رسالة أنشيلوتي لفالنسيا: الثأر واجب لمن أهلكتهم اللعبة!

آخر تحديث
Getty

يا لها من سيناريوهات لا توجد في أي رياضة أخرى سوى كرة القدم، هذا ما يمكن قوله فقط عند النظر لما حدث في مباراة فالنسيا وريال مدريد بالدوري الإسباني، وما يمثله من قيمة خاصة للمدرب كارلو أنشيلوتي على وجه التحديد.

تقدم فالنسيا في النتيجة، وبينما كانت الأمور تسير إلى أن الخفافيش سيخرجوا بالثلاث نقاط على إثر دفاع مستميت وغياب للحلول المدريدية، بلحظة انقلبت الأمور رأسًا على عقب وعاد الملكي بثنائية فينيسيوس جونيور وكريم بنزيما بآخر عشر دقائق.

الثأر ولا غيره هو العنوان المثالي لانتفاضة كارلو أنشيلوتي على خط التماس رغم ما عُرف عن الإيطالي دومًا بالهدوء والرزانة، لكن ما يحمله التاريخ في ملعب ميستايا تحديدًا له لا ينسى أبدًا.

ليالي الحزن في حديقة الأمراء .. رونالدو الهداف يتفوق على ميسي اللاعب

الزيارة الأخيرة.. بداية الانهيار

بعد سلسلة من الانتصارات وصلت إلى 22 فوزًا متتاليًا لريال مدريد بين عامي 2014 و2015 خلال الولاية الأولى لكارلو أنشيلوتي، بدأ الانهيار من ملعب ميستايا في شهر يناير.

تقدم كريستيانو رونالدو لريال مدريد على فالنسيا في المباراة التي أقيمت بيناير 2015، لكن وبنفس سيناريو مباراة اليوم، انقلبت الأمور لحظيًا، وأحرز باراجان ثم نيكولاس أوتاميندي ثنائية منحت الخفافيش الفوز.

كُسرت سلسلة الانتصارات التاريخية لريال مدريد على يد كتيبة المدرب نونو سانتو آنذاك، ومعها كان حجر الأساس في رحيل أنشيلوتي عن تدريب الميرينجي وخلافته برافاييل بينيتيز بنهاية الموسم.

بعد هذه المباراة سارت الأمور على نحو سيئ في جميع البطولات، وكانت النهاية بالخروج دون أي ألقاب، فاحتل الريال المركز الثاني بفارق نقطتين عن برشلونة البطل في الدوري، وودع دوري أبطال أوروبا من نصف النهائي على يد يوفنتوس.

لم ينس أبدًا أنشيلوتي أن هذه المباراة تسببت في بداية نهاية قصة جميلة كتبها مع ريال مدريد، فمع نهاية الموسم أتى القرار بإنهاء خدمة الإيطالي في سانتياجو برنابيو لفشله في تحقيق الألقاب وليتوجه بعدها بعام لتدريب بايرن ميونخ.

الثأر واجب

وكأن الأقدار أرادت أن تُسعد أنشيلوتي وترد له اعتباره من نفس الملعب الذي شهد انهيار لفريق تاريخي أشرف على صناعته وإخراجه للنور، فخرج منه بثلاث نقاط بنفس السيناريو الذي قتل كتيبته منذ 6 أعوام ونصف.

المميز في فوز اليوم لريال مدريد أنه منحه الانفراد بصدارة الدوري الإسباني مستغلًا تعثر أتلتيكو مدريد وكذلك سقوط الخفافيش على يده، كما جدد الثقة في فينيسيوس جونيور وأثبت قيمته وقيمة الفريق الموجود في العاصمة الإسبانية.

القلق كان يحدو جماهير الريال دومًا بعد رحيل جزء من لاعبي الفريق الأساسيين، واعتبر الجميع أن العبور من المباريات السابقة ليس دليلًا على أن الأمور ستبقى جيدة، فما كان من أنشيلوتي إلا بالرد من خلال الفوز على فالنسيا القوي الذي لم يهزم وبهذا السيناريو.

من يعلم، ربما تكون هذه الهزيمة أيضًا بداية نهاية البداية الجيدة التي حظيّ بها فالنسيا هذا الموسم مع بوردالاس بعد موسم ماضي تعيس جدًا مع خافي جراسيا، وهكذا تقوم الحياة قد انتقمت لأنشيلوتي 100%!