Antonio Conte Inter Europa League finalGetty Images

نهاية أم بداية؟ كونتي يُكرر سيناريو كلوب ولكن مع ميسي

حرم روميلو لوكاكو فريقه إنتر من الظفر بأول بطولة منذ ٩ سنوات بعدما أحرز هدفًا عن طريق الخطأ في مرماه كان كافيًا لتتويج إشبيلية بلقب الدوري الأوروبي بالفوز بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين، في مباراة كانت ملحمية للغاية من الطرفين لكن الغلبة في النهاية كانت لكتيبة جولين لوبيتيجي.

بهذه النتيجة يُسدل الستار على موسم إنتر وهو أفضل موسم له منذ سنوات عديدة رغم فشله تحقيق أي ألقاب، فاكتفى بوصافة الدوري الإيطالي بفارق نقطة عن البطل يوفنتوس وخرج من نصف نهائي كأس إيطاليا على يد البطل نابولي والآن يخسر الدوري الأوروبي في النهائي.

وانقسمت الآراء حول موسم إنتر، فالبعض يرى أن ما فعله أنطونيو كونتي حتى الآن هو عمل مميز للغاية حتى ولو فشل في الظفر بألقاب، وأن التتويج بالبطولات مسألة وقت ليس إلا، بينما البعض الآخر يرى أن قياسًا بوضع يوفنتوس السيئ محليًا وبالصفقات الضخمة التي عقدتها إدارة إنتر، فإن كونتي قد فشل فشلًا ذريعًا.

مستقبل كونتي في تدريب إنتر يظل غامضًا وضبابيًا إلى حد كبير، فقبل العودة إلى منافسات الدوري الأوروبي أطلق تصريحات نارية ضد الإدارة واتهمها بالتقصير في حق الفريق، وتقرر تأجيل قرار إقالته من عدمه إلى ما بعد المعترك الأوروبي، وسط طرح اسم ماسيميليانو أليجري لخلافته في الموسم المقبل.

لكن، هل حقًا هذه الهزيمة مُضرة لإنتر؟ التاريخ والتجربة يقودان إلى نتيجة مختلفة شريطة بعض العوامل التي يجب أن تتوفر من كلا الطرفين، سواءً الإدارة أو المدرب كونتي نفسه.

تكرار تجربة يورجن كلوب

Jurgen Klopp Liverpool Sevilla UEL 05182016Getty

في الموسم الأول ليورجن كلوب كمدرب لليفربول، تلقى أيضًا هزيمة لم تكن متوقعة على يد إشبيلية في نهائي الدوري الأوروبي، البعض رأى أن هذه الهزيمة لا تبشر بالخير، لكن على النقيض، ربما أنها كانت بداية تزعم الريدز لإنجلترا وأوروبا.

من وحي الهزائم تخرج الأفكار الثورية من جهة، ومن جهة أخرى فإن الوصول إلى نهائي الدوري الأوروبي قد يكون بمثابة العودة الفعلية لإنتر لمصاف الأندية الأوروبية المتنافسة قاريًا بعد غياب طوال العقد الماضي بعد الثلاثية التاريخية.

في تجربة كلوب، الهزيمة كانت أساسًا لضم لاعبين جدد بسببه وزرع في الجيل الشخصية بشكلٍ عام، في النهاية كان ذلك كافيًا لعودة الريدز وخوض نهائيين وزعامة أوروبا وتحقيق الدوري الإنجليزي بعد طول غياب.

الهزيمة لكونتي قد تكون بداية لا نهاية، لكن ذلك يتوقف على شيء واحد.. كيف سيتعامل كونتي مع الإدارة؟ هل سيحاول بناء جسر من الثقة كما فعل كلوب مع إدارة ليفربول؟ أم أنه سيواصل هوايته المفضلة في الخروج والهجوم على إدارته؟

في تجربة كلوب، لم يطلب المدرب سوى بعض التعاقدات، تحلت إدارة ليفربول من جهة بالصبر عليه، فموسمه الثاني لم يكن الأعظم، حتى وصل إلى شبه الكمال في موسمه الثالث، وكل ما فعلوه هو الدعم بمختلف السبل.

