الأخبار النتائج المباشرة
Primera División

فالفيردي - إقالة ضرورية وطريق طويل للتغيير!!

12:22 م غرينتش+2 26‏/5‏/2019
Ernesto Valverde Barcelona Valencia Copa del Rey 25052019
هل يجب أن يرحل فالفيردي عن برشلونة؟


    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر


أمام فريق لا يمتلك قدرات فنية تصل حتى لنصف إمكانيات برشلونة، عانى النادي الكتالوني بصورة واضحة، وبعد فوز سهل في كامب نو برباعية لهدف خسر بثلاثية من روما وخرج بأسوأ صورة ممكنة من دوري أبطال أوروبا.

يمر الموسم ويقدم برشلونة شكلًا أفضل عما كان عليه في أول فترات إيرنستو فالفيردي مدربًا، ولكن بعد الفوز على ليفربول في الذهاب بثلاثية نظيفة يتكرر فيلم روما ويسقط النادي الكتالوني برباعية مهينة وخروج أسوأ بسيناريو سيبقى عالقًا في الذاكرة للأبد.

وبعد أن وصلت أحلام جماهير البلوجرانا إلى حصد الثلاثية الثالثة في التاريخ، خرج فقط بلقب الدوري وحيدًا وخسارة في نهائي الكأس أمام فالنسيا بعد تقديم شوط أول هو الأسوأ على الإطلاق!

هنا المطلب الأبرز كان إقالة المدرب وهو ما تجاهلته الإدارة بصورة واضحة بتصريح جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس النادي، التزامه بالعقد المبرم مع المدرب ثم بعدها بتأكيدات الباسكي أنّه يمتلك القوة الكافية لإحداث التغيير.

لو تحدثنا عن خطوات الإصلاح في برشلونة، فإن إقالة فالفيردي ليست أول الطريق بل رحيل بيب سيجورا من منصب المدير الرياضي وتعيين آخر يفهم طبيعة الفريق ويمتلك رؤية واضحة للمستقبل وبعدها يأتي مدرب يتوافق مع أفكار المدير الرياضي لأجل الاتحاد سويًا وتأسيس مشروع واضح المعالم كما حدث مع بيب جوارديولا في 2008 بوجود تشيكي بيجريستين مديرًا رياضيًا، وهما الآن سويًا في مانشستر سيتي لبناء مشروع آخر.

ولأننا لا نستطيع إحداث هذا التغيير الشامل في الفريق وخاصة وأن الرئيس بارتوميو يثق في سيجورا – ربما – أكثر من ثقته في زوجته، فعلى الأقل لابد من إقالة فالفيردي كحل مؤقت لأنّه لم يعد المدرب القادر على إحداث أي تغيير في الموسم المقبل.


الخطة المحفوظة

 


عادة حينما يصل المدرب إلى موسمه الثالث فإن عليه إيجاد أفكار مبتكرة وخلق أدوات فنية جديدة للتغلب على المنافسين الذين درسوه جيدًا وعرفوا كل الطرق لإيقافه.

زين الدين زيدان عانى في ريال مدريد للسبب ذاته ولذلك قرر الرحيل بمحض إرادته لأنّه لم يكن قادرًا على تقديم الجديد رغم فوزه بدوري أبطال أوروبا، وحتى جوزيه مورينيو واجه معاناة في موسمه الثالث مع ريال مدريد وتشيلسي ومانشستر يونايتد.

للإنصاف، فإن فالفيردي قدّم مباريات رائعة خلال الموسم الجاري ووضع أفكارًا فنية مميزة مثل قيادته لفوز برشلونة على ريال مدريد بخماسية في الدوري أو مباريات الأبطال ضد توتنهام وإنتر وحتى لقاء ليون في الذهاب رغم التعادل السلبي.

كما أنّه نجح في تصحيح أخطاءه سريعًا في بعض اللقاءات مثل مواجهة إشبيلية في سانشيز بزخوان وكذلك مباراة مانشستر يونايتد في أولد ترافورد وحتى تغييراته في نهائي الكأس كانت صحيحة وفي الموعد المناسب.

ولكن وماذا بعد؟ نقاط الضعف صارت واضحة لأي فريق وأي منافس قادر على قتل برشلونة، فعلى سبيل المثال، أول ربع ساعة من الشوط الثاني هي فترة التراجع للبلوجرانا ولو نجح أي فريق في تسجيل هدف أو أكثر خلال هذه الفترة ربما يستطيع الفوز بسهولة.

