بعد كارثة مونديال روسيا.. متى تستعيد الكرة الألمانية مجدها؟

التعليقات()
Getty
هل يكون السقوط المدوي في روسيا بداية لاستفاقة ألمانية أم سيكون ليواخيم لوف رأي آخر

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر


لعل افتتاح منتخب ألمانيا لتصفيات كأس العالم بظهور جيد كان إيجابيًا، بالأحرى كان الإيجابية الوحيدة بعد فشل كأس العالم ومن ثم فشل دوري الأمم الأوروبية ومن ثم الكثير من القضايا التي أثارت الكثير من الجدل، سواء قضية اعتزال أوزيل أو استبعاد الثلاثي مولر وهوميلز وبواتينج أو التجديد ليواخيم لوف والانتقادات التي توجهت له، بين تلك القضايا كلها كان هناك سؤال واحد، وهو متى ستعود كرة القدم الألمانية إلى سابق عهدها.

وللإجابة على هذا السؤال لن يتعلق الأمر بالمنتخب فقط، فهناك العديد من العوامل التي ترتبط بظهور كرة القدم الألمانية بهذا الشكل، سواء على صعيد الأندية أو المنتخب، فبالطبع خروج جميع الأندية الألمانية من دوري أبطال أوروبا من دور الستة عشر ــ بحد أقصى ــ بعد 9 أشهر فقط من توديع المنتخب الألماني لكأس العالم من الدور الأول لأول مرة منذ حوالي 90 عامًا.

في التوقف الدولي الأخير، استبعد يواخيم لوف نهائيًا الثلاثي جيروم بواتينج وتوماس مولر وماتس هوميلز، في خطوة تعني وجود نية للتخلص من الحرس القديم بالتدريج، وهو ما غفل عنه بايرن ميونيخ منذ 2013 وحتى الآن، ليتفاجأ بأن معدل أعمار لاعبيه يتخطى الثلاثين فجأة، وأن خط هجومه أصبح عبارة عن آريين روبين ــ 35 عامًا ــ وفرانك ريبيري ــ 36 عامًا ــ وروبيرت ليفاندوفيسكي وتوماس مولر ــ 30 عامًا ــ وكأن ذلك حدث بين يوم وليلة.

بعد تتويج بايرن ميونيخ بدوري أبطال أوروبا 2013، وبعد تتويج المنتخب الألماني بكأس العالم 2014، كان هناك خطوة من المفترض أن يتم النظر إليها وهي تجديد الدماء، كما فعل المنتخب الألماني نفسه بعد خسارة يورو 2008، ما كان تمهيدًا لظهور جيل 2010 الذي اعتبره الكثيرون الأمتع في آخر سنوات المانشافت.

في الوقت الحالي بدأت سياسة الأندية الألمانية ــ بايرن ميونيخ تحديدًا ــ في التغيير، أصبح هناك اتجاه لترك المواهب الألمانية تحترف خارج ألمانيا من أجل كسب المزيد من الخبرات عكس الماضي، أيضًا أصبح بايرن ميونيخ يدفع 80 و 70 مليون يورو للتعاقد مع لاعب جديد، في خطوة كانت هامة من أجل مواكبة السوق الحديثة.

هاتريك بيتيس.. هل استحق ميسي كل هذا "التطبيل"

أما فيما يخص المنتخب، فالعقلية تبدو في طريقها للتغيير هي الأخرى، والتي بدأت في التخلص تدريجيًا من الحرس القديم والتنقيب عن المواهب الصاعدة مثلما حدث قبل 2010، وربما يكون هذا هو الطريق نحو جيل ألماني جديد يعيد الهيبة إلى كرة القدم الألمانية، سواء على مستدى المنتخب أو الأندية، لأنها تبدو مفقودة هنا وهناك.

إغلاق