Sergio Ramos Real Madrid Atletico Madrid Champions LeagueGetty Images

ألعاب التكتيك (3) | كلمة السر: زيدان، الهدف: تم تدمير كل مزايا سيميوني!


صفحة الكاتب على فايسبوك   {حسين ممدوح}  - تابعني على تويتر

في كرة القدم هناك لحظات حاسمة تُرجح كفة فريق على آخر، يتحكم فيها المدربين الذين عليهم تطبيق أفكارهم التي دربوا لاعبيهم عليها طوال الأسبوع، تلك الألعاب التكتيكية التي يُراهن عليها كل شخص لهزيمة الآخر، اليوم سنُلقي الضوء على 4 حالات تُلخص تفوق ريال مدريد على الآتليتي في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال بثلاثة أهداف نظيفة، وربما أصبح تواجده في نهائي كارديف، مجرد مسألة وقت..

مُقدمة:

عندما خسر ريال مدريد في الكلاسيكو كان على زيدان أن يُصلح بعض الأخطاء ويطور من بعض قدرات لاعبيه، إضافة لذلك تطويع مهارات لاعبيه لأجل الفريق، لذا فقد رأينا عودة حقيقية لمستوى بعض النجوم المدريديين في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام الجار أتلتيكو مدريد، ومن الطبيعي أن تكون تلك المباراة أيضًا لها شقها البدني وبها التفاصيل التكتيكية العديدة، وعلى عكس المتوقع قبل اللقاء فاز بالريال على جميع الأصعدة، وكانت كلمة السر هذه المرة لهذا المدرب الواعد، اللاعب الكبير جدًا سابق..

High Line

( الحالة الأولى:  ماذا تغيّر في ريال زيدان ما بين الكلاسيكو لليوم؟، كلمة السر هى زيدان، ربما كنت سأقول مودريتش لأنه أكثر اللاعبين تحسنًا، لكن هذا الالتزام والقوة الجماعية التي تظهر في هذه الحالة يرجع للمدرب في المقام الأول، نرى مودريتش وكروس يقومون بالضغط المتقدم بالتناوب فيما بينهما، أحيانًا نرى كاسيميرو يتقدم للأمام بحرية أكبر، بينما نرى كيف بدأ الريال بخطوط متقدمة، حتى عندما كان يدافع، فراموس خارج المنطقة، وهنا نرى أيضًا إيسكو وهو يعود دفاعيًا، وللمفارقة فقد كسب قلب الدفاع الإسباني سيرخيو راموس عدد كبير من الكرات وتقدم بها للوسط، الأمر الذي لم يفعله إيسكو الذي اكتفى بكونه محطة انتقال للكرة ما بين الخطوط!.

Sergio Ramos Real Madrid Atletico Madrid Champions LeagueGetty Images

 بالنسبة لإيسكو، من الطبيعي أن يظهر اللاعب بصورة أقل إبهارًا لأنه تقيد بتعليمات تكتيكية واضحة من المدرب الفرنسي وقد أجادها، رغم قلة تركيزه عندما كان يحاول التقدم بالكرة، فضلًا عن ذلك لم تكن لديه الكثير من التمريرات الخاطئة، في حالة الهدف الأول وجدنا كاسيميرو في منطقة جزاء الآتليتي وشاهدنا تحرك آخر مثالي من رونالدو داخل المنطقة.

Modric-Isco-Casimero

الحالة الثانية:  قام مودريتش بتغطية مكان كارباخال كثيرًا عندما يصعد الأخير للهجوم، علاوة على ذلك كان ارتداده الدفاعي مثاليًا وبشكل شخصي فقد انبهرت بما قدمه النجم الكرواتي اليوم نظرًا لمستواه المتذبذب مؤخرًا، رأينا كيف أن مودريتش هو أول لاعب يبني من الخلف وأكثر لاعب يقوم بالالتحام مع لاعبي الروخي بلانكوس، وخاصة ساؤول نيجويز ، تقدم كذلك مودريتش في بعض الأحيان مع تراجع كروس للوراء، وأتاحا الفرصة لإيسكو في المقام الأول وكاسيميرو في عمل كثافة هجومية رائعة (نرى في هذه الحالة بالأعلى المجهود البدني الكبير للوكا المُشار إليه بالسهم الأحمر وتقدمه بالتوازي مع إيسكو).

