أتلتيكو مدريد | سلاح سيميوني ينقلب عليه!

التعليقات()
Getty Images
ما هي نقاط قوة أتلتيكو مدريد التي تحولت إلى نقاط ضعف؟

مصعب صلاح | فيس بوك | تويتر

الحكاية تتكرر بنفس حذافيرها، القصة الرومانسية التي بدأت بفريق صاحب إمكانيات ضئيلة استطاع منافسة الكبار بل والتفوق عليهم ليكون نموذجًا يحتذى به ويعبر عن جمال كرة القدم ثم تمر السنين ويتغير وضعه وقصته توضع فقط في كتب التاريخ.

أتلتيكو مدريد، فريق كانت أسوأ لياليه هي ليالي الديربي ويخسر من برشلونة بالستة على أرضه ووسط جمهوره ولكنّه لم يعد كذلك بفضل دييجو سيميوني والذي جاء في ديسمبر 2011 ليغير واقع الروخي بلانكوس ويحقق معه كل البطولات عدا دوري أبطال أوروبا.

سيميوني خطف الدوري الإسباني من أنياب برشلونة وريال مدريد بعد موسمين تناوب الفريقان على البطولة محققين 100 نقطة كاملة في كل موسم، بل والأعظم هو تحقيقه أول لقبين محلين (كأس الملك والدوري) على أرض المنافس سواء في "سانتياجو برنابيو" أو "كامب نو".

الفريق وصل مرتين لنهائي دوري أبطال أوروبا ولولا تفاصيل صغيرة لحقق على الأقل بطولة منهما. ولكن القصة الجميلة هذه تحولت لوردة ذابلة تعيش على أنقاض الماضي

الـ underdog

Diego Godin Barcelona Atletico Madrid La Liga 2014

حينما بدأ أتلتيكو مدريد المنافسة كان هو الطرف الأضعف سواء على مستوى الإمكانيات أو حتى الخبرات والتاريخ ولذلك كان يلعب لعبة الفريق الضعيف المفضلة. الدفاع والاعتماد على المرتدات.

في موسم التتويج بالدوري والوصول لأول نهائي تشامبيونزليج مع سيميوني 2013-2014 كانت قوة الفريق الحقيقة في أنه أقل فريق استقبالًا للأهداف بواقع 18 هدفًا فقط في الليجا وأكثر الفرق استغلالًا للكرات الثابتة والركنيات.

أتلتيكو مدريد سجل 18 هدفًا من كرات رأسية كأفضل فريق في الليجا بالتساوي مع أتلتيك بلباو، كما أنّه الأقل في استقبال الأهداف من رأسيات بواقع 4 أهداف فقط طوال البطولة.

من ضربات ركنية سجلت كتيبة سيميوني 13 هدفًا كأكثر فريق في الليجا و5 أهداف من ضربات حرة (الثاني بعد ريال مدريد وفالنسيا وإشبيلية بتسجيلهم 6 أهداف) وهو الأقل استقبالًا من ركنيات بواقع 4 أهداف متساويًا مع ريال مدريد وريال سوسيداد وسيلتا فيجو وفياريال.

سلاح الركنيات هو دائمًا مصدر قوة الروخي بلانكوس سواء فيما يتعلق بتسجيل الأهداف أو عدم الاستقبال عن طريقه إلا في ظروف نادرة ويكفي أن هدف التتويج بالدوري الإسباني كان من ركنية وحتى في نهائي الأبطال 2014 جاء هدف أتلتيكو من ركنية وهدف ميراندا المتوج بكأس الملك كان من كرة رأسية.

هل ينضم جريزمان لكتيبة النجوم الهاربة من ظل ميسي؟

السلاح يتعطل

Karim Benzema Atletico Madrid Real Madrid la liga 27092019

الأزمة الأولى في الروخي بلانكوس أنّه لم يعد في نظر المنافسين فريق ضعيف، ففي السوبر الأوروبي الأخير له ضد ريال مدريد كان يمتلك تشكيل بقيمة سوقية أعلى من نظيره الملكي للمرة الأولى في تاريخ مواجهات الفريقين.

الفريق المدريدي أصبح يصرف أكثر من 100 مليون يورو لضم لاعب واحد دون أزمة وأصبح يحجز مقعده في المركز الثاني بالليجا دون معاناة ولذلك فاستمرار التعامل على أنّه فريق ضعيف سيرتكن للدفاع ويلعب على المرتدات لم يعد ناجحًا.

بالعودة إلى الركنيات والكرات الرأسية، نجد أنّ أتلتيكو مدريد الموسم الماضي سجل 8 أهداف فقط بالرأس بينما ريال مدريد هو الأفضل بواقع 14 هدفًا، كما أحرز 6 أهداف من ركنيات بينما الأفضل هم فياريال ليفانتي وريال مدريد بواقع 9 أهداف.

الأسوأ أن أتلتيكو مدريد استقبل 6 أهداف من ركنيات (برشلونة استقبل هدفين فقط) بينما هويسكا الأقل بواقع هدف واحد.

الموسم الحالي في جولاته الثمانية بالليجا لم يختلف كثيرًا، فإن أتلتيكو مدريد سجل هدفين بالرأس واستقبل هدف وحيد وأحرز مرة واحدة من ركنية ومرة من ركلة حرة واستقبل هدفًا من مخالفة.

من الواضح أنّ فريق سيميوني لم يتطور فحسب ولكن حتى نقاط قوته في السابق لم تعد كذلك وأصبحت الفرق تعرف جيدًا كيفية التعامل مع تكتلهم الدفاعي وكذلك الوقوف بصورة جيدة في الكرات الثابتة أو الركنيات.

سيميوني بحاجة إلى اتخاذ خطوات لتعديل المسار أو على الأقل لإعادة نقاط قوة الفريق إلى ما كانت عليه!

إغلاق