عند النظر السطحي إلى الإحصائيات الدفاعية للمهاجمين في المواسم الأخيرة، قد يظن البعض أن الفارق شاسع بين ما يقدمه خوليان ألفاريز وأرقام جابرييل جيسوس في ممارسة الضغط العالي، لكن المقارنة الرقمية المباشرة تبدو ظالمة تمامًا إذا لم تُوضع في سياقها الصحيح.
شركات التحليل والإحصاء غيرت مؤخرًا وبشكل جذري طريقة رصد واحتساب حالات الضغط عبر الانتقال من بيانات الأحداث التقليدية التي ترصد الالتحام المباشر بالعين المجردة فقط، إلى بيانات التتبع المتطورة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تقيس غلق زوايا التمرير والتحرك لتقليص المساحات ومحاصرة حامل الكرة حتى دون لمسه.
يضاف إلى ذلك أن جيسوس عانى في فترات سابقة من إصابات عضلية وفي الركبة حدت من مشاركاته لدقائق كافية، مما جعل عينة أرقامه محصورة في فترات زمنية متقطعة كبديل.
ولو تم تطبيق المنظومة الحديثة لحساب شدة الضغط والتمركز الذكي على مباريات النجم البرازيلي في فترات جاهزيته البدنية التامة، لوجدنا أن معدلاته تقترب بصورة مذهلة من الأرقام القياسية التي حققها ألفاريز، فاللاعبان ينتميان إلى نفس المدرسة التي تجعل من رأس الحربة خط الدفاع الأول والشعلة التي تبدأ منها عملية خنق الخصم في مناطقه.