رؤية | أحمد حمدي | تويتر
تبددت أحلام أتلتيكو مدريد في الفوز بأي لقب هذا الموسم، وذلك بعد الخروج من الدور نصف النهائي علي يد غريمه ريال مدريد رغم الفوز بهدفين مقابل هدف، ليضرب الريال موعداً في النهائي مع يوفنتوس بالفوز في مجموع اللقائين 4/2
وكان دوري الأبطال هو أخر أمال الروخي بلانكوس لإنقاذ الموسم، بعد أن تبخرت أحلام وأمال جماهير الفريق في الفوز بلقب محلي بعد الإبتعاد عن المنافسة علي لقب الليجا، بجانب الخروج من كأس ملك إسبانيا علي يد برشلونة
ديربي = إقصاء
التعثرات المحلية للفريق والتذبذب الواضح في المستوي مع بداية الموسم لم يؤرق جماهير الأتليتي قدر ضياع حُلم التتويج بذات الأذنين أمام الميرينجي للمواسم الرابع توالياً، فقد بدا للجميع أن كتيبة المدرب دييجو سيميوني وضعوا كل تركيزهم منذ بداية الموسم في المنافسة علي البطولة الأوروبية
ظهر أتلتيكو مدريد بوجه مغاير تماماً في دوري الأبطال هذا الموسم، حيث أنهي الفريق دور المجموعات بتصدره لمجموعة تضم كل من بايرن ميونخ و ايندهوفن الهولندي وروستوف الروسي، ليتخطي بعدها باير ليفركوزن الألماني وليستر سيتي الإنجليزي، حتي انتهت مغامرة الأبطال علي يد ريال مدريد
بعد الخروج الرابع علي التوالي علي يد نفس الغريم، يبدو أن ريال مدريد أصبح بمثابة العُقدة بأتم معني الكلمة لأتلتيكو وجماهيره، فبعد خسارة الأتليتي نهائي دوري الأبطال عام 2014 بعد أن كانوا علي بُعد لحظات من كتابة التاريخ وملامسة ذات الأذنين قبل أن ترفض رأس راموس الإستسلام ليُعيد الملكي من بعيد ويفوز بعدها بنتيجة عريضة 4/1، نجح الريال في إقصاء أتلتيكو خارج البطولة من ربع النهائي عام 2015 بفضل هدف في الدقيقة 88 للمكسيكي تشيتشاريتو
لم يمر سوي عام فقط ليلتقي أتلتيكو مدريد بريال مدريد في النهائي لعام 2016، ولكن كالعادة تنتهي أحلام الروخي بلانكوس في تحقيق اللقب للمرة الأولي في التاريخ بأقدام خوان فران الذي أضاع الركلة الترجيحية الأخيرة لفريقه ليُسجل بعدها رونالدو ركلة الفوز باللقب الحادي عشر
Gettyفشل محلي
فشل أتلتيكو مدريد في المنافسة علي أي لقب محلي هذا الموسم بعد ظهوره بمستوي سئ في النصف الأول من الموسم في الليجا، ولولا الاستفاقة المتأخرة لعجز الفريق عن احتلال المركز الثالث في ترتيب الليجا برصيد 74 نقطة متفوقاً علي اشبيلية، رغم أن الأخير ظل ملازماً للمركز الثالث معظم فترات الموسم بفارق من النقاط ليس بالقليل عن الأتليتي، لتنحصر المنافسة بين ريال مدريد وبرشلونة حتي الرمق الأخير من الليجا
أكد أتلتيكو مدريد فشل موسمه المحلي بالخروج من الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك اسبانيا، بعد أن اصطدمت أحلام الفريق بمنافِسه برشلونة، لينجح الأخير في الفوز بمباراة الذهاب بهدفين مقابل هدف، والتعادل إياباً بهدف لكل فريق، ليعبر برشلونة الي المباراة النهائية رفقة ديبورتيفو الافيس الصاعد حديثاً الي الليجا في مباراة ستقام علي ملعب فيثنتي كالديرون
Gettyأسباب التراجُع
