُخدع ويُغش مجددًا. ذهبت إلى الفندق وجديًا .. كان في قناة أمستل (منطقة في هولندا) وقد بدا رائعًا وأنيقًا للغاية. قررت أن أبقى هادئًا وتوجهت فورًا لمطعم السوشي في الفندق حيث حجزنا طاولة هناك".
يُواصل إبرا "دخلت المطعم ولكم أن تتوقعوا أي شخص كنت متوقعًا أن أرى .. ربما شخص ببدلة مذهلة وساعة يد ذهبية، لكن ما بحق الجحيم الذي وجدته !!؟؟ شاب يرتدي جينز وقميص نايك ويمتلك (كرش) .. كان أشبه بشباب السوبرانو. هنا قلت لنفسي "هل سيكون شاب السوبرانو هذا وكيلي !!". وحين طلبنا الآكل .. ماذا تعتقدون؟ أننا طلبنا السوشي والجمبري والأفوكادو !!. لا، لقد طلبنا أكل يكفي 5 أشخاص وقد أكل كالمجنون، لكن حين بدأنا نتحدث واتجه مباشرة لقلب الموضوع دون الحديث عن أمور غبية .. هنا أدركت فورًا أنه الرجل المناسب وقلت لنفسي "أريد العمل مع هذا الرجل، تفكيرنا متشابه" وهنا استعديت للمصافحة وبدء التعاون".
يُكمل اللاعب "لكن ماذا تعتقدون أنه فعل، ذلك الوغد السمين؟ لقد جلب 4 أوراق من حجم (A4) طبعها من الإنترنت وعليهم كان هناك الكثير من الأسماء والأرقام مثل كريستيان فييري 27 مباراة 24 هدف، فيليبو إنزاجي 25 مباراة 20 هدف، دافيد تريزيجيه 24 مباراة 20 هدف، وفي الآخر زلاتان إبراهيموفيتش 25 مباراة 5 أهداف. ودار الحوار ...
رايولا: هل تظن أنني أستطيع بيعك بأرقام مثل تلك !!؟؟
رأيت أن هذا هجومًا ضدي، ورددت: لو سجلت 20 هدفًا لتمكنت أمي من بيعي.
بدا هادئًا لكني أعلم اليوم أنه أراد أن يضحك لكنه لم يفعل ذلك لأنه لم يرد أن يفقد كونه صاحب اليد العليا، قال "نعم، أنت محق لكن .."
هنا فكرت وقلت لنفسي "اللعنة، ماذا سيفعل الآن" وشعرت أنه سيُهاجمني مجددًا ...
لكنه تابع: هل تظن أنك مذهل، ها؟
إبرا: ما الذي تتحدث عنه؟
رايولا: تعتقد أنه ستُثير إعجابي بساعتك وسُترتك وسيارتك البورش؟ لا، لن تفعل ذلك أبدًا، أراها كلها أشياءًا سخيفة.
إبرا: حسنًا
رايولا: هل تريد أن تكون الأفضل في العالم؟ أو شخص يجمع أكبر كمية من المال ويُنفقها على مثل تلك الأشياء؟
إبرا: الأفضل في العالم
رايولا: جيد، لأنك حين تكون الأفضل في العالم، كل الأشياء الأخرى ستأتي لاحقًا. ولكن إن سعيت خلف المال، فلن تحصل على شيء ... هل فهمت؟
إبرا: فهمت
رايولا: فكر بالأمر ودعني أعلم قرارك غدًا.
قالها وأنهى المقابلة وأنا غادرت وفكرت قائلًا لنفسي "حسنًا، سأفكر في الأمر فيما بعد. أستطيع أن أكون رائعًا قليلًا وأجعله ينتظر". لكن لا، شعرت بالأمر يقفز داخلي ويُثيرني حتى قبل أن أدخل للسيارة. اتصلت به وقلت ...
إبرا: اسمع، لا أستطيع الانتظار. أريد العمل معك الآن.
استقبل الأمر بهدوء وقال: حسنًا، لكن إن كنت ستعمل معي فعليك أن تسمع كلامي
إبرا: أكيد طبعًا
رايولا: ستبيع سياراتك وستبيع ساعاتك وتبدأ بالتدريب 3 مرات بصعوبة وجدية، لأن أرقامك مقرفة.
