الأخبار النتائج المباشرة
سيري آ

بعد توغلها في الملاعب الأوروبية - كيف يتم القضاء على العنصرية؟

9:19 م غرينتش+2 13‏/9‏/2019
NO TO RACISM UEFA JUVENTUS TURIN 10212015
الظاهرة بدأت تنتشر في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر

موسم بعد الآخر تظل العنصرية تتوغل في الملاعب الأوروبية، وبدأت تزيد مؤخراً عن الحد الذي يمكن التعامل معه وتجاهله.

الكرة الإيطالية على وجه التحديد، كانت حافلة على مدار السنوات الماضية بالعديد من المواقف العنصرية ولكنها لم تكن بهذه الغزارة.

كاليدو كوليبالي ولوكاكو ومويس كين وغيرهم من اللاعبين عانوا مع تلك الظاهرة الأشهر الماضية.

الأمر لم يتوقف عند إيطاليا فقط، بل بدأ يظهر بشكل ملحوظ في إنجلترا، مع محمد صلاح ومويس كين ورحيم سترلينج وماركوس راشفورد وروميلو لوكاكو.

المهمة لا تبدو سهلة في القضاء على العنصرية، لأنها تأتي من الجمهور، أصعب عنصر يمكن التحكم فيه بالمنظومة الرياضية.

التأثير على الخصم

واقعة لوكاكو الأخيرة مع جماهير كالياري كانت الحديث الأبرز للعديد من الصحف الإيطالية، ربما غريبة لأن البلجيكي انضم حديثاً لإنتر ولا توجد أي عداوة تجمعه بأحد.

الأغرب من ذلك هو بيان أولتراس إنتر بعد المباراة، بمعاتبة اللاعب على غضبه، ليبرروا ما حدث بأنه مجرد وسيلة تلجأ لها الجماهير للتأثير على الخصم.

ووصل التبرير بأنها أيضاً طريقة لتعطيل المباريات، طمحاً في عودة فريقهم للصورة بعد فقدان أحد نجوم الفريق المنافس الكبار لأعصابه.

بيان جمهور إنتر رغم غرابته، ولكنه يحمل جزء كبير جداً من الحقيقة، لأن الجمهور الذي يمارس العنصرية ضد الخصم، يمتلك أحياناً بفريقه بعض اللاعبين من أصحاب البشرة السمراء.

مثلاً جماهير إنتر التي أطلقت الهتافات العنصرية على كوليبالي لاعب نابولي، كان لديها الغاني كوادو أسامواه، مما يعني أن مشكلتهم ربما ليست مع لون اللاعب بدرجة كبيرة.

وبافتراض صحة هذه النظرية، فإنها لا تعد تبريراً للهجوم على شخص ما لمجرد اختلاف لون بشرته أو قدومه من أقلية.

ولو كانت الجماهير تستخدم ذلك سلاحاً لتعطيل المباراة والتأثير على الخصم، يجب على الجهات المختصة إيجاد طريقة لإيقاف هذه الظاهرة.

الأمر يعود هنا للحكم وإمكانية إلغاء المباراة واحتساب الفريق الخصم فائزاً، لو قامت الجماهير بتعمد تعطيل اللقاء أكثر من مرة للهتاف العنصري.

زيدان: هازارد سيكون معنا غدًا

العقوبة تبدو قاسية على الأندية لصعوبة التحكم بالجماهير، ولكنها أيضاً يجب أن تكون تقديرية للحكم الذي يدير المباراة، حتى ينتهي استخدام العنصرية بهذه الحجة.

يمكن للحكم إيقاف المباراة لو وصلت الهتافات لحد إيذاء اللاعب المتضرر، ولو تم تكرار الإساءات يمكن وقتها اتخاذ قراراً رادعاً ضد الجمهور المسيء.


العزل

إمكانية إلغاء المباراة بسبب العنصرية، يبدو عقاباً صعباً على الجماهير التي لا ذنب لها، وكذلك للأندية التي لا تستطيع إيقاف الإساءات.

وهو ما يدفعنا لمحاولة رصد المتسببين في هذه الأزمات، عن طريق الكاميرات الموجودة في الملعب، أو تخصيص بعضها لهذا الغرض.

برشلونة محتار بين مبابي ونيمار

أرسن فينجر مدرب أرسنال السابق، خرج في تصريحات تليفزيونية ليؤكد أن عزل الجمهور العنصري هو الحل الأفضل للقضاء على هذه الظاهرة الفاضحة.

التعرف على هؤلاء وحرمانهم من دخول الملاعب مرة أخرى مهما كان عددهم، سيكون درساً رادعاً لأي شخص يفكر في تكرار هذا السلوك.

العنصرية الإلكترونية

هنا تأتي النوعية الأصعب، والتي ظهرت بشدة في الدوري الإنجليزي، وعانى منها ماركوس راشفورد، تامي أبراهام وبول بوجبا ورحيم سترلينج.

المهمة تخرج من يد القائمين على الاتحادات القارية والمحلية، بل لمواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وإنستجرام وفيس بوك وغيرها.

ربما الحل الأفضل لهذه المواقع، هو التعرف على الألفاظ الدارجة التي يستخدمها الأشخاص العنصريين، ليتم رصدها إلكترونياً بسهولة.

إيقاف الحساب يبدو حلاً جيداً، كشف موقع "تويتر" مؤخراً عن تفعيله بشكل موسع، ولكن يجب أن يمتدد للتعرف عليهم ومنعهم من دخول المباريات تطبيقاً لنظرية العزل.