رأي غير محايد | هل حان وقت المغامرة والاستغناء عن ميسي في الأرجنتين؟

التعليقات()
Getty
ميسي غائب منذ كأس العالم

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

رغم أن الانتصار الودي على المكسيك للأرجنتين حمل عدة نقاط إيجابية للفريق، ولكن تمحور الحديث بعد المباراة من قبل لاعبي الفريق والإعلام حول عودة الغائب الأبرز ليونيل ميسي ومتى يعود ليو لصفوف التانجو.

شهد اللقاء الأهداف الأولى لكلاً من باولو ديبالا وماورو إيكاردي، كما واصل المدرب المؤقت ليونيل سكالوني نتائجه الإيجابية رغم التشكيلة الشابة والتجارب، والأهم، استمرار غياب ميسي عن الفريق في الفترة الأخيرة.

ويستمر غياب ميسي منذ اللقاء الأخير بنهائيات كأس العالم عن تجمعات الأرجنتين الودية، ولم يعلق نجم برشلونة حتى الآن على ميعاد عودته من عدمه مرة أخرى لصفوف "الألبيسيليستي"، ليطرح السؤال، هل حان وقت المغامرة والاستغناء عن خدمات ميسي؟

رأي غير محايد | من سيكون الفائز الأكبر بماروتا؟

منذ غياب ميسي عن تجمعات المنتخب وقرر سكالوني تجديد دماء الفريق، فاعتمد تشكيلة شابة ووجه الدعوة لمجموعة من الأسماء الجديدة وأزاح الأسماء المعتادة والحرس القديم، وهو ما انعكس نتائجه على الفريق والأداء بتحقيق الانتصار في خمس مباريات وتعادل سلبي مع كولومبيا وخسارة من البرازيل بالدقيقة الأخيرة مع عرض مميز.

ولكن الأهم من النتائج كان استعادة الروح الغائبة عن التانجو في الفترة الأخيرة، المجموعة الجديدة من الشباب قدمت كرة قدم ممتعة، حتى ولو كان المنافسون أقل، وبدا أن هناك لُحمة وتكاتف في صفوف الفريق بين هؤلاء الشباب الباحثين عن الفرصة، الأمر الذي  لم يحضر في حضور الأسماء الكبيرة من شاكلة ميسي، أجويرو، ماسكيرانو وآخرين.

Paulo Dybala Argentina Mexico 20112018
ولم يتعامل سكالوني مع الوضع كونه مدرباً مؤقتا، ولكن بدأ في وضع أساس للفريق قادر على خوض كوبا أمريكا المقبلة، كما أن اللاعبين الحاليين أبدوا تمسكاً باستمراره هو وجهازه المعاون، ليفتح الباب لاستمراره كمدرب للفريق الفترة المقبلة. 

ورغم المجموعة الشابة التي كونها سكالوني ونجاحها، لكنه أبقى الباب مفتوحاً لعودة ميسي، ولكن السؤال، هل تحتاج الأرجنتين حالياً ميسي؟ غياب ليو أعطى المجال لآخرين للتحرر والعطاء مع الأرجنتين مثل إيكاردي، وخصوصاً ديبالا الذي يشغل نفس المركز.

تواجد ميسي مع الأرجنتين في الأعوام الأخيرة كان عبئاً على الفريق واللاعب أكثر منه مفيداً، الجميع يبحث عن ميسي ويرى فيه المنقذ، والأخير يقع تحت الضغوطات النفسية لتكرار تألقه مع برشلونة وحمل الأرجنتين بمفرده لتحقيق الأمجاد.

رأي غير محايد| هل يخسر أليجري رونالدو في الأوقات الحاسمة؟

الغياب المفتوح الأخير أفاد الثنائي، الأرجنتين جددت الدماء وتحررت من عباءة ميسي، على الأقل داخل الملعب، واللاعب شخصياً حصل على فرصة للراحة النفسية قبل البدنية والتركيز مع برشلونة نحو استعادة لقب دوري الأبطال.

الأرجنتين العام المقبل لن تخوض إلا غمار بطولة كوبا أمريكا على الصعيد الرسمي، والفريق الحالي أظهر إشارات إيجابية تشير على قدرته على تمثيل الفريق في البطولة القارية، حتى بدون ميسي. الاتحاد الأرجنتيني برئاسة تابيا ربما عليه إظهار بعض الشجاعة والرهان على مشروع سكالوني.

ميسي يبقى قيمة ثابتة في الملعب ومع المنتخب الأرجنتيني، ولكن كوبا أمريكا قد تكون الفرصة المناسبة للتحرر من عباءة البرغوث وإعطاء جيل جديد الفرصة لقيادة الأرجنتين، ومن يعلم، قد ينجح ديبالا وإيكاردي وباقي الرفقة في تحقيق ما فشل فيه ليو وهيجواين وماسكيرانو.

إغلاق