أرقامك مقرفة !! كان يجب أن أطلب منه الذهاب للجحيم وقتها. أبيع سياراتي؟ ما مشكلته معهم !؟ لقد ذهب بعيدًا جدًا، ولا شك في ذلك. لكن .. لقد كان على حق، أليس كذلك؟. لقد منحته سيارتي البورش تيربو وبصراحة شديدة، ذلك لم يكن فقط لأكون ولدًا مطيعًا وجيدًا ولكن لأتخلص منها أيضًا فقد كدت أن أقتل نفسي بها. لكن الأمر لم يتوقف هنا، بدأت أذهب للنادي بسيارة الفيات ستيلو المملة الملعونة ووضعت جانبًا كل ساعاتي الذهبية وارتديت ساعة نايك قبيحة بدلًا منهم وكذلك عدت لأرتدي الملابس الرياضية"
يُتابع إبرا وصف التغير في حياته بعد التعاقد مع مينو رايولا، يقول "بدأت الأوقات الصعبة الآن، كنت أتدرب كالمجنون. بدأت حقًا أعجب بنفسي وقتها وبدأت أفهم أن كلامه كان صحيحًا .. فقد كنت أشعر برضا كامل وأعتقد أنني ولد مذهل. لكن ذلك كان تفكيرًا خاطئًا، فقد كنت أسجل القليل من الأهداف وكنت كسولًا للغاية ولم يكن لدي الدوافع الكافية للعمل. فهمت هذا أكثر وأكثر وبدأت أبذل قصارى جهدي في التدريبات والمباريات. ولكن صحيح، لم يكن من السهل أن تتغير بين يوم وليلة، فأنت تبدأ بقوة لكنه تتعب فيما بعد وتعجز عن الاستمرار لكن من حُسن الحظ أنه لم يكن لدي أي فرصة للفشل لأن مينو كان فوق رأسي ... كان يقول لي ....
رايولا: أنت تُحب أن يُخبروك الناس بأنك الأفضل، صحيح؟
إبرا: نعم، ربما
رايولا: لكن هذا ليس حقيقيًا، فأنت لست الأفضل بل أنت مقرف .. أنت لا شيء .. عليك العمل بجد أكبر.
إبرا: بل أنت المقرف، أنت لا تفعل سوى النواح .. عليك أن تعمل على نفسك وتُمارس التدريبات الرياضية.
رايولا: عليك اللعنة.
إبرا: عليك اللعنة أنت.
نتوقف هنا، نواصل في الحلقة القادمة الحديث عن إبراهيموفيتش بعد تعاقده مع رايولا وكيف استفاد من ذلك الوكيل الإيطالي المولد.

الفقرة الأخيرة في الحلقة السابقة تحدثت عن الرعب الذي واجهه أندريس كارلسون حين تواجد بالسيارة مع إبراهيموفيتش، هنا شعر زلاتان أن الوكيل لم يعد يُناسبه وقد قال عن ذلك "أندريس كارلسون لم يكن الشاب المناسب لي وهذا بدا واضحًا أكثر فأكثر، أردت وكيلًا آخرًا لا يهتم بالقواعد ولا يتوقف عند إشارات المرور ومن حُسن الحظ أن أندريس ترك شركة أي أم جي ذلك الوقت ليبدأ العمل منفردًا، هنا أراد مني توقيع عقد جديد معه لكني لم أفعل ذلك مطلقًا وبالتالي أصبحت رجلًا حرًا. هنا سألت نفسي "ماذا يجب أن أفعل بحريتي؟" ولم يكن لدي فكرة عن الإجابة وكذلك لم يكن لدي الكثير من الأشخاص للحديث معهم عن كرة القدم".
ماذا فعل؟ يُواصل إبرا "كنت بالطبع على علاقة جيدة وتفاهم مع ماكسويل ولاعبين آخرين في الفريق ولكن مع هذا .. كان الأمر أشبه بالمنافسة في كل مكان ولم أعلم لمَن يُمكن أن أمنح ثقتي خاصة حين يكون الحديث عن الوكلاء والانتقالات. الجميع يُريد الرحيل لأندية أكبر، لذا رأيت أني بحاجة للحديث مع شخص من الخارج ... فكرت بثيس. ثيت سليجرس كان صحفيًا أجرى معي مقابلة لصالح مجلة فوتبال إنترناشيونال وقد أعجبت به وقتها. تحدثنا عبر الهاتف عدة مرات بعد المقابلة وكان شخصًا يُمكنني تبادل الأفكار معه وكذلك الأمور الجديدة كما اعتقدت. كان يعلم من أنا وأي نوع من الأشخاص أفضل ولذا اتصلت به وشرحت له الوضع قائلًا ...
إبرا: علي تغيير وكيل أعمالي، من تراه الأفضل لي؟
ثيس: دعني أفكر بالأمر.
بالتأكيد كنت سأتركه يفكر لأني لا أريد التسرع بالأمر، من ثم عاد وقال ..
ثيس: اسمع، هناك وكيلان أستطيع التفكير بهما. الأول هو الشركة التي تعمل لصالح بيكهام ومن المفترض أن تكون رائعة وقوية، وهناك شخص آخر لكن ....
إبرا: ماذا؟
ثيس: هو أشبه برجال العصابات !!
إبرا: رجل العصابات يبدو جيدًا.
