Fabio QuagliarellaGetty

وداعاً كوالياريلا .. صاحب الأهداف الرائعة الذي عاش حياته خائفاً

هل تتذكر عزيزي القارئ مباراة إيطاليا وسلوفاكيا بمونديال جنوب إفريقيا 2010؟ حامل اللقب متأخر بثلاثة أهداف لهدف ويبحث عن معجزة، فيدفع مارشيلو ليبي بمهاجم لا يعرفه إلا من يتابع السيري آ عن كثب، وهذا المدعو فابيو كوالياريلا وسط كل ذلك الضغط يرفع الكرة بهدوء، وأسلوب غير مألوف، من فوق الحارس ليهز الشباك، هدفاً لم يكن كافياً لإنقاذ إيطاليا ولكن لطرح السؤال، من هذا؟!

لم يكن هدف كوالياريلا هذا أجمل ما سجل، سواء قبله أو بعده، فمهاجم نابولي وقتها اعتاد على هز الشباك بطرق لا يتصورها عقل، وهو ما صنع له اسماً في عالم الكرة الإيطالية كموهبة قادمة بقوة.

ولكن ما لم يكن يعلمه الكثيرون أن ذلك الشاب وقتها كان يعيش جحيماً استمر خمس سنوات فيها كان لاعباً مميزاً نعم، ولكن تخيل لو لم يكن تعرض لما عاشه خلال تلك الفترة، وحظي بحياة طبيعية؟

القليلون في عالم كرة القدم لا يعرفون قصة كوالياريلا ومطارده الذي ابتزه (يمكن مطالعتها هنا)، قصة تصلح لمسلسل أو فيلم سينمائي وليس لحياة لاعب كرة قدم تحطم حلمه باللعب لفريق مدينته واضطر لمغادرتها للغريم الأزلي دون أن يتمكن حتى من تفسير قراره والدفاع عن نفسه!

اكتشف العالم في 2017 حجم المأساة التي عاشها فابيو طوال السنوات الماضية وكتمها داخل طيات نفسه عندما قرر أخيراً التحدث مع "ميدياست"، لينال غفران جمهور نابولي على خطيئة اللعب ليوفنتوس، ويدخل قلوب ليس فقط جمهور نابولي ولكن إيطاليا وعالم الكرة ككل.

عاش الإيطالي مسيرة ليست بالسيئة، لعب بقمصان يوفنتوس ونابولي وسامبدوريا وتورينو وأودينيزي وفيورنتينا، وفاز بالسكوديتو وسجل ما يزيد عن 250 هدفاً بعضها سيبقى خالداً في الذاكرة للأبد، والأهم أنه نال احترام جماهير كل هؤلاء وحتى من لم يلعب لهم.

يعتزل الآن كوالياريلا بعمر الأربعين عقب مشوار حافل قد يشعر هو والكثيرون أن كان بإمكانه أن يكون أفضل لولا ما عاناه وتحمله، ولكن من اختار أن يلعب مسيرته كاملة برقم 27 تكريماً لصديقه نيكولو جالي الذي توفى في 2001 يستحق التحية والإجلال ليس فقط لأهدافه الرائعة، ولكن لشخصيته الاستثنائية والنادرة في عالم الكرة.

إعلان

ENJOYED THIS STORY?

Add GOAL.com as a preferred source on Google to see more of our reporting

0