رونالدو والإرث الكروي.. 4 تحديات على طاولة ساري في يوفنتوس

التعليقات()
Getty Images
هل ينجح ساري في تجربته الجديدة؟

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

أعلن يوفنتوس الإيطالي عن تعيين ماوريتسيو ساري مدرباً للفريق، خلفاً لماسيميليانو أليجري المتوج بخمسة ألقاب متتالية للدوري الإيطالي، والذي أكملهم ثمانية بعد ثلاثية أنتونيو كونتي.

من هنا تبدأ الكثير من المشاكل التي ينبغي على مدرب نابولي السابق مواجهتها، واحدة منها هي كونه مدرب نابولي السابق بالفعل، وإليكم أبرز التحديات التي تواجه المدخن الإيطالي الشره في تجربته الجديدة..

  1. Getty

    #1 معضلة الإرث والأبطال

    تماماً كما قلنا في البداية، هذا فريق توج بآخر 8 نسخ للدوري المحلي، حصد 4 ثنائيات محلية متتالية حتى انكسرت السلسلة في العام الأخير بالسقوط أمام أتالانتا في الكأس.

    بالتالي أياً كان ما سيحققه ساري على الصعيد المحلي هو لن يُنظر إليه بعين التقدير، إلا إذا حقق رقماً أسطورياً من النقاط أو فاز باللقب بلا هزيمة، وهذا هو الشيء المحلي الوحيد الذي لم يحققه أليجري.

    ولكن لنواجه الواقع، الشيء الوحيد الذي سيرضي جماهير يوفنتوس حقاً هو دوري أبطال أوروبا، البطولة التي يحمل بها يوفي الرقم القياسي لخسارة النهائي بالفعل، والتي لم يمسها منذ عام 1996 رغم تأهله لـ5 نهائيات منذ ذلك التاريخ، حيث خسر في 1997 ضد بوروسيا دورتموند ثم ضد ريال مدريد في 1998، ثم ميلان في 2003، ثم برشلونة في 2015 وأخيراً ريال مدريد مجدداً في 2017.

    الأمر معقد بالفعل من الناحية التاريخية، ناهيك عن المزاج السائد للعبة في الوقت الحالي، آخر بطل لتلك البطولة ينتهج الاستحواذ فلسفة له كان برشلونة في 2015، منذ ذلك الحين لم يعُد الأمر ذو قيمة على الساحة الأوروبية، بل بات رواد الاستحواذ يلقون الخسارة تلو الأخرى ولا يوجد مثال أوضح من بيب جوارديولا ومانشستر سيتي.

  2. #2 جورجينيو

    هذه مشكلة أخرى، هذا اللاعب –أو بالأحرى هذا النوع من اللاعبين- هو ما يفضله ساري في منتصف الدائرة، لدرجة أنه جرؤ على نقل أفضل ارتكاز في العالم إلى يمين الدائرة فقط ليلعب ولده المدلل هنا وتسير المنظومة كما يريد هو.

    ساري الآن مطالب إما باكتشاف جورجينيو جديد، أو بالتخلي عن فكرة "الجورجينيو" في المطلق وهذا شبه مستحيل بالنظر إلى مدى عناد الرجل.

    يترك هذا السيناريو حلاً واحداً يمكن اعتباره آمناً من مخاطرة ضخمة، وهو التعاقد مع جورجينيو نفسه، فتماماً كما اصطحبه من نابولي إلى تشيلسي، لن يكون من الصعب فعلها مرة أخرى، جورجينيو لا يحظى بحب ستامفورد بريدج والجماهير عبرت عن ذلك بوضوح.

    العقبة الوحيدة هنا هي عقوبة الحرمان من الانتقالات التي يواجهها تشيلسي، وبعد فقدان نجم بحجم إيدين هازارد، فإن كل حركة بيع مقبلة يجب أن تكون مدروسة بأقصى درجات الحذر..

  3. #3 التاريخ الأسود

    هي قصة طويلة، ولكنها طبيعية لمدرب خطب ود جماهير نابولي لـ3 سنوات.. من البديهي أن تجد في سجله الكثير من التصريحات العدائية صوب يوفنتوس في الماضي.

    جماهير نابولي ستظل غاضبة أياً كانت المبررات، ولكن هل سيتسامح جماهير البيانكونيري مع رجل أشهر لهم إصبعه الأوسط قبل لقاء الفريقين؟ قد لا تسير الأمور بتلك البساطة حقاً، أو قد يتم طي الصفحة مع الوقت لأجل المصلحة العامة.

  4. Getty Images

    #4 كريستيانو رونالدو

    سمعنا مؤخراً بالتقارير التي أشاعت شكوى النجم البرتغالي من مدربه السابق ماسيميليانو أليجري بعد خسارة ذهاب دور الـ16 ضد أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد.

    أليجري خاض الإياب بمقاربة مختلفة كما كان سيفعل على أي حال كلما وضع نفسه في مأزق كهذا، ولكن رونالدو اكتسب المزيد من الأرضية في تلك الليلة بإحراز هاتريك التأهل، ولكن الخروج من أياكس أعاد الأمور للمربع صفر.

    لا يهم مدى مصداقية تلك الكلمات، نجم بمكانة وحجم كريستيانو رونالدو يمكن أن يكون له نفوذ خارق في أي مكان يلعب به، ومع التهميش النوعي الذي تتعامل به إدارة يوفي مع مهام المدرب في بعض الأوقات، قد يتطور الأمر إلى مشكلة مستقبلية جديدة..

    ولكن هنا تحديداً يوجد بارقة ضوء كبيرة للغاية، رونالدو لم يبدأ بالشكوى تجاه أليجري –على حد قول التقارير بالطبع- قبل ليلة أتلتيكو، حين بدأ يضجر من تقييد المدرب لقدرات الفريق الهجومية وبالتالي قدراته هو أيضاً، هذا لن يحدث أبداً مع ساري، بالعكس، ساري له سمعة جيدة في بناء منظومة توفر لمهاجمها أطنان من الفرص، والمهاجم الذي نتحدث عنه هنا هو كريستيانو رونالدو.