ثيس: توقعت أن تقول ذلك.
إبرا: رائع، رتب لي موعدًا معه.
يُتابع إبرا "لم يكن الشاب رجل عصابات (وغد) حقًا لكن أسلوبه بدا كذلك. كان اسمه مينو رايولا وكنت قد سمعت عنه من قبل، فقد كان وكيل ماكسويل وقد حاول التواصل معي عبر ماكسويل قبل عدة أشهر لأن هذا أسلوبه .. الحديث دومًا عبر الوسطاء، كان دومًا ما يقول "أنت تبدو ضعيفًا إن قدمت نفسك بنفسك". لكن أسلوبه ذلك لم ينجح معي فقد كنت مغرورًا وقلت لماكسويل "إن كان يمتلك شيئًا ما ملموسًا فليقدمه وإلا فأنا لست مهتمًا بالأمر". هنا مينو رد قائلًا لماكسويل "قل لهذا الزلاتان .. اللعنة عليك"، وقتها شعرت بالغضب بالتأكيد لكن الأمر أثارني الآن حين قمت بمعرفة بعض الأشياء عنه، فقد ترعرع مع تلك الجُمل .. عليك اللعنة، أنت وغد ووو. شعرت أني في المنزل مع مثل ذلك النوع من الحديث وشعرت أني ومينو نمتلك نفس الخلفية .. كل منا يرفض منح شيء مجانًا".
يُتابع إبرا الحديث عن رايولا "مينو وُلد في جنوب إيطاليا في إقليم ساليرنو لكن عائلته رحلت إلى هولندا وهو طفل، هناك فتحوا مطعمًا للبيتزا في مدينة هارليم. مينو اعتاد العمل في غسل الأطباق والتنظيف في المطعم ومن ثم تطور ليُصبح نادلًا، لكن الولد تطور كثيرًا فقد بدأ يهتم بالأمور المالية وما شابهها. لقد قاتل في الحياة منذ كان مُراهقًا .. قام بألف شيء معًا، فقد درس القانون وتولى إدارة الأعمال وتعلم اللغات وكذلك أحب كرة القدم وأراد أن يكون وكيل لاعبين من بداية حياته. هولندا كان لديها نظام غير منطقي في السابق يسمح ببيع اللاعبين دون مقابل اعتمادًا على العُمر وأمور إحصائية أخرى لعينة، مينو كان ضد هذا كله وقد تحدى اتحاد الكرة ذات مرة. بجانب ذلك أنه لم يكن يعمل مع أي أحد .. بل نجح عام 1993 في بيع بيركامب للإنتر وفي 2001 ساعد نيدفيد لينتقل لليوفنتوس مقابل 40 مليون يورو".ينتقل إبرا للحديث عن الاجتماع الموعود مع رايولا "مينو لم يكن أحد الوحوش في ذلك المجال (وكلاء اللاعبين) بعْد لكن قيل أنه في تصاعد كبير وأنه كان قادرًا على القيام بأية ألاعيب وذلك بدا جيدًا، فأنا لم أرد شابًا مستقيمًا مجددًا بل أردت أن أباع وأحصل على عقد جيد. لذا قررت أن أثير إعجاب مينو. حين حدد لنا ثيس موعدًا في فندق أوكورا أمستردام، ذهبت إلى هناك مرتديًا سترتي البنية التي اشتريتها من محلات جوتشي وكذلك ساعة ذهبية وذهبت إلى هناك بالسيارة البورش فأنا لم أرد أن أكون ذلك الأحمق الذي يتصبب عرقًا ويُخدع ويُغش مجددًا. ذهبت إلى الفندق وجديًا .. كان في قناة أمستل (منطقة في هولندا) وقد بدا رائعًا وأنيقًا للغاية. قررت أن أبقى هادئًا وتوجهت فورًا لمطعم السوشي في الفندق حيث حجزنا طاولة هناك".
|
في الحلقة القادمة
إبرا "ما يفعله جون كارو بالكرة، أفعله أنا بالبرتقالة" إبرا "تألقي مع أياكس لم يُعجب البعض وتحديدًا اللاعب ....." |
يُكمل اللاعب "لكن ماذا تعتقدون أنه فعل، ذلك الوغد السمين؟ لقد جلب 4 أوراق من حجم (A4) طبعها من الإنترنت وعليهم كان هناك الكثير من الأسماء والأرقام مثل كريستيان فييري 27 مباراة 24 هدف، فيليبو إنزاجي 25 مباراة 20 هدف، دافيد تريزيجيه 24 مباراة 20 هدف، وفي الآخر زلاتان إبراهيموفيتش 25 مباراة 5 أهداف. ودار الحوار ...
رايولا: هل تظن أنني أستطيع بيعك بأرقام مثل تلك !!؟؟
رأيت أن هذا هجومًا ضدي، ورددت: لو سجلت 20 هدفًا لتمكنت أمي من بيعي.