إن تكرار تجربة كلوب مع كونتي الآن يتطلب مسؤولية مشتركة من طرفين القيادة في إنتر، فمن ناحية يجب أن تؤمن الإدارة بكونتي ومشروعه وتمده بطلباته كاملةً أو على الأقل بجزء كبير، ومن جهة أخرى على كونتي نفسه التوقف عن الهجوم والتركيز أكثر على الملعب بل والخروج والتأكيد على عمل الإدارة الجيد لجني ثقتهم أكثر وأكثر.

هل حان دور ميسي؟

MessiFC Barcelona

يبقى السؤال، ماذا لو تكررت تجربة ليفربول ولكن بالإمكانيات المادية المرتفعة للملاك الصينيين لإنتر؟ في ليفربول استُقدِم الثلاثي روبيرتو فيرمينو وساديو ماني ومحمد صلاح، لكن النيراتزوري وكونتي ينظران بعيدًا، بعيدًا جدًا، إنه الفضائي ليونيل ميسي.

لا يعيش ميسي أفضل أحواله في برشلونة وتقول أغلب التقارير أنه أبلغ الإدارة الكتالونية رغبته في الرحيل إن لم يكن هذا الصيف ففي الصيف القادم مجانًا، وإنتر ارتبط مرارًا وتكرارًا به قبل الأزمات، فماذا لو فعلها النادي الإيطالي وجلبه لمنافسة كريستيانو رونالدو في الكالتشيو؟

إنها الخطوة الثالثة في مشروع كونتي، فبعد التفوق المحلي والاقتراب نسبيًا من يوفنتوس، ثم العودة إلى كبار أوروبا، يحتاج الإنتر إلى تثبيت قواعده، وهذا لن يحدث سوى باستقدام لاعبين كبار أو جودتهم عالية، تمامًا كما فعل ليفربول.

فقط اسرح بخيالك عزيزي القارئ، وتخيل ميسي وهو متعطش للقب دوري أبطال أوروبا وفي غاية الرغبة لتحقيق إنجازات جديدة في دوري كالإيطالي حيث توهج منافسه التاريخي دييجو آرماندو مارادونا وينشط فيه حاليًا كريستيانو رونالدو؟

هذا المزيج من شأنه أن ينقل إنتر إلى اتجاه آخر، ليس فقط إلى مقارعة الكبار، بل إن إنتر سيكون الأكبر، فبمشروع كونتي وإدارة قوية تدعمه ولاعب كميسي، سيكون إنتر هو المشروع المكتمل.

سيناريو سلبي

Conte Marotta InterFC Inter

لكن ماذا إن قررت الإدارة التخلي عن كونتي أو خرج المدرب وهاجمهم واضطرهم إلى إقالته؟ لا تستطيع تحديد إذا أن هذا سيقود لخطوة للخلف أم لا، فالاسم المقترح لخلافته صاحب باع طويل ونجاحات باهرة، أليجري، لكن بالطبع الاستقرار أثبت نجاحه دومًا وتجربة كلوب خير دليل.

السيناريو السلبي الأسوأ على الإطلاق هو أن تظل علاقة الجفاء بين كونتي والإدارة موجودة ثم يُمنح المدرب الاستمرارية ولكن من دون دعم، هنا سيكون الانهيار الفعلي للمشروع ونهايته، فلن يبقى المدرب كثيرًا بعدها وعلى الأرجح في نصف الموسم سيقال، ومهما كان البديل فسيحتاج لسنة على الأقل لإعادة النيراتزوري إلى ما بدأه كونتي من قبل.

إعلان

ENJOYED THIS STORY?

Add GOAL.com as a preferred source on Google to see more of our reporting

0