Goal.com
مباشر
Atalanta celebrating Valencia Champions LeagueGetty Images

أتالانتا | طبيب أسنان يزعج الكبار في إيطاليا وأوروبا

ثارت عاصفة من التعاطف عندما انتقد أندريا أنييلي، رئيس يوفنتوس، أتالانتا ومشاركته في دوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع، فنعم قد يكون النيراتزوري فريق بلا تاريخ مثل يوفنتوس أو ميلان أو إنتر محلياً أو قارياً، ولكن "لا ديا" أو الإلهة كما يسمى الفريق قدم على مدار المواسم الأخيرة، والموسم الحالي مستويات تجعله يستحق التواجد في دوري أبطال أوروبا، وعلى بوابة دور الربع النهائي.

نجح جان بييرو جاسبيريني في تكوين ماكينة هجومية لا تعرف التوقف، ورغم اعتماده على رسم تكتيكي تقليدي باللعب بخطة 3-5-2، ولكن أحدث ثورة في تطبيقها بنظام هجومي يعتمد على جناحين طائرين في صورة روبن جوسنس وهانز هاتيبور، وواللامركزية للاعبي خط هجومه، مع الضغط العالي باستمرار على الخصم، مما يتيح الاسترجاع السريع للكرة وإبقاء الفريق المنافس دوماً محصوراً في نصف ملعبه، ما يشبه كثيراً ما طبقه الإسبان مع لويس أراجونيس ومن بعده ديل بوسكي، وأشهرهم بيب جوارديولا في برشلونة.

جوارديولا كان محقاً عندما قال إن اللعب أمام فريق جاسبيريني يشبه الذهاب لطبيب الأسنان، زيارة مؤلمة ومزعجة ومرهقة بدنياً وذهنياً، وتستنزف الكثير من اللاعبين، الأمر الذي أكد عليه مدرب يوفنتوس ماوريتسيو ساري، ومستخدماً نفس المصطلح مثل مدرب سيتي بعد فوزه في "أتليتي دي أتزوري" بشق الأنفس، حتى أنطونيو كونتي رفض أن يستبعد النيراتزوري الصغير من منافسة فريقه في صراع صدارة الدوري الإيطالي واعتبره منافساً على السكوديتو رفقة إنتر، يوفنتوس، ولاتسيو.

Lecce v Atalanta 03012020(C) Getty Images

ماكينة جاسبيريني التهديفية لا تعرف الرحمة هذا العام، الفريق لا يتوقف عن السباعيات والخماسيات، وآخرها انتصار ساحق على ليتشي في ملعبه الذي شهد تعثر إنتر ويوفنتوس بنتيجة 7-2، وقبلها امتدت قائمة الضحايا، ليبلغ رصيد الفريق التهديفي محلياً 70 هدفاً، وهو الأعلى في إيطاليا والدوريات الثلاثة الكبرى، متفوقاً على سيتي الذي يملك 68، وليفربول 66، وحتى برشلونة 64، وفقط يسبقه بايرن ميونخ الذي يملك 71 هدفاً، وباريس سان جيرمان 75.

إعصار أتالانتا لم يكتف بالعنفوان المحلي، بل وتخطى الحدود ليضرب فالنسيا أوروبياً قبل أسبوعين برباعية، ويذهب الآن لملعب "ميستايا" الذي سيكون دون جماهير الخفافيش المتوارية بداعي فيروس كورونا وعينه على إنجاز تاريخي ببلوغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، مهمة تبدو في المتناول بالنظر للحالة الفنية الممتازة للإيطاليين مقارنة بتراجع نظرائهم الإسبان، والراحة الممددة بسبب توقف الدوري الإيطالي، وفوق كل ذلك أفضلية الثلاثة أهداف من لقاء الذهاب.

Josip Ilicic Atalanta Valencia

قد يكون يوفنتوس هو زعيم الأندية الإيطالية محلياً وميلان أوروبياً، ولكن هذا الموسم لا أحد يمكن القول إن حتى الآن أتالانتا يحكم بأحكامه بما يقدم من عروض ونتائج، وحال عبوره عقب فالنسيا قد يكون هو حامل لواء السيري آ في ربع النهائي، بل وقد يكون حتى الممثل الوحيد بعد خسارة يوفنتوس وتعادل نابولي، وساعتها سيكون ذلك أبلغ رد على أنييلي وتصريحاته.

إعلان
0