برونو فيرنانديش .. مُلهم مانشستر يونايتد الذي يُبطل سحره بتصرفاته

bruno_fernandes
(C)Getty Images
أرقام مبهرة للنجم البرتغالي، لكن ماذا عن تصرفاته؟

أصبح برونو فيرنانديش من أفضل اللاعبين في خط الوسط الفترة الأخيرة، إن لم يكن أفضلهم بعد تألقه مع مانشستر يونايتد، لكن هناك بعض علامات الاستفهام حول الساحر البرتغالي.

صاحب الـ26 سنة، نجح في تسجيل 27 هدفًا وصنع 17 في 50 مباراة فقط، وهو الرقم المبهر بشكل كبير بالنسبة للاعب خط وسط، وتأثيره يظل واضحًا بعيدًا عن الأرقام.

فيرنانديش حصل على جائزة لاعب الشهر 4 مرات في الدوري الإنجليزي منذ قدومه لمانشستر، لذلك من الصعب التشكيك في قدراته الفنية من الأساس.

ولكن مباراة الفريق ضد ليفربول التي تعادل فيها الفريق بنتيجة 0/0، أظهرت الصورة السيئة التي يجب أن يمحيها النجم البرتغالي ..

الاعتراض على التغيير

Solskjaer/Bruno Fernandes Manchester United 2020-21

جميع اللاعبين على مستوى العالم يتم تغييرهم بشكل طبيعي، باستثناء كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، نظرًا للمكانة التي يتمتع بها الثنائي في برشلونة ويوفنتوس.

فيرنانديش نجم كبير ولكنه لم يصل لهذا المستوى حتى يقوم بالخروج غاضبًا من أرض الملعب، في كل مرة يقرر فيها أولي جونار سولشاير تغييره.

الطريقة التي خرج بها اللاعب ضد الريدز لم تكن مقبولة، خاصة وأنه استحق هذا التبديل بسبب المستوى المتواضع الذي قدمه طوال المباراة.

الواقعة لم تكن الأولى، حيث تكررت أكثر من مرة من صاحب الـ26 سنة، وهو ما قد يؤثر بالسلب على روح الفريق على المستوى الجماعي، حيث يمنح رسالة سلبية وارتباك لمن سيدخل بدلًا منه وكان وقتها الإنجليزي الشاب ميسون جرينوود الذي لم يقدم أي شيء بعد نزوله أمام ليفربول.

أرقامه أمام الكبار

Manchester United Tottenham Fernandes Matic 2020

الدولي البرتغالي سجله مميز من ناحية تسجيل أو صناعة الأهداف في مختلف البطولات سواء على المستوى المحلي أو القاري، ولكنه لا يظهر بنفس المستوى أمام الكبار.

فيرنانديش نجح في التسجيل مرة واحدة فقط أمام كبار الدوري الإنجليزي، وكانت ضد توتنهام من ركلة جزاء في مباراة الهزيمة 6/1.

الأمر الذي قد يضع المزيد من علامات الاستفهام على اللاعب، خاصة وأنه أحيانًا يكون الأسوأ في الملعب، وهذا حدث ضد ليفربول وآرسنال هذا الموسم.

اقرأ أيضًا .. سولشاير يدافع عن فيرنانديش ويكشف موعد ظهور الصفقة الجديدة

ربما يعود الأمر لنقص العناصر الهجومية المميزة لدى الشياطين الحمر لمساندته، حيث يعتبر ماركوس راشفورد هو العنصر الوحيد الذي يمر بأفضل مستوياته الآن عكس أنتوني مارسيال وجرينوود وإدينسون كافاني.

الموقف قد يتضح بصورة أفضل لو قام مانشستر بالمزيد من التدعيمات الهجومية الصيف القادم، ووقتها يمكن الحكم على فيرنانديش أمام الكبار عندما يكون لديه الدعم الكافي، بدلًا من الوضع الحالي الذي يقوم فيه بصناعة الفارق وحده في العديد من المناسبات.

اللعب الفردي

Bruno Fernandes Liverpool vs Man Utd Premier League 2020-21

قيام فيرنانديش بصناعة الفارق وحده، يأخذنا إلى نقطة أخرى، ربما يجب توجيه اللوم له فيها وهي المبالغة في الاعتماد على نفسه.

البرتغالي يميل أحيانًا إلى اللعب الفردي، بدلًا من لعب دوره الرئيسي بمساعدة زملائه، ليس بسبب الأنانية ولكن ربما لرغبته في ضمان التسجيل.

تصريحات فيرنانديش تظهر الكثير من شخصيته في هذا الجانب، فهو يتحمل المسؤولية ويلعب بشغف ويقاتل من أجل الفريق، ولكن المبالغة تأتي بنتيجة عكسية حيث خرج مؤخرًا لمهاجمة بعض زملائه في العلن مؤكدًا أنه لا يحب العمل مع لاعبين يقولون نعم على كل شيء.

المواقف السابقة تؤكد ذلك خاصة بسبب خلافه المستمر مع سولشاير بسبب التبديل، وواقعة شجاره اللفظي مع فيكتور لينديلوف في مواجهة إشبيلية بالدوري الأوروبي.

اقرأ أيضًا .. لا استمع لهم .. برونو فيرنانديش يرد على تصريحات كلوب

الأمر يضر الفريق أكثر من أي شيء، لأنه يضع الكثير من الضغوط على نفسه بدلًا من التفرغ للجانب الإبداعي الذي يجيده، وكذلك يخلق حالة من الارتباك داخل غرفة الملابس، ويجعل الأمور تتمحور حوله وحده وليس الفريق.

العيوب التي أظهرها فيرنانديش لا تنفي قيمته الفنية بكل تأكيد، لكنها بمثابة جرس الإنذار الذي يجب أن ينتبه له اللاعب ليكتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الشياطين الحمر ويواصل البداية الرائعة لقصته في مسرح الأحلام.

 

إغلاق