ومع تقدم مارسيلو أو كارباخال للأمام كان الريال يُهاجم بستة لاعبين سواء كانت الكرة بحوزته أو لا، وإن كان الآتليتي صامدًا في أول 45 دقيقة فلم يواصل الصمود، شخصيًا كنت أتابع المباراة وتوقعت أداء بدني وتنظيم دفاعي أفضل في الشوط الثاني وهذا ما كتبته على صفحتي ما بين الشوطين.

 جهد بدني رائع قدمه لاعبي المرينجي الليلة على ملعب سنتياجو برنابيو، نعود لمودريتش الذي باعتقادي هو أكثر لاعبي وسط الريال قطعًا لكيلو مترات أثناء مواجهة اليوم، صحيح أن كاسيميرو وكروس في العادة يكونون أكثر عطاءًا بالجهد البدني لكن ما قدمه مودريتش اليوم يعتبر استثناءًا.

atleti defence

الحالة الثالثة: تعامل زيدان مع معطيات الشوط الأول بصورة ممتازة، وهذه المرة قام بإجراء التغييرات في الوقت المناسب، فقد وجد الصعوبة الكبيرة للوكاس هيرنانديز ظهير أتليتي في التعامل مع مارسيلو، فأدخل آسينسيو وأخرج إيسكو ليلعب أكثر على الأطراف، وقد أتى هذا التغيير بثماره، كذلك أخرج بنزيمة الغير موفق وأدخل لوكاس فاسكيز، الفكرة القديمة التي كان يلعب عليها وهى الاعتمدا أحيانًا على رونالدو كرأس حربة، ولم يُخيب رونالدو الآمال، ذلك بعد تغييرات سيميوني التي أدخل فيها جايتان وتوريس مكان ساؤول وجاميرو، انتقل كوكي لليمين، لكن كان الآتليتي مطالبًا بالتواجد هجوميًا بصفة فعالة وحيازة الكرة، بينما استمر الريال بلعب الكرة من لمسة واحدة وبسلاسة أكبر.

Diego Simeone Real Madrid Atletico Madrid Champions LeagueGetty Images

وهذا الفشل (سدد فريق سيميوني كرة واحدة على مرمى كيلو نافاس - بين الثلاث خشبات) تسبب في خلق مساحات كثيرة غير مُغطاة جيدًا، الأمر لم الذي لم يعهده الآتليتي، في هذه الحالة نشاهد بشكلٍ جلي تمامًا كيف دخل آسينسيو لتخريب كل المزايا التي كسبها فريق سيميوني في 10 دقائق بعد دخول جايتان للوسط وأنخيل كوريًا على اليمين، فقد تغير مركز كوكي مرتين، ولم يكن جايتان جاهزًا للقيام بعملية التقارن ما بين الخطوط، لينطلق آسينسيو بحرية وبسرعته ومهارته صنع الفارق والهدف الثاني للنادي الملكي، لكن، من السيء جدًا أن نرى آتليتي بهذا الانحلال الدفاعي لأول مرة.

marcelo

الحالة الرابعة :  بالطبع كان أتلتيكو مدريد في حالة سيئة من الناحية الفردية والتكتيكية ولا يوجد أبلغ من الحالة السابقة للتدليل على ذلك، لكن هناك حالة كذلك تُظهر الهوية الرئيسية لفريق زيدان، ورغم التقييدات والمحاذير التي يفرضها فيما يخص أداء الفريق وبعض اللاعبين تكتيكيًا، لكن هناك حرية واضحة لبعض الآخر، سلاح الظهيرين، واللعب على سرعاتهم والكفاءة والجودة الفردية لكارباخال ومارسيلو، هنا نرى مارسيلو يمين منطقة الجزاء!، لكن هذا يكون قاتلًا في بعض الأحيان، لكن تلك هى هوية فريق زيدان.

إعلان
0