NeymarGoal Ar

بعد إصابته الأخيرة .. حتى آدم ساندلر يسألك يا نيمار: "هل تحب هذه اللعبة؟!"

عندما رحل نيمار عن برشلونة في 2017 انقسم الجميع إلى فريقين بين مؤيد ومعارض لانتقاله إلى العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان.

المعارض كان يتهمه بخيانة برشلونة ومغادرة كامب نو بعد كل ما قدمه النادي له، والمؤيد كان يؤمن أنه اتخذ الخطوة الصحيحة للهروب من ظل ليونيل ميسي من أجل الحصول على المكانة التي يستحقها والفوز بالكرة الذهبية.

وبعد 5 سنوات كاملة على "صفقة القرن" التي دفع فيها باريس 222 مليون يورو، سنجد أن نيمار لم يُحقق ما أراد، بل جلب المزيد من الاتهامات لنفسه بتصرفاته داخل الملعب وخارجه.

البرازيلي الذي تعرض لإصابة مؤخرًا، يمر بموسم جيد حاليًا رغم تراجعه في كأس العالم، ولكن في الحقيقة تألقه يعني حقيقة واحدة، أن موهبة نيمار توقفت عند هذا الحد ولن تصل إلى أبعد من ذلك..

الإصابات ليست السبب

صاحب الـ31 سنة غاب عن باريس في العديد من الأوقات الحاسمة، عادة ما تكون في بطولة دوري أبطال أوروبا، حيث أبعدته الإصابات عن الفريق لـ611 يومًا مع الفريق الفرنسي.

ووصل عدد المباريات التي فقد فيها باريس لصفقته الأغلى في التاريخ إلى الرقم 104، وهو ما يعكس التأثير الهائل للإصابات على مسيرة نيمار، لكنها ليست السبب الرئيسي فيما يحدث له والانتقادات التي يتعرض لها.

نيمار غاب بشكل شبه منتظم عن مناسبات مختلفة لباريس بسبب الاحتفال بعيد ميلاد شقيقته، الأمر الذي يؤكد أن اللامبالاة هي العنوان الرئيسي لمسيرة اللاعب البرازيلي الذي يحب الاحتفال قبل أي شيء.

قبل أيام من مواجهة باريس سان جيرمان مع بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، وجد النجم البرازيلي نيمار نفسه في قلب الحدث ولكن بعيدًا عن الملعب.

صحيفة "le Parisien" قالت إن نيمار تسبب في إزعاج أجزاء هائلة من الحي الذي يعيش فيه بسبب الحفلات المستمرة داخل الفيلا الخاصة به المكونة من 5 طوابق.

وأشارت إلى أن نيمار يقوم بهذه الحفلات منذ عدة أشهر، لدرجة دفعت سكان مدينة "بوجيفال" التي يبلغ عدد سكانها 9000 نسمة للتفكير في جره إلى المحكمة بسبب "ضوضاء الليل".

هذا ما فعله البرازيلي قبل المواجهة الأهم لفريقه في الموسم، وأما بعدها بـ24 ساعة فقط، فقد ذهب إلى أحد أشهر مطاعم الوجبات السريعة مع مجموعة من المقربين له كما ظهر على طاولة جولة البوكر الأوروبية.

كل هذه التصرفات تؤكد حقيقة واحدة فقط وهي أن نيمار لا يضع كرة القدم ضمن أولوياته، بل قد يكون ذهابه إلى باريس كان بسبب الحياة الصاخبة التي تتميز بها العاصمة الفرنسية التي تناسب أسلوب حياته، وليس من أجل تخطي ميسي والنجاح على الجانب الكروي.

لماذا لن ينجح نيمار؟

Neymar e a namorada, Bruna Biancardi, em Paris, 2023Instagram

في كرة القدم الجميع يريد النجاح، حتى اللاعب الفاشل يريد النجاح والفوز بالألقاب الفردية والجماعية، ولكن ماذا يجعل كريستيانو رونالدو ومحمد صلاح وليونيل ميسي وكيليان مبابي وإرلينج هالاند وزلاتان إبراهيموفيتش أفضل من غيرهم؟ الهوس !

نيمار لا تنقصه الموهبة، فهو يمتلك كل شيء يجعله يتفوق على أي لاعب في العالم، ولكن المشكلة ليست في قدمه بل في عقله، حيث يبدو أنه يتخذ الكرة كوسيلة للحصول على حياة مريحة خارج المستطيل الأخضر فقط.

الهوس بالنجاح هو المفتاح الحقيقي للوصول له، بأن تفكر في كرة القدم 24 سنة، الخسارة بل التعادل يصبح مثل الكارثة بالنسبة لك، مرورك بفترة جفاف تهديفي تجعلك تشعر وكأنك في ورطة حقيقة قد تدمر حياتك.

الممثل الأمريكي آدم ساندلر جسد معاناة نيمار دون أن يقصد في فيلم "Hustle" الذي يحكي قصة شاب إسباني اكتشفه ساندلر من أجل احتراف كرة السلة الأمريكية.

وقال ساندلر في حديثه إلى هذا الشاب الصغير الذي ظهر وكأنه لا يتمتع بالإصرار الكافي:"هل تحب هذه اللعبة؟ أعني هل أنت تحبها بكامل قلبك؟ لأنك لو لا تفعل ذلك فلا يجب أن نستمر وأن نفتح هذا الباب الذي سيغلقونه في وجهي ووجهك".

وواصل حديثه:"أنا أحب هذه اللعبة وأعيش فيها، هناك آلاف الشباب يشعرون بالهوس تجاه هذه اللعبة وينتظرون الفرصة، الهوس يمكنه التفوق على الموهبة في أي وقت، أنت لديك موهبة يتمناها أي لاعب في العالم، ولكن هل تشعر بالهوس تجاه هذه اللعبة؟ هل هي كل ما تفكر فيه في حياتك؟ دعنا نواجه الحقيقة .. أنت الخصم الحقيقي لنفسك".

هل نيمار يحب كرة القدم؟ بكل تأكيد نعم ولكن المشكلة هي أنه وقع في حب ما تمنحه الكرة من مميزات خارج الملعب أكثر من اللعبة نفسها.

رونالدو وميسي يمثلان النموذج الأكثر تناقضًا للنجاح، البرتغالي يفعل كل الأشياء الصحيحة من التزام وإصرار وروح ونظام غذائي صارم وتفكير ٢٤ ساعة في كرة القدم فقط، وأما ميسي فهو يفعل بعض هذه الأشياء ويتفادى كل الأشياء الخاطئة كالإنشغال بوسائل التواصل والاجتماعي والتحدث المستمر للصحافة والذهاب إلى الحفلات الصاخبة، والمؤلم أن نيمار لم يتعلم أي شيء منهما رغم موهبته الاستثنائية.

حديث ساندلر هو قصة نيمار، البرازيلي عدو نفسه ومشكلته هي التفكير في الحفلات الصاخبة والأنشطة الليلية في باريس، وليس النجاح في كرة القدم، والآن ومع بلوغه 31 يبدو أن الأوان قد فات بالفعل!

إعلان
0