هل عمرك 24 أو أكبر؟

ساعدنا في التحقق من عمرك من خلال تقديم إجابة صادقة. يحتوي هذا الموقع على إعلانات للمقامرة لـ 24+.

محتوى مخصص للبالغين فقط

عمرك لا يسمح لك بمشاهدة محتوى المراهنات. سيتم إعادة توجيهك إلى الصفحة الرئيسية.

alt
Wissam Ben Yadder (Goal Only)Goal AR

ظلم نفسه بالجنسية | وسام بن يدر .. فضل "جحيم ديشان" على جنة تونس وحلم المونديال انتهى بـ"المحاكم"!

في عُرف كرة القدم، هناك من ظلمتهم جنسيتهم، وأيضًا، هناك من ظلموا أنفسهم باختيار البلد الذي يرتدون شعار منتخبه الأول، خاصة عندما تملك أكثر من جنسية، ويكون عليك أن تختار بلدًا وحيدًا لتمثيله، ومن ضمن هؤلاء: وسام بن يدر.

القائمة تطول في هذا السياق، ومن وجهة نظر رياضية بحتة، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو قومية، يُقدم موقع "جول"، حكايات حول لاعبين اختاروا الطريق الخطأ، حول شعار منتخب بلادهم.

تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة؛ منهم من يختار تمثيل منتخب على آخر، من أجل التواجد في المحافل الكبرى، أو زيادة حظوظه في اللعب الدولي، أغلبهم يحقق هدفه بالفعل، ولكن هناك من قاده القدر إلى الطريق الآخر، فكان نصيبه أن اختار "الجنسية الخطأ".

  • Deschamps ist zurück bei seiner Mannschaft (© picture-alliance/AP/SID/Martin Meissner)

    وسام بن يدر "ضحية ديشان" .. تذكروا هذا التاريخ جيدًا

    25 مايو 2024، تاريخ فاصل في حياة وسام بن يدر، عندما أعلن نادي موناكو عن انتهاء رحلة صاحب الأصول التونسية، ليذهب بعدها إلى طريق "اللاعودة"، وينتهي به الأمر بلا نادٍ منذ الصيف الماضي.

    ابن مدينة سارسيل، عندما تشاهده في منطقة الجزاء، تجد مهاجمًا يعرف طريق الشباك من كل الطرق، بارع في تمرير الكرة من فوق الحارس، والمسدد الأول لركلات الجزاء، والقنّاص الذي يسدد على الطائر.

    مهاجم ذو حس استثنائي، أحرز 70 هدفًا مع إشبيلية، و71 هدفًا بقميص تولوز، وسجّل رقمًا قياسيًا، كثاني هدافي موناكو عبر تاريخه، بـ118 هدف، ورغم ذلك، إلا أنه لم يقنع ديدييه ديشان، ليعتمد عليه بشكل أساسي، مع منتخب فرنسا، في الوقت الذي كان نبيل معلول، والجامعة التونسية، يحاولان إقناع وكيل أعماله بتمثيل نسور قرطاج، بل إن مسؤولي الاتحاد تواصلوا مع اللاعب في خمس مناسبات مختلفة، إلا أنه أعلنها صراحة، أنه ينتظر الفرصة مع "الديوك"، ويتمنى أن يصبح أحد أفضل اللاعبين في قارة أوروبا، حتى أعلن الاتحاد التونسي عن إغلاق ملفه نهائيًا.

    وقبل ثلاثة أشهر من كأس العالم 2018، جاء الاستدعاء الدولي الأول لابن يدر، في مباراة "ودية" أمام كولومبيا، إلا أن 17 دقيقة لم تقنع ديشان، وفي النهاية، قرر ديدييه استبعاده من مونديال روسيا الذي كان شاهدًا على تتويج فرنسا، ورغم أنه كان ليعض أصابع الندم، إذا ما قرر ارتداء قميص النسور في البطولة، التي غادرتها تونس بانتصار وحيد ضد بنما وخروج مبكر من دور المجموعات، إذا ما شاهد البلد الذي وُلد به، يتوج باللقب العالمي، إلا أنه اختار الطريق الذي لم يضمن له أي تواجد في تلك البطولة.

  • Riyad Mahrez Algeria(C)Getty Images

    صديق محرز الذي رفض درب خزري

    رغم أنه كان صديق طفولة مع النجم الجزائري رياض محرز، إلا أن وسام بن يدر لم يسر على دربه، واختار انتظار الحلم الفرنسي، ورفض خطة الجامعة التونسية، التي بدأت منذ مطلع الألفية، بالبحث عن ضم أصحاب الأصول التونسية، المولودين في أوروبا، فاختار طريق حاتم بن عرفة وسليم بن خليفة، والابتعاد عن درب وهبي الخزري ونعيم السليتي وإلياس السخيري.

    وبالنظر إلى وهبي خزري كمثال، فقد اختار تمثيل تونس، رغم مولده في أجاكسيو، فصار أحد صناع التاريخ لنسور قرطاج، بتسجيله 25 هدفًا عبر 74 مباراة دولية، كما بات في صدارة هدافي العرب في كأس العالم، بإحرازه ثلاثة أهداف، خلال نسختين من المونديال.

