Jose Mourinho Alexis Sanchez Manchester UnitedGetty

أليكسيس سانشيز.. طوق نجاة مورينيو أم مقصلته؟


أحمد أباظة    فيسبوك تويتر

بآمال مرتفعة للغاية، استقبل جماهير مانشستر يونايتد خبر تعاقد فريقهم مع الجناح التشيلي أليكسيس سانشيز نجم آرسنال في يناير الماضي، قبل نهاية عقده بـ6 أشهر بصفقة تبادلية ذهب بمقتضاها هنريك مخيتاريان إلى الجانب الآخر، ولكن تعبيرات الوجه المتفائلة لم يكن مقدراً لها أن تدوم..

قدم أليكسيس نصف سيئ للموسم مع يونايتد، سيئ حتى مقارنةً بنصفه الأول مع آرسنال، صحيح أنه صنع 5 أهداف في 18 مباراة مع الشياطين الحمر، مقابل 4 فقط في 22 مباراة مع المدفعجية، إلا أن حصيلته التهديفية انخفضت إلى قرابة الثلث، 8 أهداف في لندن مقابل 3 في مانشستر.

للتوضيح.. نحن نتحدث هنا عن لاعب سجل 30 هدفاً وصنع 18 في 51 مباراة بالموسم السابق مباشرةً! أما عن تلك الحصيلة التهديفية الإجمالية للموسم الماضي (11 هدفاً)، فهي الأسوأ في مسيرته منذ موسم 2009-2010 مع أودينيزي، بالتساوي مع موسم 2012-2013 مع برشلونة.

أخبار انتقالات مانشستر يونايتد | برشلونة يصرف النظر عن بوجبا، ماجواير لازال يحلم باليونايتد

بالعودة لأصل المشكلة، كان يونايتد يبحث عن جناح أيمن في صيف 2017، أشارت التقارير باتجاه إيفان بيريسيتش نجم إنتر ميلان، والبرازيلي ويليان رجل جوزيه مورينيو المفضل في تشيلسي، ولكن السوق انتهى بضم روميلو لوكاكو ونيمانيا ماتيتش وفيكتور ليندلوف دون تدعيم هذا الطرف، فكيف انتهى الأمر بضم جناح هجومي يعشق الجانب الأيسر؟

يناير 2018.. قطبي مانشستر يونايتد وسيتي يتصارعان على ضم سانشيز، الأخير ينسحب -في سابقة نادرة- نظراً لارتفاع المطالب المادية ليفوز الأحمر بالتشيلي. ما هي إلا بضعة مباريات حتى تفككت آمال استغلال سانشيز تحت المهاجم وصار ضرورياً إقحامه على أحد الأطراف، إما اليمين الشاغر حيث لا يشعر بالراحة، وإما اليسار، الذي يعني إقحام مارسيال أو راشفورد عل اليمين، وكلاهما -بالصدفة- لا يشعر بالراحة هناك.

مورينيو غاضب من جودين لاستغلاله اسم يونايتد!

الكثير من التضارب في توظيف مجموعة اللاعبين الحالية، والكثير من التناقضات أيضاً، فليس من السهل تصور أن الإدارة التي قررت أن تخترق سقف رواتب الدوري الإنجليزي بأكمله في يناير، هي نفسها التي تعامل مدربها في الوقت الحالي بهذا القدر الخرافي من التقتير، وأن الإدارة التي فتحت خزائنها لرفع جودة مركز الجناح الأيسر الذي لا يعتبر أزمة، تتعامى الآن عن احتياجات حاسمة في صفوف الفريق.

كان من المفترض أن نتناول هنا كيف يمكن لسانشيز أن ينفض غبار الموسم الماضي ويظهر معدنه الحقيقي في خدمة الشياطين الحمر، ولكن الأمر تخطى هذا الحاجز منذ فترة..

الثامن من أغسطس، يوم واحد قبل نهاية سوق الشراء الإنجليزي، أليكسيس سانشيز يصرح قائلاً:"في مانشستر يونايتد يجب أن نوقع مع لاعبين كبار، برشلونة وقع لتوه مع أرتورو فيدال.. هو نموذج للاعبين الذين نحتاجهم للفوز بالبطولات والمنافسة في أعلى المستويات".

التاسع من أغسطس، ساعات قبل إغلاق الباب، جوزيه مورينيو مدرب الفريق يؤكد أنه -وفقاً للمعلومات التي يملكها الآن- لن تتم أي صفقات جديدة، وقد كان. مدرب متذمر يغسل يده من عار الموسم قبل بدايته، إدارة لم يعد يهمها سوى ضمان مقعد في دوري أبطال أوروبا، لاعبون يقدمون كرة قدم لا تسر الناظرين رغم وضوح حقيقة أنهم قادرين على تقديم الأفضل.

السؤال لم يعد عن نسب تحسن موسم سانشيز ، بل عن نسب نجاح أي شخص بتقديم أي شيء في هذا المناخ، واللافتات لا تشير سوى إلى طريقين: أن يكون سانشيز جزءاً من تحسن معنوي وفني وتكتيكي ضخم بما فيه الكفاية لينتشل يونايتد من تلك الدوامة، أو أن يكون على رأس الفريق الذي نهشته عوامل التعرية، قائداً مدربه إلى الاستقالة أو الإقالة.

إعلان
0