ستيفانو بيولي - مشجع إنتر في مهمة إنقاذ لميلان

التعليقات()
Getty
جمهور ميلان يرفض الرجل قبل تولي المهمة
هيثم محمد         تويتر

" في عائلتي كلنا نشجع إنتر، ولكن طبيعة عملي الاحترافي جعلتني أعمل في أماكن أخرى، ولكن إنتر هو الحب"، تلك كانت أولى كلمات ستيفانو بيولي كمدرب لإنتر بعد تعيينه منتصف الموسم في 2016، وهي نفس الكلمات التي تعود الآن لتطارده بعد إعلانه مدرباً للجار ميلان.

أعلن ميلان في الساعات الماضية عن تعيين بيولي مدرباً جديداً للفريق في محاولة لتصحيح الأوضاع بعد البداية المتواضعة للموسم مع المقال ماركو جيامباولو، اختيار يعلم الجميع أنه لم يكن المفضل لإدارة الروسونيري بعد سعيها في البداية خلف مدرب آخر سابق لإنتر هو لوشيانو سباليتي، ولكن تعقد المفاوضات مع النيراتزوري وجهت البوصلة نحو بيولي.

ورغم إعلانه الولاء لإنتر، لكن بيولي كلاعب لم يرتد قميص النيراتزوري، بل غريمه الأزلي يوفنتوس في 35 مناسبة بين 1984 و1987، وكانت أبرز محطاته مع فيورنتينا ما بين 1989 و1995، إذ مثله في 154 مباراة، وفي العموم، لم يكن مشوار بيولي كلاعب بمركز قلب الدفاع بمثل شهرته في المجال التدريبي.

Roberto Gagliardini Stefano Pioli Mauro Icardi Inter Chievo Serie A

بدأ بيولي مشواره التدريبي مع فرق الكبار في 2003 مع ساليرنتانا، واستمر في الدرجات الدُنيا بعدها مع مودينا، حتى وصل لمحطة بارما في 2006، ولكنه لم يكن موفقاً مع فريق بلدته ورحل بعد أقل من موسم وحيد مقالاً بعد أن تراجع الفريق للمركز قبل الأخير.

بعد تجربة بارما الفاشلة عاد بيولي للدرجات الدُنيا، فتولي تدريب جروسيتو، بياتشينزا، وساسولو في الفترة من 2007 إلى 2010، ثم عاد للسيري آ من بوابة كييفو في مهمة دامت فقط موسم وحيد نجح فيه بإبقائه بالدرجة الأولى، ليرحل إلى باليرمو، ومع النادي الصقلي استمر المغامرة في 2011 فقط 90 يوماً بعد مشاكل مع الرئيس زامباريني.

Candreva Pioli Lazio

في أكتوبر 2011 تولى بيولي تدريب بولونيا، واستمر مع الروسوبلو  لثلاثة أعوام، المدة الأطول له مع أي فريق بمسيرته، فقاده لتفادي الهبوط مرتين، ولكن تمت إقالته في منتصف موسمه الثالث لسوء النتائج. بعد ستة شهور فقط، تولى بيولي تدريب لاتسيو، وهناك قدم موسماً أولاً مميز حل فيه النسور العاصمية بالترتيب الثالث على سلم الترتيب بعد منافسة مع الجار روما على الوصافة خلف يوفنتوس.

رحلة بيولي مع لاتسيو انتهت في موسمها الثاني بعد سقوطه في ديربي العاصمة برباعية، ولكن إقالته من لاتسيو أعطته الفرصة لتدريب فريقه المفضل إنتر في الموسم التالي، 2016-2017 بعد إقالة الأخير للهولندي فرانك دي بور في نوفمبر.

بيولي بدأ مع إنتر بقوة وحقق 12 انتصار من أصل 16 مباراة، ليجد الفريق نفسه في المنافسة على مقاعد دوري الأبطال بعدما كان في النصف الثاني من الجدول، ولكن كعادة إنتر في تلك الفترة، مع أول خسارة بدأ الفريق في التهاوي، فخسر خمس مرات وتعادل مباراتين ليتبخر حلم دوري الأبطال ويفقد بيولي سيطرته على الفريق، ليتلقى خبر إقالته بحلول نهاية الموسم.

سباليتي يشتبك مع ماروتا بسبب كونتي

آخر تجارب بيولي التدريبية كانت في فلورنسا مع فيورنتينا، المجطة الأبرز له كلاعب، وعلى مدار موسم أول قاد الفريق لتقديم كرة قدم ممتعة ولكن دون النجاح في تأمين مركز أوروبي، وكان شاهداً على مأساة وفاة القائد دافيدي أستوري وما تبعها من أحداث زادت من ارتباطه بالمدينة والجمهور، ولكن استمرار تراجع النتائج في الموسم الماضي جعلت أمر إقالته محتماً في ظل التدعيمات العدة للفريق ودحول الفريق في سلسلة من اللافوز، ليتم الأمر في النصف الثاني من الموسم ويتم تعيين فيتشينزو مونتيلا بديلاً.

Stefano Pioli Fiorentina Benevento Serie A

على مدار مشواره التدريبي اشتهرت فرق بيولي بتقديم كرة قدم ممتعة هجومياً مثلما كان الحال في بولونيا رغم منافسته على الهبوط، أو في لاتسيو الذي امتلك خط هجوم كان الأقوى وقتها في السيري آ، وكذلك كان الحال في فترته مع إنتر وفيورنتينا، ولكن ما يعاب على بيولي هو أنه لم ينجح في تحقيق أي بطولات طوال مشواره التدريبي، كما أنه عانى مع فرق القمة في قيادتها للمنافسة أو حتى تأمين مقاعد أوروبية كما حدث مع إنتر وفلورنسا.

تعيين بيولي مع ميلان في الوقت الراهن يبدو للبعض كأنه إعادة لتجربته مع إنتر في 2016، يأتي كبديل بعد عدد قليل من الجولات وسط تطلعات وآمال كبيرة، وفي ظروف صعبة فنياً وإدارياً تسببت في تراجع الفريق على مدار السنوات الماضية.

بيولي يعلم جيداً أن فشله في تحقيق النتائج المنشودة، وهي عودة ميلان لأوروبا كما ينص عقده، ستجعل منه كبش فداء كما حدث له في إنتر، رغم أن حتى لو كان له يد في الأمر لو حدث، فأنه لن يكون السبب الوحيد أو الرئيسي وراء فشل متواصل منذ مواسم.

بيولي يطمح لأن يستعيد هيبته من محطة ميلان، ويعلم أن مهمته ستكون صعبة بعد البداية الخاطئة مع الجمهور قبل أن يقود حتى مراناً وحيداً، فهل يكون بيولي الرجل المناسب للروسونيري، أم سيكون مجرد نادياً جديداً في مشوار بيولي التدريبي الطويل.

 

إغلاق