عقوبة وردة القاسية.. من يحكم هذا المنتخب؟

التعليقات()
gettyimages
يقولون أن ميسي يحكم منتخب الأرجنتين.. إنهم لم يروا شيئاً!

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

المؤشرات كانت واضحة للغاية ولكن البعض رفض التصديق، قرر اتحاد كرة القدم إعادة عمرو وردة إلى معسكر المنتخب نزولاً على رغبة اللاعبين، ما الذي دفعك لانتظار المزيد؟ الأمر لا يعدو كونه مجرد فضيحة تحرش في نهاية المطاف.

للأمانة وقع الاتحاد عقوبة قاسية على اللاعب، فقد أعلن إيقافه حتى نهاية دور المجموعات، درس لن ينساه، في المرة المقبلة التي يمسك بها هاتفه ويقرر التحرش إلكترونياً بأول أنثى يجدها في الطريق سيوقفه شبح مباراة أوغندا التي لن يلعبها لهذا السبب، وليس لأنه ليس أساسي في المنتخب بأي حال.

ستجلس معنا في المعسكر ولكن في ركن منزوي، ربما يُفضَّل أن تبقى في غرفتك، لأن العقوبة التي تلقيتها على تلك الأزمة، بسبب مقاطع الفيديو "المفبركة" التي اعتذرت عنها، هي راحة سلبية في مباراة تُلعب بعد ضمان صعود مصر.

ولكن لنأتِ بهذا الشريط الرديء من البداية، لماذا تم إيقاف وردة من الأصل؟ هل لأنه متحرش؟ هل لأنه حاول فعل ذلك خلال بطولة الأمم على فرض جدلي أنه لم يفعل خلال كأس العالم؟ أم –كما يعتقد أغلبنا- لأنه ظهرت له بعض المقاطع القديمة الخارجة في وقت ظهور جميع خطاياه دفعة واحدة؟

اتحاد الكرة الذي نعرفه عادةً لا يتحرك إلا إذا كانت هناك مصيبة، فمنحنا تلك القفزة العنترية الأولى مقرراً إيقاف اللاعب، ثم ألقى إحدى بالونات الاختبار المفضلة لديه على لسان "مصدر مسؤول داخل الاتحاد" أن وردة لن يلعب في المنتخب مجدداً، لينقلب الوضع تماماً ونجد بعض المدافعين، وفنانة "مصرية" تؤكد استحالة نظر اللاعب المحترف أوروبياً إلى "مصريات" لتكتمل أركان هذا العبث..

تحدثنا بالأمس عن تورط صلاح في دعم وردة عبر تويتر وردود الأفعال الأجنبية التي كانت أقل تسامحاً، على الأقل كل ما رويناه حتى الآن لم ينجح في إدهاشنا ولكنه حتماً سيدهشهم. ولكن الآن، هل سأل أحد لا يعرفنا لماذا أشار أحمد المحمدي قائد المنتخب برقم 22؟

أول ما يأتي في الذاكرة عن لفتات اللاعبين مع بعضهم البعض، كان أندريس إنييستا نجم برشلونة حين سجل هدف فوز إسبانيا في كأس العالم ثم رفع قميص يخلد ذكرى داني خاركي قائد الغريم إسبانيول والذي توفي في هذا الوقت. هناك العديد من الأمثلة.. لاعب عانى من إصابة قوية أو مرض ألزمه المستشفى، ولذلك نتمنى ألا يسأل أحدهم عن لقطة المحمدي، لأننا سنواجه صعوبة شديدة في تفسير سر إشارة قائد المنتخب برقم زميله المتحرش حقاً.

سيظل أجمل ما في اتحاد الكرة المصري هو قدرته الفائقة على التشدق برسائل وشعارات وقيم في يوم، ثم لا يضع لها أدنى اعتبار في اليوم التالي مباشرة. في البداية عاقبوا وردة لأنهم أرادوا توجيه رسالة واضحة، لسنا واثقين ما إذا كانت "لا تتحرش" أو "لا تترك مقاطع فيديو وراءك"، ولكن بأي حال، كانت تلك رسالة أفضل من "افعل ما شئت طالما كان صلاح صديقاً لك".

إغلاق