من الصعب توقع تطور إيرنستو تكتيكيًا في موسمه الثالث خاصة وأنّه مدرب يقلق من المخاطرة ويفضل التحفظ على ما سواه.

إلى إدارة برشلونة: هذه بضاعتكم ردت إليكم!


انهيار نفسي


بعد الهزيمة من ليفربول في أنفيلد، سخر أحد المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بقوله إن النادي الكتالوني سينتصر الموسم المقبل على منافسه في ذهاب دوري الأبطال بملعب كامب نو 10-0 وفي الإياب سيتلقى هزيمة بـ 11-0 ويودع البطولة!

تكرار كارثة روما يؤكد أنّ هناك حاجزًا نفسيًا كبيرًا لبرشلونة خارج أرضه في الأبطال وهو أمر كارثي لا يشير إلى أي تطور أو تحسن، ورغم أنّ اللاعبين يتحملون جزءًا من المسؤولية، لكن دور المدرب أيضًا هو خلق الحافز وتصحيح المسار، ويبدو بوضوح أن إيرنستو غير قادر على ذلك.

استمرار فالفيردي لن يمنح اللاعبون أي ثقة في أنفسهم أو قدرتهم على التفوق أمام أي منافس خارج الديار كما كان يفعل الفريق من قبل في سنوات ماضية، وسيصبح حتى الفوز برباعية وخماسية في الذهاب أمرًا مقلقًا.

سيد لوي تحدث في مقال بصحيفة الجارديان البريطانية عن الحاجز النفسي وقلة ثقة اللاعبين بأنفسهم خارج الأرض في ليالي الأبطال مستشهدًا بغضب ميسي من إهدار عثمان ديمبيلي للهدف الرابع ضد ليفربول في كامب نو، رغم أنّ نظريًا الفوز على منافس بثلاثية نظيفة يضع قدمًا ونصف في الدور المقبل.

هل فالفيردي هو القادر على تغيير هذ الأثر النفسي؟ لا أعتقد ذلك، كيف وهو أصلا المتسبب فيه بسبب ما حدث في روما؟

 


ذكريات 2008


لو عدنا بالزمن إلى موسم 2007-2008 حينما امتلك برشلونة أسماءً رنانة مثل رونالدينيو وديكو وزامبورتا وصامويل إيتو بجانب تشافي وإنييستا وليونيل ميسي وغيرهم من اللاعبين الذين حققوا دوري أبطال أوروبا منذ عامين فقط نجد الآتي:

خروج من نصف نهائي الأبطال وكذلك نصف نهائي كأس ملك إسبانيا وإنهاء الدوري ثانيًا خلف ريال مدريد بفارق كبير جعل البلوجرانا يقف ممرًا شرفيًا ويخسر 4-1 في الكلاسيكو.

هنا كانت إقالة فرانك ريكارد ضرورية رغم نجاحه الكبير وتاريخه الحافل مع النادي، لا لأنه صار ضعيفًا فنيًا، ولكن لأنّه فقد السيطرة على قائمة الفريق، وأصبح رونالدينيو يأتي وقتما يشاء ويسهر قبل مباريات هامة وأصبح قادة الفريق أكبر عبء عليه، لذلك لم يكن هناك مفر من التغيير.

جاء جوارديولا بصلاحيات كاملة لتأسيس مشروعه الجديد مدعومًا من يوهان كرويف وبتأييد عدد من اللاعبين، ليقرر التخلي عن بعض التفاح الفاسد وتطوير المتاح وضم عدد من الصفقات التي تفيد المشروع وليس لأجل الاستثمار والتسويق وحول فريقًا لم يحقق أي بطولة في موسمين إلى آخر يمتلك 6 ألقاب في عام ميلادي واحد.

فالفيردي لم يحقق ما قام به ريكارد، ومع ذلك الوضع الحالي يشبه إلى حد ما موسم 2007-2008 والتغيير صار حتميًا بوجود مدرب جديد له صلاحيات كاملة يستطيع بيع المقصرين والحفاظ على لُحمة الفريق وخلق الدافع.

فالفيردي قد يستمر لأنّه الموظف المثالي المحبوب من الإدارة لأنّه قنوع لا يناقش ولا يجادل، وكذلك من اللاعبين لأنّه غير متطلب ولكن وجوده في الموسم المقبل لا يعني سوى تكرار لخيبة الأمل وصفعة جديدة على خد الجماهير وصدمة في الأمتار الأخيرة!