الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

لماذا انتهت سيطرة الإسبان على البطولات القارية؟

3:59 م غرينتش+2 2‏/6‏/2019
Xherdan Shaqiri & Jordan Henderson - Liverpool
هل فوز ليفربول بدوري الأبطال ينهي تمامًا سيطرة الفرق الإسبانية على بطولات أووربا؟


    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

منذ موسم 2008-2009 حتى 2017-2018 أصبحت بطولة دوري أبطال أوروبا إسبانية خالصة.

برشلونة حقق اللقب في 2009 و2011 و2015 وريال مدريد حصد البطولة في 2014 و2016 و2017 و2018 من بينها مرتين على حساب جاره أتلتيكو.

أي أن 3 مرات فقط في 10 سنوات كانت البطولة لفريق غير إسباني، في 2010 لصالح إنتر و2012 لتشيلسي و2013 لبايرن ميونخ.

في الدوري الأوروبي أيضًا كانت السيطرة الأوروبية واضحة خلال العقد ذاته، ففاز إشبيلية باللقب في 2014 و2015 و2016 وأتلتيكو في 2010 و2012 و2018 كما خاض أتلتيك بلباو نهائي 2012.

ولكن في الموسم الحالي تغيرت الأمور وحقق تشيلسي الدوري الأوروبي وليفربول دوري أبطال أوروبا، فهل هذا إيذانًا بنهاية سيطرة إسبانيا على القارة العجوز؟


الموهبة تتراجع أمام المشروع


نجاح ليفربول في دوري أبطال أوروبا جاء بعد معاناة والتعاقد مع مدرب يتميز بتطوير اللاعبين بصورة ملحوظة وهو يورجن كلوب.

مشروع وضعته الإدارة في 2015 بمنح يورجن الصلاحيات التي يرغب فيها لأجل إعادة الفريق لمنصات التتويج ومع مساعدته بالصفقات والصبر عليه جاء 2019 ليشهد اللقب الأول.

مانشستر سيتي فعل الأمر ذاته مع بيب جوارديولا والنتيجة سيطرة محلية طولًا وعرضًا، وكذلك توتنهام مع ماوريسيو بوتشيتينو رغم عدم تحقيق الألقاب لكن المشروع قائمًا.

في إسبانيا كان هناك أمر مشابه، ففي ظل تفوق برشلونة كان جوارديولا صاحب الصلاحيات وقائد المشروع حتى رحيله عن الفريق، وفي الموسم الأول للويس إنريكي كان هو المشرف على جميع الصفقات والتي جلبت ذات الأذنين.

الوضع الحالي صار مختلفًا، برشلونة تعتمد على الأسماء الرنانة وأقصد هنا ليونيل ميسي وريال مدريد بعد رحيل كريستيانو رونالدو وتراجع مستوى نجوم الفريق صار نموذجًا باهتًا.

الحلول عند الفريقين لا تبشر بخير، فالملكي يحلم بالجلاكتيكوس لعل وعسى زيادة المواهب تجلب الألقاب وبرشلونة يؤمن أن صاحب نكسة روما وليفربول، إيرنستو فالفيردي، قادرًا على الحل.

حصاد برشلونة - هل يستحق فالفيردي فرصة جديدة؟


الإنجليز قادرون


استمرار كلوب وجوارديولا في انجلترا ضمانة لارتفاع حدة المنافسة مما قد يجبر الفرق الأخرى أمثال تشيلسي وأرسنال ومانشستر يونايتد على تطوير فرقهم للعودة للأمجاد.

في انجلترا هناك كل الظروف الملائمة لكي تعود الفرق للمنافسة ببناء مشروع قوي مدعوم ماليًا لأجل التفوق على مانشستر سيتي وليفربول وهو ما قد يبشر بزيادة الفرق المتواجدة في الأبطال.

نجاح أرسنال في الوصول إلى نهائي الدوري الأوروبي قد يغري إدارة الجانرز بضخ الأموال لمساندة أوناي إيمري، كما أنَ حصد ماوريسيو ساري للبطولة ربما يمنحه فرصة للاستمرار مع البلوز.

لو تمكنت فرق انجلترا من الحفاظ على المشاريع القائمة وتطويرها فهذه فرصة كبيرة لعودة الإنجليز لفرض اسمهم في القارة العجوز. 


الأمل قائمًا


لا تزال الفرق الإسبانية تعرف من أين تُؤكل الكتف، برشلونة وصل إلى نصف نهائي الأبطال وفي السنوات الماضية كان هناك فريقًا أو اثنين في نصف النهائي.

برشلونة وريال مدريد وحتى أتلتيكو لديهم الإمكانيات لإعادة بناء فرقهم والاعتماد على مشروع قوي للوصول إلى ذات الأذنين، وخاصة وأنّ لديهم الخبرات القادرة على حصد الجائزة.

تطور فرق إسبانيا وكذلك انجلترا سيصب في صالح البطولة دون شك خاصة في ظل محاولات إيطالية للعودة واهتمام ألماني من بايرن ميونخ بالمنافسة على اللقب بجانب حلم باريس سان جيرمان.

ربما لا تشهد الفترة المقبلة سيطرة بلد على أخرى وربما لا تتعلم الفرق الدرس ونجد إنهيارًا يدمر ما حققه الإسبان في السنوات الأخيرة.