قصة مذهلة بطلها يوري فيرنيدوب الذي هزم ريال مدريد مع شيريف تيراسبول، وانتقل بعدها إلى الجيش الأوكراني.
الأزمة الحالية من أوكرانيا وروسيا لم تؤثر فقط على الأوضاع السياسية في أوروبا، بل صبت كذلك بتأثيرها على كرة القدم.
ويأتي ذلك بعدما عاد الرجل صاحب الـ56 سنة إلى وطنه مؤخرًا، في محاولة للمساعدة على إعادة السلام إلى المنطقة، مع تعليق الالتزامات المهنية في الوقت الحالي.
فيرنيدوب الذي تصدر عناوين الصحف هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا، قرر السير في الاتجاه المعاكس، بدلًا من الفرار من أوكرانيا إلى التضحية والعودة لها للدفاع عن بلده.
ما هي قصة مدرب شيريف؟
Getty/Goalقبل ستة أشهر من الآن، وبالتحديد في 21 سبتمبر 2021، أشرف المدرب الأوكراني على واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ دوري أبطال أوروبا.
وحدث ذلك بعدما قاد شيريف تيراسبول المولدوفي للفوز على ريال مدريد بهدفين مقابل هدف في دور المجموعات من البطولة على ملعب سانتياجو برنابيو.
لم يتمكن الفريق من الوصول إلى دور الـ16 وتراجع إلى الدوري الأوروبي بعد احتلال المركز الثالث في مجموعته التي ضمت إنتر الإيطالي وشاختار الأوكراني أيضًا.
وفي 24 فبراير خرج بشكل كامل من المنافسات الأوروبية، بعد خسارته أمام سبورتينج براجا، لتنتهي مغامرته المثيرة، ولكن في غضون ساعات تغيرت حياته تمامًا ليعود إلى بلاده.
بيان فيرنيدوب العاطفي
قال الرجل البالغ من العمر 56 لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي":"لا توجد مشكلة في استخدام الأسلحة النارية، اتصل بي ابني في الساعة الرابعة والنصف صباحًا وأخبرني أن الروس هاجمونا، علمت وقتها أنني سأعود إلى أوكرانيا من أجل القتال".
وأضاف:"عدنا إلى المنزل وهبطنا إلى رومانيا ثم ذهبت بالحافلة إلى تيراسبول مع بقية الفريق مساء الجمعة وغادرت إلى أوكرانيا صباح السبت، الأمر استغرق 11 ساعة لكن لا يمكنني القول إن الأمر كان صعبًا".
وتابع:"لا أريد أن أكذب عليك، أثناء عودتي إلى المنزل، رأيت الكثير من الرجال الأقوياء يغادرون البلاد، حيث تركوا أوكرانيا مع عائلاتهم واتجهوا إلى مولدوفا ورومانيا".
وأوضح:"حاول الأشخاص المقربون مني منعي، زوجتي وأولادي وأحفادي، أشكر زوجتي بالتحديد لدعمها لي فهي تعرف شخصيتي وتعلم أنني إذا اتخذت قرارًا فلن أغيره".
وأما عن مشاركته في أعمال القتال:"كنت في الجيش عندما كنت صغيرًا، الأمر كان إلزاميًا لمدة عامين، لكني كنت في وحدة خاصة بالرياضيين لمدة شهرين، تلقينا تعليمات نظرية وبعد ذلك تعلمنا كيفية التعامل مع البندقية، لا أعتقد أنني أعاني من أي مشكلة في استخدام الأسلحة النارية لأني أعرف كيفية استخدامها".
وواصل حديثه:"لا يسمح لي بالكشف عن دوري في الجيش، الآن يتم إرشادنا في كل دقيقة ونحن على استعداد للذهاب إلى حيث يطلبون منا، لم أستخدم سلاحي بعد لكني مستعد دائمًا في أي وقت".
واستكمل:"لا أستطيع أن أفهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومن حوله، ولا يمكنني أن أفهم الروس الذين ليسوا ضده، أفهم أن العديد من المواطنين الروس لا يدركون ما يحدث، لأن هناك تظهر الأشياء بشكل مختلف نوعًا ما عن ما هي عليه، لأنهم يهاجمون منازل المدنيين ويقولون فقط إنهم أصابوا البنية التحتية العسكرية".
وعن مسيرته التدريبية:"ما زلت أفكر في كرة القدم طوال الوقت، لأنها حياتي منذ أن كنت طفلًا وصولًا بمسيرتي كلاعب ومدرب محترف، لم أتخيل هزيمة ريال مدريد، وبدأت شكوكي في بداية فبراير، وعندما اشتدت الأخبار حول الأزمة العسكرية في 14 فبراير بدأت أشعر بالقلق والحزن".
اقرأ أيضًا ..