    وأيضًا، الصديق رياض محرز، الذي وُلد في فرنسا، واختار تمثيل الجزائر، فقاد محاربي الصحراء، للفوز بكأس أمم إفريقيا، والمشاركة في مونديال 2026، وسجل هدفين في البطولة.

    ولكن ماذا عن وسام بن بدر؟ 19 مباراة دولية مع فرنسا، أغلبها ما بين الوديات والتصفيات، مكتفيًا بثلاثة أهداف، فيما غاب عن مونديال 2018 و2022، وبقي على مقاعد البدلاء في يورو 2020، وبطولة دوري الأمم الأوروبية 2021، التي توج بلقبها دون مشاركة.

  • من ملاعب الصالات إلى المحاكم

    لطالما كان وسام بن يدر، بمثابة حالة استثنائية، وهو الذي مثّل منتخب فرنسا لكرة الصالات، ثم توجه إلى الملاعب الواسعة، ليرتدي قميص منتخب الشباب، ويشارك في أربع مباريات.

    وإذا ما تخيًلنا الموقف؛ ديشان فضل الاعتماد أوليفيه جيرو، كالعادة، ليكون رأس الحربة في كأس العالم 2018، فتوج باللقب دون تسجيل أي هدف، في حين أن وسام بن يدر الذي كان ينتظر الفرصة، وكان في ذلك الموسم قد سجل 22 هدفًا في 42 مباراة مع إشبيلية، منها 8 أهداف في دوري أبطال أوروبا، إلا أنها لم تكن مقنعة لديشان.

    ولكن بالنظر إلى حياة وسام بن يدر، فإن بها الكثير من الأحداث الجدلية، التي ربما كانت سببًا رئيسًا في غيابه طويلًا عن ارتداء قميص المنتخب، والتي بدأت في عام 2012، كان ابن يدر ضمن 5 لاعبين خالفوا قرار حظر التجول الليلي، أثناء تصفيات بطولة أوروبا، للسهر في ملهى ليلي، لتصدر لجنة الانضباط بالاتحاد الفرنسي، قرارًا بإيقافه حتى ديسمبر 2013، إلا أن اللاعب قدم استئنافًا آنذاك.

    أضف إلى ذلك، سلسلة من الاتهامات التي جعلت وسام بن يدر تحت طائلة القانون؛ بين اتهامه بالعنف الجسدي تجاه زوجته (التي تمت تبرئته منها بعد ذلك لعدم كفاية الأدلة)، واعتداء جنسي على فتاة تحت تأثير الكحول، والذي أصدرت محكمة الجنايات بشأنه، حكمًا بحبسه سنتين مع إيقاف التنفيذ، وتوفير الرعاية والتعويض للضحية بمبلغ 6500 يورو، وغرامة 5 آلاف يورو، وتعليق رخصة قيادته لـ6 شهور.

    وبين دوامة القضايا، ظل وسام بن يدر خارج الملاعب لمدة تخطت العام، منذ رحيله عن موناكو، حتى عاد بقميص سباهان الإيراني، ثم انتقل إلى سكاريا سبور التركي بعد ستة أشهر فقط، ومن ثم وقّع مع الوداد بعد أربعة أشهر، إلا أن رحلته مع العملاق المغربي لم تستمر أيضًا لأكثر من 6 شهور، قبل أن يتم إنهاء عقده.

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • ماذا لو لعب لتونس؟

    نحن أمام موهبة استثنائية، لاعب تألق مع تولوز وإشبيلية، وبقميص موناكو، بعد ثالث أكثر لاعب يسجل 15 هدفًا على الأقل في مواسم مختلفة بالدوري الفرنسي، منذ موسم 1947-48، بعد أن حقق هذا الرقم في 8 مواسم، كما كان أكثر لاعب يسجل من ركلات جزاء في "ليج 1" خلال القرن الحادي والعشرين بـ27 هدفًا، وكثير من الأرقام القياسية، التي جعلته حجرًا كبيرًا في بناء تاريخ موناكو.

    السؤال هو: ماذا لو لعب وسام بن يدر لتونس؟، ربما ما كان ليتوج بدوري الأمم الأوروبية، إلا أنه في المقابل، كان يُرجح بأن يصبح هدافًا تاريخيًا لنسور قرطاج، أو أن يضمن مشاركة على الأقل في كأس العالم، التي حرم من التواجد فيها بنسختين حصدت فيها كتيبة ديدييه ديشان ذهبية 2018 وفضية 2022.

    صحيح أن حياة ابن يدر خارج الملاعب، ومدى انضباطه، ربما كانت لتثير الكثير من الجدل، إلا أنه يبقى حالة استثنائية، لن نبالغ إن وصفناها بضحية تمسك ديشان بجيرو، ومن ثمّ الاعتماد على مبابي كمهاجم رقم "9".