بدا هادئًا لكني أعلم اليوم أنه أراد أن يضحك لكنه لم يفعل ذلك لأنه لم يرد أن يفقد كونه صاحب اليد العليا، قال "نعم، أنت محق لكن .."
هنا فكرت وقلت لنفسي "اللعنة، ماذا سيفعل الآن" وشعرت أنه سيُهاجمني مجددًا ...
لكنه تابع: هل تظن أنك مذهل، ها؟
إبرا: ما الذي تتحدث عنه؟
رايولا: تعتقد أنه ستُثير إعجابي بساعتك وسُترتك وسيارتك البورش؟ لا، لن تفعل ذلك أبدًا، أراها كلها أشياءًا سخيفة.
إبرا: حسنًا
رايولا: هل تريد أن تكون الأفضل في العالم؟ أو شخص يجمع أكبر كمية من المال ويُنفقها على مثل تلك الأشياء؟
إبرا: الأفضل في العالم
رايولا: جيد، لأنك حين تكون الأفضل في العالم، كل الأشياء الأخرى ستأتي لاحقًا. ولكن إن سعيت خلف المال، فلن تحصل على شيء ... هل فهمت؟
إبرا: فهمت
رايولا: فكر بالأمر ودعني أعلم قرارك غدًا.
قالها وأنهى المقابلة وأنا غادرت وفكرت قائلًا لنفسي "حسنًا، سأفكر في الأمر فيما بعد. أستطيع أن أكون رائعًا قليلًا وأجعله ينتظر". لكن لا، شعرت بالأمر يقفز داخلي ويُثيرني حتى قبل أن أدخل للسيارة. اتصلت به وقلت ...
إبرا: اسمع، لا أستطيع الانتظار. أريد العمل معك الآن.
استقبل الأمر بهدوء وقال: حسنًا، لكن إن كنت ستعمل معي فعليك أن تسمع كلامي
إبرا: أكيد طبعًا
رايولا: ستبيع سياراتك وستبيع ساعاتك وتبدأ بالتدريب 3 مرات بصعوبة وجدية، لأن أرقامك مقرفة.
أرقامك مقرفة !! كان يجب أن أطلب منه الذهاب للجحيم وقتها. أبيع سياراتي؟ ما مشكلته معهم !؟ لقد ذهب بعيدًا جدًا، ولا شك في ذلك. لكن .. لقد كان على حق، أليس كذلك؟. لقد منحته سيارتي البورش تيربو وبصراحة شديدة، ذلك لم يكن فقط لأكون ولدًا مطيعًا وجيدًا ولكن لأتخلص منها أيضًا فقد كدت أن أقتل نفسي بها. لكن الأمر لم يتوقف هنا، بدأت أذهب للنادي بسيارة الفيات ستيلو المملة الملعونة ووضعت جانبًا كل ساعاتي الذهبية وارتديت ساعة نايك قبيحة بدلًا منهم وكذلك عدت لأرتدي الملابس الرياضية"يُتابع إبرا وصف التغير في حياته بعد التعاقد مع مينو رايولا، يقول "بدأت الأوقات الصعبة الآن، كنت أتدرب كالمجنون. بدأت حقًا أعجب بنفسي وقتها وبدأت أفهم أن كلامه كان صحيحًا .. فقد كنت أشعر برضا كامل وأعتقد أنني ولد مذهل. لكن ذلك كان تفكيرًا خاطئًا، فقد كنت أسجل القليل من الأهداف وكنت كسولًا للغاية ولم يكن لدي الدوافع الكافية للعمل. فهمت هذا أكثر وأكثر وبدأت أبذل قصارى جهدي في التدريبات والمباريات. ولكن صحيح، لم يكن من السهل أن تتغير بين يوم وليلة، فأنت تبدأ بقوة لكنه تتعب فيما بعد وتعجز عن الاستمرار لكن من حُسن الحظ أنه لم يكن لدي أي فرصة للفشل لأن مينو كان فوق رأسي ... كان يقول لي ....
رايولا: أنت تُحب أن يُخبروك الناس بأنك الأفضل، صحيح؟
إبرا: نعم، ربما
رايولا: لكن هذا ليس حقيقيًا، فأنت لست الأفضل بل أنت مقرف .. أنت لا شيء .. عليك العمل بجد أكبر.
إبرا: بل أنت المقرف، أنت لا تفعل سوى النواح .. عليك أن تعمل على نفسك وتُمارس التدريبات الرياضية.
رايولا: عليك اللعنة.
إبرا: عليك اللعنة أنت.
نتوقف هنا، نواصل في الحلقة القادمة الحديث عن إبراهيموفيتش بعد تعاقده مع رايولا وكيف استفاد من ذلك الوكيل الإيطالي المولد.
