Goal.com
مباشر
Zlatan Ibrahimovic LA Galaxy 2019Getty Images

أفضل لاعب في أمريكا؟ إبراهيموفيتش لم يكن حتى الأفضل في لوس أنجلوس!

 أعلن النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش رحيله عن نادي لوس أنجلوس جالاكسي الأمريكي، عبر رسالة على موقع التواصل الاجتماعي، قال فيها بغروره المعتاد "الآن يمكنكم العودة لمشاهدة البيسبول، لأن الدوري الأمريكي من دون زلاتان لا يستحق المشاهدة".

لطالما كانت مثل هذه التصريحات جزءًا من شخصية اللاعب، الذي وصف نفسه سابقًا بالأله والأسد والأسطورة والفاتح.

 لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو، ما الإرث الذي تركه إبراهيموفيتش وراءه في الدوري الأمريكي؟ ونظرًا لأن اللاعب السويدي كان الأكثر شهرة وجذبًا لعناوين الصحف والأخبار في قارة أمريكا الشمالية منذ الأسطورة البرازيلية بيليه، باتت التحليلات تتوالى: هل كان لإبراهيموفيتش تأثير جيد أو سيئ على الدوري الأمريكي؟

في الحقيقة حصل لوس أنجلوس على الكثير من زلاتان، أهدافه، والهالة الإعلامية الكبيرة، وطوال فترته كان زلاتان من بين أفضل المهاجمين في الدوري الأمريكي. الأرقام تثبت ذلك، لقد سجل 52 هدفًا في 56 مباراة، وهو عدد ضخم لأي لاعب، فما بالك بلاعب انضم بعد إصابة قاسية.

 لكن رغم ذلك هناك مبالغة من قبل زلاتان نفسه في تقدير إرثه في أمريكا، فزلاتان بنى سمعته على الفوز بلقب الدوري في جُل الأندية التي لعب لها في موسمه الأول، لكنه فشل في فعل ذلك مع جلاكسي، ولم يُحقق أي بطولة، في وقت تفوق فيه الغريم لوس أنجلوس إف سي، المتوج بالدرع الأمريكي.

كان في قيادة لوس أنجلوس إف سي، النجم المكسيكي كارلوس فيلا، الذي يتوج بجائزة MPV كأفضل لاعب في الدوري الأمريكي لهذا العام بسبب تسجيله لرقم قياسي من الأهداف والتمريرات الحاسمة، ومع ذلك أصر زلاتان على أنه أفضل من مهاجم آرسنال السابق.

Carlos Vela Zlatan Ibrahimovic Split Image 07302019Getty Images

في لوس أنجلوس جالاكسي خرج زلاتان منه خالي الوفاض، ولم يحصل على أي بطولة.

وبعد رحيله فلوس أنجلوس لديه الآن فرصة أفضل لبناء فريق أكثر توازنًا، من خلال جلب لاعب جديد يصبح جزءًا من الفريق وليس الفريق نفسه، ويعطي للاعبين الآخرين فرصة للتعبير عن أنفسهم بعد أن كان الفريق مبني فقط حول زلاتان.

إضافة إلى أن زلاتان كان يحصل على أعلى أجر في الدوري الأمريكي (7.2 مليون دولار)، وهو ما يعني أن رحيله سوف يجعل النادي لديه كثير من الأموال التي يمكن أن ينفقها على تدعيم صفوف الفريق.

ويمكن القول إن رحيل زلاتان يمثل نهاية حقبة في أمريكا برحيل عدد من النجوم الكبار مثل واين روني ودافيد فيا ووالآن، يبدو أن الدوري الأمريكي قد بدأ ينتقل من مرحلة إغراء النجوم الأوروبيين المتقدمين في العمر إلى مرحلة صناعة النجوم، سواء كان ذلك يحدث عن طريق التخطيط أم لا.

Miguel Almiron Newcastle 2018-19Getty Images

 وقد اتخذت أندية، مثل أتلانتا يونايتد ولوس أنجلوس، خطوات غير مسبوقة من خلال استهداف اللاعبين الشباب الواعدين من أمريكا الجنوبية، وتفضيلهم على الأسماء الكبيرة واللامعة التي كانت تذهب إلى الولايات المتحدة لكي تحصل على أكبر قدر ممكن من الأموال قبل نهاية مسيرتها الكروية.

فعلى سبيل المثال، ربما تكون البصمة التي تركها لاعب خط الوسط الأوروجوياني ميجيل ألميرون في الدوري الأمريكي أكبر من تلك التي تركها إبراهيموفيتش، لأنه برحيله من نادي أتلانتا يونايتد إلى نيوكاسل يونايتد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية مقابل 21 مليون جنيه إسترليني قد أنشأ طريقاً تجاريًا بين الدوري الأمريكي والدوري الإنجليزي، لقد جعلت هذه الصفقة الدوري الأمريكي نقطة انطلاق جديدة نحو الدوريات الأوروبية.

ومن المحتمل أن يكون كل ما تركه إبراهيموفيتش في الدوري الأمريكي عبارة عن مجموعة من الأهداف المميزة والتصريحات المثيرة كعادته، لكن وصف نفسه بالفاتح والأفضل في أمريكا هو مبالغة من زلاتان الذي اعتاد على ذلك.

إعلان
0