ظهر أتلتيكو مدريد مدريد هذا الموسم وكأنه يفتقد لبعض السمات التي كانت تُميزه في المواسم السابقة، منها أن الفريق أصبح أقل صلابة في خط الدفاع عن الموسم الماضي مثلاً، حيث استقبل أتلتيكو هذا الموسم في الدوري 25 هدف قبل انتهاء الموسم بجولتين، بينما استقبل الفريق الموسم الماضي كاملاً 18 هدف فقط، المفارقة أنه رغم استقبال الفريق لـ 25 هدف هذا الموسم إلا أنه يظل أقوي خط دفاع في الليجا، وهذا -في رأيي- ليس سببه صلابة دفاع الأتليتي، ولكن السبب الحقيقي هو سوء مستوي دفاع ريال مدريد وبرشلونة
أحد المشاكل التي تؤرق دييجو سيميوني، أن الفريق يفتقد في السنوات الأخيرة للمهاجم الصريح "رقم 9" فبعد رحيل الكولومبي فالكاو الذي سجل 28 هدف في عام 2013، نجح دييجو كوستا في تعويض المهاجم الكولومبي بتسجيله 27 هدفاً الموسم التالي، ولكن ظهرت المشكلة بعد رحيل كوستا، حيث استقدم سيميوني كل من ماريو ماندزوكيتش، جاكسون مارتينيز ولوسيانو فييتو إلا أن الثلاثي لم ينجح مع الفريق ورحلوا دون ترك أي بصمة تُذكر.
Getty Imagesقرر سيميوني تحويل جريزمان الي مركز المهاجم الصريح، وبالفعل نجح الفرنسي في تسجيل 60 هدف في الليجا خلال 3 مواسم مع الفريق، ولكن ما يعيب جريزمان أحياناً الإختفاء في بعض المباريات الهامة، المدرب الأرجنتيني حاول استعادة دييجو كوستا من تشيلسي قبل بداية الموسم، أو التعاقد مع الأوروجوياني ادينسون كافاني، ولكن فشل الفريق في استقدام أحد الأسماء المذكورة، ليتعاقد بعدها مع الفرنسي كيفن جاميرو من اشبيلية مع بداية الموسم في صفقة تقدر بـ32 مليون يورو، إلا أن صاحب الـ30 عاماً لم ينجح في تحقيق طموحات الموضوعه علي عاتقه مقارنة باللاعبين السابقين في مركزه حيث سجل في الدوري 12 هدف فقط
بجانب الأسباب السابق ذكرها، عاني الفريق أثناء إبتعاد أو تذبذب مستوي معظم النجوم، فكان واضحاً معاناة الفريق في حالة إنخفاض مستوي كل من جريزمان، كوكي، وكاراسكو علي مدار الموسم، بجانب افتقاد سيميوني لحلول بديلة في حالة إصابة أحد لاعبيه كما حدث بعد إصابة ثنائي الجبهة اليمني خوان فران وفرساليكو، ليستمر المدرب في اللعب بالخطة المعتادة 4/4/2 ليدفع الثمن في النهاية
التشولو بين البقاء والرحيل
ارتبط إسم سيميوني في الفترة الأخيرة بتدريب الإنتر فبعد فشل المدرب الأرجنتيني في قيادة الفريق لتحقيق الحلم الأوروبي يبدو أن وقت الرحيل قد إقترب، هناك من يري أن سيميوني غير قادر علي إضافة أي شئ جديد للفريق الإسباني وأن التشولو عليه تغيير الأجواء والرحيل الي قيادة ناد أخر، وأصوات أخري تنادي بضرورة بقاء المدرب علي رأس الإدارة الفنية للفريق حتي يكون أول مدرب قاد الروخي بلانكوس في الملعب الجديد.
Getty Imagesسواء كنت مؤيد لضرورة رحيله أو مُعارض، فلا يمكن أبداً التقليل من العمل الرائع الذي قام به سيميوني خلال فترته مع الروخي بلانكوس ونجاحه في وضع أتلتيكو مدريد بين كبار القوم في القارة العجوز، ربما يكون رحيل سيموني هو الحل الأفضل للطرفين، فقد يحالفه الحظ وينجح يوماً في كتابة التاريخ والفوز بذات الأذنين في إحدي محطاته القادمة
لكي يصلك آخر الصور واللقطات المثيرة عن كرة القدم، تابع حسابنا الرسمي عبر انستجرام - من هنا


